نيويورك ـ وكالات: رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس بشكل قاطع إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، متهماً إسرائيل بالقيام بـ’تطهير عرقي’ في القدس الشرقية، فيما دعا المجتمع الدولي إلى منع نكبة جديدة بحق الفلسطينيين.وفي اول رد فعل قال مسؤول في حركة حماس ان خطاب الرئيس عباس يمثل ‘اعلان فشل اتفاقية اوسلو’ الموقعة مع اسرائيل عام 1993، فيما ادان نتنياهو الخطاب واعتبره ‘افتراء’.وقال عباس إن السلطة الفلسطينية تسعى للاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة خلال الدورة الحالية للجمعية العامة.وأضاف في خطاب أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الـ67، ان إسرائيل تريد استمرار احتلال القدس الشرقية وأراض واسعة من الأراضي الفلسطينية تحت حجج مختلفة أخرى، وتستمر باحتلال أحواض المياه والسيطرة على الارض الخصبة والأجواء ورفض الدخول في محادثات جدية حول اللاجئين.وتابع ان الخارطة النهائية التي يمكن رسمها وفق المواقف الإسرائيلية هي ‘معازل فلسطينية صغيرة محاصرة بكتل استيطانية إسرائيلية’ والطرق الخاصة للمستوطنين ومناطق أمنية، ستكون خاضعة لاحتلال بمسمى جديد، وفق عملية أحادية الجانب حول إقامة ‘الدولة ذات الحدود المؤقتة’ الذي ‘نرفضه’ بشكل قاطع.وحذر عباس من أن ‘إسرائيل تعد الشعب الفلسطيني بنكبة جديدة’، متهماً إياها بالقيام بعملية ‘ تطهير عرقي ضد الفلسطينيين’ في القدس الشرقية.وتحدث عن اعتداءات المستوطنين بشكل يومي قائلا إن موجة ‘اعتداءات مستمرة على مساجدنا وبيوتنا وكنائسنا تصب حقدها على الحقول والمزورعات واصبح المواطنون اهدافا لاعمال القتل والتنكيل، وسط تواطؤ تام من قبل جيش الاحتلال والحكومة الاسرائيلية’.وأضاف أن ‘اجهزة امن ومحاكم اسرائيلية تجد الاعذار للمستوطنين على اعتداءاتهم على الفلسطينيين، ولجان تحقيق تخترع مبررات لاعتداءات جنود اسرائيليين على الفلسطينيين المسالمين’.وقال عباس إن السياسة الإسرائيلية تصب في إضعاف السلطة الفلسطينية، ما يهدد’ بتقويض وجودها أو إنهائها’.وأضاف أن السياسة الإسرائيلية تقود إلى نتيجة واحدة وقراءة واحدة وهي أنها ترفض حلّ الدولتين.وشدد على أن منظمة التحرير هي ‘الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني الذي لا يقبل بالقسمة على اثنين’. وأعرب عن الالتزام بالشرعية الدولية ‘قدر تمكسنا بحقوقنا الوطنية’ ونبذ العنف والإرهاب وبخاصة إرهاب الدولة.وقال عباس ‘على الرغم من شعورنا بخيبة الأمل نستمر بمد أيدينا بصدق إلى الشعب الإسرائيلي لصنع السلام’، مضيفا ‘لا بد أن يتعايش الشعبان كلّ في دولته فوق الارض المقدسة، التقدم لصنع السلام يتم عبر المفاوضات بين منظمة التحرير وإسرائيل’.وتابع ‘سنواصل مساعينا من أجل الحصول على عضوية كاملة لفلسطين في الامم المتحدة’، مشيرا إلى إجراء مشاورات مكثفة مع المنظمات والدول الأعضاء لتعتبر الجمعية العامة فلسطين ‘دولة غير عضو في الامم المتحدة ‘خلال الدورة الحالية للجمعية العامة.واضاف ان مفاوضات بلا مرجعية واضحة تعني استنساخا للفشل وغطاء للاحتلال، وما زالت أمام العالم فرصة قد تكون الأخيرة لإنقاذ حل الدولتين، محذراً من أن مفاوضات بلا مرجعية واضحة تعني استنساخا للفشل وغطاء للاحتلال.وقال عباس ان مجلس الأمن مطالب بإصدار قرار ‘يتضمن ركائز حل الصراع، وان قيام دولة فلسطين حق مقدس واستحقاق واجب الأداء منذ عقود’.واضاف ان الاحتلال هو المعيق الاول امام قيام الدولة الفلسطينية، وعندما اتيح لدول العالم دون تدخل ان تعطي رأيها، صوت الجميع مع عضوية فلسطين في اليونسكو.واختتم عباس خطابه بالقول ‘امنعوا حدوث نكبة جديدة في الأرض المقدسة’و’ادعموا إقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة الآن’، و ‘لينتصر السلام قبل فوات الأوان’.وقد لاقى خطاب عباس تصفيقا طويلا وحارا من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة.