لندن ـ «القدس العربي»: صدر عدد شهر حزيران/يونيو من مجلة «الجديد» الشهرية الثقافية الجامعة التي تصدر من لندن ويرأس تحريرها الشاعر نوري الجراح. يحتفي هذا العدد الممتاز بأدب القصة القصيرة العربية، وذلك من خلال 199 قصة قصيرة لـ 99 كاتبة وكاتبا من 15 بلدا عربيا هي:
مصر، العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن، اليمن، السعودية، الامارات، المغرب، تونس، الجزائر، السودان، سلطنة عمان، الكويت. ويقع في 240 صفحة بزيادة 80 صفحة عن الأعداد العادي.
بهذا العدد الخاص تفتتح مجلة «الجديد» أولى أعدادها الممتازة التي من المنتظر أن تتوالى لتتضمن خلال سنتها الأولى عددا آخر سسيخصص لأدب اليوميات والسيرة الذاتية ويتضمن يوميات، وافكاراً حول هذا الأدب. ونعتبر هذا الإعلان، هنا، دعوة للكاتبات والكتاب للمساهمة في هذا العدد، وإرسال كتاباتهم إلى «الجديد» خلال مدة أقصاها مطلع تموز/يوليو.
ومما جاء في افتتاحية العدد: هنا في هذا المجموع القصصي، ولا أقول هذا «المختار» وفيه قصص لأسماء أدبية جديدة، جاورت قصصا لبعض أكابر كتاب هذا الجنس الأدبي في العالم العربي، نحن ربما لا «نقصّ عليك أحسن القصص». ولكننا نقصّ القصص كما أتيحت؛ قصصا تقليدية السرد، وأخرى تجريبية، قصصا تنهل من موضوعات الواقع، وأخرى من شطح الخيال، قصصا تظهر فيها شخصيات لها ملامح يعتني الكاتب بتظهير صور لها في حالات مألوفة، وقصصا يبنيها كاتبها من مجرد حالات أو تهيّؤات، أو خيالات غريبة، ولا يظهر فيها غير صوت غائم، أو صوت كاتبها. فالقصة القصيرة اجتازت مسافات بعيدا عن أصلها في الحكاية، لكنها عنيت مرات بما يجعلها تتأرجح بين سرد الحدث وقصّ الرؤيا، فهي لا تزال في أرض القصّ، وفي بعض حالاتها نجدها استدخلت في بنيتها الشعر، بلغته الكثيفة، ولازمنيته، وببرق ما يلمع فيه متجاوزا حدود الواقع إلى أفق مفتوح على كل ما لا يمكن توقعه، وحيث الكثافة القصوى عبر خيال جامح وخيط يصل لغة القصّ بالسحر واللغز، والغرابة؛ أي بالشعر».