القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود قرني: *الإيسيسكو ومكتبة الإسكندرية في ندوة حول تاريخ الكتاب العربي ودوره الحضاري تعقد المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومكتبة الإسكندرية، ندوة حول تاريخ الكتاب العربي ودوره الحضاري، وذلك بمكتبة الإسكندرية في الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر المقبل. يشارك في الندوة عدد من الخبراء المصريين والعرب ورجال الفكر والثقافة والأساتذة الجامعيين المهتمين والمتخصصين في شؤون الكتاب العربي وتاريخه؛ منهم الدكتور عبد الحميد الهرامة؛ الخبير بالإيسيسكو، والدكتور فيصل الحفيان من سوريا، والدكتور خالد عزب من مصر.وتأتي هذه الندوة في إطار اتفاقية تعاون بين الإيسيسكو ومكتبة الإسكندرية لإقامة سلسلة من الأنشطة الثقافية. وتهدف الندوة إلى التعريف بالكتاب العربي ومكانته العالمية، والدور الحضاري للكتاب العربي في التواصل بين الحضارات، وأثر الكتاب العربي في عصر النهضة.وتُعقد الندوة نظراً للحاجة الماسة إلى معرفة تاريخ الكتاب العربي والوقوف عند تأثيره في الثقافات الأخرى، وذلك من خلال عدد من المحاور؛ هي: واقع الكتاب العربي وقيمته الذاتية ودوره الحضاري، والكتاب العربي وأثره في التواصل بين الحضارات، وأثر الكتاب العربي في عصر النهضة الحديثة. وتتطرق الندوة إلى ما يمثله الكتاب العربي من قيمة علمية وأدبية رفيعة، تجاوز بها نظيره في الحضارت السابقة. وتمثل ذلك في العطاء الكيفي والكمي الغني للمخطوطات العربية في شتى مجالات العلوم والآداب المعروفة آنئذٍ، حيث إن الثقافة العربية الإسلامية كانت صلة الوصل المهمة بين الحضارت القديمة وحضارة العصر الحديث، وكان الكتاب العربي بذلك جديراً بالتأريخ لمسيرته والتقييم لدوره الحضاري.وقد كان لترجمته من اللغة العربية وإليها الأثرُ البالغ في التنوع الثقافي الذي يعكسه الكتاب العربي، وذلك لما يحمله من علوم الأمم السابقة وآدابها من جهة، ولما أضافته الثقافة العربية الإسلامية من نتاج علمائها ومفكريها على اختلاف أعراقهم وبلدانهم من جهة أخرى، الأمر الذي أوجد في عصر النهضة مادة غنية من العلوم والمعارف مخطوطة باللغة العربية، فشجع على ترجمتها ودراسة بعضها في الجامعات الأوروبية خلال تلك الفترة التي كانت أوروبا تتلمس فيها دروب النور نحو مستقبلها الواعد.ويظهر في كتب تاريخ العلوم وتاريخ الحضارات العام أو الكتب المخصصة للحديث عن الحضارة العربية الإسلامية شهادات قيمة من غير المسلمين تُظهر أهمية الكتاب العربي في مسيرة الحضارة الإنسانية، وهناك شواهد وأدلة محددة على ذلك التأثير.وتسعى الندوة إلى الوقوف على المزيد من تلك الشواهد والأدلة، وتقديم بحوث دقيقة عن تاريخ الكتاب العربي ومدى تأثيره في الحضارة الحديثة. *معرض ‘حضارة مصر وتطبيق نظم المعلومات الجغرافية في حماية التراث’ينظم متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية والإدارة العامة لنظم المعلومات الجغرافية نهاية الشهر الجاري ، معرضاً بعنوان ‘حضارة مصر وتطبيق نظم المعلومات الجغرافية في حماية التراث’، وذلك بالتعاون مع وزارة الدولة لشئون الآثار. ُيبرز المعرض آخر ما تم من دراسات لتحديد أماكن المواقع التاريخية وخصائصها، وتسجيل هذه المعلومات في شكل نظم معلومات جغرافية وقواعد بيانات، وتوفير خاصية إمكانية البحث المعلوماتي من خلال هذه النظم.ويهدف المعرض إلى توصيل معلومات محددة إلى الشركاء في الجهات المختلفة، بحيث يأخذون في الاعتبار وجود هذه المواقع التاريخية عند القيام بأنشطة الترميم والصيانة وإدارة وتخطيط الأراضي وما يتبع ذلك من أنشطة اقتصادية واجتماعية. ويسعى معرض ‘حضارة مصر وتطبيق نظم المعلومات الجغرافية في حماية التراث’ أيضاً إلى إفادة المنظمات القومية والدولية والمؤسسات التي تتعلق أنشطتها بدراسة وحماية وإدارة المواقع الأثرية والتاريخية وتزويدها بالمعلومات المتعلقة بعملهم في كافة المواقع التراثية بجمهورية مصر العربية.ويأتي المعرض كنتاج للتعاون المتواصل بين متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية والإدارة العامة لنظم المعلومات الجغرافية بصفة خاصة ووزارة الدولة لشئون الآثار بشكل عام.يذكر أن متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية هو أول متحف آثار يقام داخل مكتبة في العالم. ويضم المتحف حوالى 1133 قطعة، وتغطي مجموعته عصوراً مختلفة للحضارة المصرية؛ بدءاً من العصر الفرعوني وحتى العصر الإسلامي، مروراً بالحضارة اليونانية التي جاءت إلى مصر مع قدوم الإسكندر الأكبر، والتي أعقبتها الحضارة الرومانية ثم القبطية قبل دخول الإسلام إلى مصر.*مكتبة الإسكندرية ومعهد المخطوطات العربية ينظمان دورة تدريبية للباحثين والعاملين في مجال المخطوطاتينظم مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية ومعهد المخطوطات العربية بالقاهرة دورة تدريبية بعنوان ‘أُسُس تحقيق النُّصوص (مقدمات دخول عالم النص)’، للعاملين في مكتبات المخطوطات ومراكز تحقيق النصوص والباحثين المعنيين، وذلك بمكتبة الإسكندرية في الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر.ششرف على الدورة الدكتور فيصل الحفيان؛ منسق برامج معهد المخطوطات العربية بالقاهرة. وتُقدم الدورة للمهتمين بقضايا المخطوطات والتراث، وأخصائيي المخطوطات بالمكتبات ومراكز المعلومات، وباحثي الدراسات العليا، ومحققي النصوص.قدم الدورة الدكتور حسن الشافعي؛ أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة القاهرة ورئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والدكتور عبد الستار الحلوجي؛ أستاذ المكتبات والمعلومات بكلية الآداب، جامعة القاهرة، والدكتور فيصل الحفيان، والأستاذ محمد عزير شمس؛ باحث ومحقق في التراث.وقال الأستاذ رامي الجمل؛ نائب مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، إن هذه الدورة تعد أولى الخطوات على طريق شراكة أكاديمية بين معهد المخطوطات العربية ومركز المخطوطات، تتبعها خطوات أخرى تهدف بالأساس إلى تدعيم التوجه الأكاديمي للمركز وللمعهد معاً، وذلك من خلال تدريب الباحثين والاختصاصيين وتبادل الخبرات الأكاديمية والفنية في مجالات تحقيق النصوص، والنشر التراثي، والتدريب وتبادل الخبرات.