إسطنبول ـ «القدس العربي»: اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أحكام الإعدام بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقيادات الإخوان المسلمين «مذبحة للقانون والحقوق الأساسية»، في حين قال رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال التركية أحمد داود أوغلو إن بلاده تنتظر رد فعل الغرب عما يجري في مصر، كما وصف حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في البلاد الحكم ضد مرسي بـ«العار».
وأضاف في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية، أمس الثلاثاء: «إن قرارات الإعدام من أهم الدلائل الواضحة على أن الانقلابيين الذين قتلوا آلاف الأبرياء وألقوا بعشرات الآلاف في السجون بدون وجه حق، داسوا بأقدامهم على القوانين».
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، حكماً بالإعدام بحق مرسي، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«اقتحام السجون»، إلى جانب 5 آخرين حضورياً، و94 غيابياً من بينهم يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وأكد أردوغان على أن «الرئيس المنتخب محمد مرسي أُطيح به وزُجّ في السجن ظلمًا وحُرم من كافة حقوقه الأساسية»، مطالبًا بإنهاء المرحلة «التي تضر بالسلام بشكل كبير». ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك لإيقاف تنفيذ أحكام الإعدام.
وقال: «أدعو المجتمع الدولي إلى إلغاء قرارات الإعدام المزاجية التي صدرت بتعليمات من النظام الانقلابي وبدون توفير محاكمة عادلة، وإن ما سيقوم به المجتمع الدولي هام جدًا من ناحية الوقوف بجانب الديمقراطية وحقوق الإنسان»، متمنياً أن «يتوفر العدل والأمن والديمقراطية في مصر»، مؤكدًا على «استمرار وقوف تركيا بجانب الشعب المصري الشقيق».
من جهته، قال رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال في تركيا أحمد داود أوغلو: «إننا ننتظر رد فعل الدول الغربية تجاه ما يجري في مصر»، موضحاً أنه «وقت الامتحان، بالنسبة للدول الغربية، سنرى ماذا سيكون رد فعلها، حيال سير أحد أهم رموز حركة سياسية لم تلجأ للعنف أبدًا، على درب الإعدام، كما أن المنادين بالديمقراطية والحريات في تركيا، هل سيرفعون صوتهم يا ترى؟ أمّا نحن فضميرنا حي وسجلنا مشرّف».
وأضاف أن «الإعلام الدولي الذي يتهم الرئيس التركي، وحزب العدالة والتنمية بالتوجه نحو النزعة السلطوية والديكتاتورية، على المحك الآن كذلك».
وتابع خلال اجتماع الكتلة النيابية في مقر حزب العدالة والتنمية: «سنرى الآن، فيما إذا كانت قضيتهم الديمقراطية أم المصالحّ! سنرى موقف الذين يتحدثون عن الحريات في تركيا، ويؤدون التحية للنظام الديكتاتوري في مصر، والذين يتشدقون بالعدالة ويلتزمون الصمت حيال الظلم في سوريا».
في السياق ذاته، قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، «محمد بكار أوغلو»، إن الحكم بإعدام محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، «لا يعود بالفائدة على أحد».
واعتبر أن «على أنصار الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات أن يمنعوا ذلك ويقفوا في وجهه»، لافتاً أنه يقع على تركيا مسؤولية كبيرة في هذا الشأن، كما وصف القرار بـ»العار». لافتاً إلى أن أخطاء كبيرة تُرتكب بإصدار قرارات الإعدام أمام العالم أجمع، وأنه لا يمكن قبول ما يحدث في مصر.
ودعا المسؤول التركي المجتمع الدولي للضغط على النظام المصري من أجل إيقاف تنفيذ الأحكام، مؤكداً على ضرورة إلغاء قانون الإعدام، ورفعه من الأجندة العالمية.
إسماعيل جمال