الرباط – رويترز – اف ب: قالت الوكالة المغربية للطاقة الشمسية ‘مازن’ يوم الاثنين إن اختيارها وقع على كونسورتيوم بقيادة شركة أكوا السعودية لبناء محطة طاقة شمسية بقدرة 160 ميغاوات في جنوب البلاد وبتكلفة مليار دولار.وصدر الإعلان عن مصطفى باكوري رئيس وكالة الطاقة الشمسية خلال مؤتمر صحافي. وتحالفت أكوا مع شركة الهندسة الاسبانية أريس آي.اس ومع تي.اس.كيه إي.إي للفوز بمشروع المحطة التي ستقام قرب مدينة ورزازات الجنوبية. ويشمل العقد أعمال التصميم والتمويل والبناء والتشغيل والصيانة.وقال باكوري إن أكوا حددت في عرضها سعرا قدره 1.62 درهم (0.19 دولار) لكل كيلووات/ساعة تنتجه المحطة مقارنة مع 2.05 درهم في عرضين لمجموعتين أخريين تضم الأولى أبينسا آي.سي.آي وأبنغوا سولار وميتسوي وأبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) في حين تضم المجموعة الثانية إينيل وايه.سي.اس اس.سي.إي.والتكلفة المقترحة للإنتاج عند 1.62 درهم أعلى كثيرا من أسعار بيع الكهرباء في المغرب. فعلى سبيل تبيع ريدال وهي شركة خاصة الكيلووات/ساعة بسعر 0.8 درهم لأدنى فئة من المستخدمين المنزليين في العاصمة الرباط.وبحسب مصطفى باكوري فان أكوا تساهم في هذه المرحلة الاولى من المشروع بـ95′ فيما يساهم الطرف الاسباني بـ’، وسيتم البناء في هذه المرحلة على مساحة تقدر بـ2500 هكتار. وعن تمويل المشروع قال ان مصدره البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار وبنك كي.إف.دبليو الألماني والوكالة الفرنسية للتنمية، اضافة الى هبة بقيمة 30 مليون يورو من اللجنة الأوروبية و15 مليون يورو من الحكومة الألمانية. من جانبه قال علي الفاسي الفهري مدير مجلس مراقبة ‘مازن’ ومدير المكتب الوطني للماء والكهرباء ‘لقد تفاجأنا بالثمن الذي اقترحه الكونسورسيوم الفائز وكذلك بجودة العرض المقدم’. وقال باكوري إن العمل في المحطة سيبدأ قبل نهاية هذا العام، ومن المنتظر أن يستغرق عامين حتى بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2014. وتقدر قيمة الاستثمارات التي تحتاجها المحطة بنحو مليار دولار.كان باكوري قال في ايار/مايو إن من المتوقع أن تغطي الحكومة المغربية أي فجوة بين تكلفة إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية والسعر الذي ستدفعه شركة الكهرباء الحكومية لشراء الكهرباء من وكالة الطاقة الشمسية.وعقد أكوا هو الأول في خطة لإنتاج 500 ميغاوات من الكهرباء بالطاقة الشمسية في ورزازات في إطار خطة الطاقة الشمسية المغربية وهي مبادرة حكومية تهدف لإنتاج إثنين غيغاوات من الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية بحلول 2020 بما يعادل 38 في المئة من طاقة التوليد الحالية في البلاد.وتبلغ تكلفة خطة الطاقة الشمسية تسعة مليارات دولار وتتضمن انشاء خمس محطات للكهرباء تقع إثنتان منها في الصحراء الغربية المتنازع عليها.. هذا المشروع بحسب أرقام رسمية سيقلل انبعاثات المغرب من ثاني اكسيد الكربون بمعدل ثلاثة ملايين و700 الف طن في السنة. ويتوقع المسؤولون عن المشروع ان تؤمن المحطات الخمس للبلاد ما يوازي 42′ من احتياجاتها، ابتداء من 2020. وفي مواجهة طلب على الكهرباء ينمو سبعة في المئة سنويا، وعجز تجاري متزايد بسبب الاعتماد الشديد على واردات الوقود الأحفوري، يأمل المغرب في أن تمكنه الطاقة المتجددة من تصدير الكهرباء إلى الاتحاد الأوروبي شريكه التجاري المتعطش للطاقة.وبالاضافة لمشروع آخر لتوليد الكهرباء باستخدام طاقة الرياح يتكلف عدة مليارات من الدولارات فإن من المنتظر أن تخفض خطة الطاقة الشمسية المغربية واردات البلاد السنوية من الوقود الأحفوري بمقدار 2.5 مليون طن من المكافئ النفطي وتمنع انبعاث تسعة ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون.ويهدف المغرب لتصدير فائض الكهرباء إلى أوروبا عبر أسبانيا حيث لديه رخصة للتداول في سوق الطاقة تتيح له بيع الكهرباء.لكن في ظل توقعات بنمو الطلب على الطاقة إلى مثليه بحلول 2020 قال مسؤولون بالمكتب الوطني للكهرباء إن نسبة الكهرباء المنتجة بالطاقة الشمسية التي سيتم تصديرها تتوقف على وجود فائض.الدولاريساوي 8.5945 درهم مغربي.