تقوم فلسفة الدورة على فكرة التفصيل، حيث تتوقف عند مفردات عملية التحقيق ومسائلها مبتدئة بمرحلة ما قبل الدخول إلى عالم النص، لذلك فهي تجمع بين المحاضرات النظرية والورش التطبيقية في نحو 24 ساعة تدريبية موزعة على خمسة أيام. وتركز هذه الدورة على تلك المرحلة التي تسبق الدخول إلى عالم النص، والتي هي بمثابة التأسيس الذي سيقوم عليه عمل المحقق، وذلك بدءاً من اختيار النص والتقدير السليم لقيمته وفقه أبعاده، مروراً بتحقيق ركنيه: العنوان، واسم المؤلف، وضبطهما وتوثيقهما.وتتناول الدورة الخطوة المهمة المتمثلة في التعرُّف على النص لتأكيد الارتباط بين الركنين المشار إليهما من ناحية، وبين ما تحتهما من المحتوى من ناحية، والاطمئنان إلى ذلك كله عن طريق معايشة المصادر من ناحية أخرى، وما يلي ذلك من البحث عن النسخ مما يستلزم استطلاع النسخ ومعرفة الأدوات الموصلة إليها، وأخيراً نقد هذه النسخ لبيان العلائق التي تربطها، ومن ثمَّ تصنيفها، بمراعاة الأسس العامة التي قد تتعارض فيلزم المحقق أن يحاكمها، فيقدم ما حقه التأخير، ويؤخر ما حقه التقديم مستجيباً لخصوصية النص ونسخه.وتتطرق الدورة أيضاً إلى تأصيل النسخ من خلال ‘طريقة النواقص المهمة’ التي طبقها الغربيون على مخطوطاتهم الإغريقية واللاتينية، وهي ذات جدوى كبير في باب نقد النسخ.*بيت السناري ينظم أولى جلسات منتدى الدراسات التاريخية لبدء الموسم الثقافي الجديد.ينظم بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب في القاهرة، والتابع لمكتبة الإسكندرية، سيمنار منتدى الدراسات التاريخية، تحت عنوان ‘منتدى الدراسات التاريخية’.وستكون تلك الجلسة الأولى لمنتدى الدراسات التاريخية مفتوحة للمناقشة العامة وعرض مقترحات الأعضاء لأجندة الموضوعات والاقتراحات للموسم الثقافي الجديد 2012/2013 للمنتدى. يتحدث في الجلسة كل من الدكتور محمد أحمد إبراهيم؛ أستاذ مساعد قسم تاريخ إسلامي بكلية الآداب جامعة بني سويف، والدكتور عبادة كحيلة، والدكتور أحمد عبد المنعم، والدكتور حسين يوسف، والدكتور نهلة رزق محمد.ويمكن لجميع الأعضاء القدامي والجدد والراغبين في الاشتراك الحضور والمشاركة في تحديد الاختصاصات الخاصة بإدارة المنتدى، فضلاً عن مناقشة طرق ووسائل إصدار مجلة دورية للمنتدى.ويهدف منتدى الدراسات التاريخية من خلال فعالياته إلى مساعدة شباب الباحثين في التاريخ والمهتمين به على طرح رؤاهم وموضوعاتهم العلمية، وذلك من خلال إقامة ندوة شهرية تقام أول سبت من كل شهر يتحدث بها اثنان من الباحثين حول موضوع محدد يتم اختياره بتصويت الأعضاء، كذلك مناقشة وتحليل بعض الكتب والأعمال التاريخية بصورة نقدية.يذكر أن بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب في القاهرة، والتابع لمكتبة الإسكندرية، مفتوح للزيارة المجانية خلال مواعيد العمل الرسمية، كما يتضمن أنشطة مثل سيمنار الجبرتي للدراسات التاريخية، وسيمنار الوثائق؛ واللذين ينظمهما شباب المؤرخين وشباب الباحثين في مجال الوثائق. ويستضيف بيت السناري أيضاً أنشطة متنوعة للشباب؛ مثل صالون الشباب الأدبي، إضافة إلى إقامة عدد من المعارض الثقافية والفنية والحفلات الموسيقية والغنائية ودورات تدريبية في عدد من المجالات؛ منها الخط العربي واللغة المصرية القديمة واللغة القبطية. كما يعقد به أيضاً حلقات نقاشية علمية حول مستقبل العلوم والمعرفة على عدة مستويات.