كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال المحامي أمين سيدهم إن الناشط الحقوقي ياسين زايد قد مثل أمس أمام وكيل الجمهورية بولاية ورقلة ( 800 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية) وأن هذا الأخير أمر بإيداعه الحبس المؤقت، مشيرا إلى أن القضاء وجه إلى زايد تهمة إهانة هيئة نظامية والاعتداء على رجال الأمن.وأضاف سيدهم في اتصال مع ‘القدس العربي’ أن الناشط ياسين زايد سيحاكم الاثنين القادم، مشددا على أن الأمر لا يعدو أن يكون تهمة ملفقة، تأتي في سياق المضايقات التي يتعرض لها الناشطون الحقوقيون في الفترة الأخيرة.وأشار إلى أن زايد تم توقيفه عندما كان أمام مدخل مدينة حاسي مسعود التابعة لولاية ورقلة (800 كيلومتر جنوب العاصمة)، وأن رجال الأمن أنزلوه من الأتوبيس وأوسعوه ضربا، وأنهم قاموا بنقله بعد ذلك إلى مركز أمني، ووجهوا له تهمة إهانة هيئة نظامية والاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية مهامهم.واعتبر أمين سيدهم الذي يرأس شبكة المحامين من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان أن توقيف ياسين زايد وحبسه في انتظار محاكمته يدخل في إطار المضايقات المستمرة ضد النشطاء الحقوقيين، والتي تزايدت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة. وشدد المصدر ذاته على أن هذه المتابعات والتوقيفات التي أصبحت تتكرر أسبوعيا تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن السلطة ماضية في سياسة الهروب إلى الأمام، بدليل الأحداث التي عرفتها أمس الثلاثاء مدينة الأغواط التي ينحدر منها ياسين زايد، بعد توقيف أكثر من 40 شخصا شاركوا في اعتصام أمام المحكمة تضامنا مع الناشط الحقوقي. وكانت مجموعة من المنظمات الحقوقية قد أصدرت أمس بيانات تنديد بتوقيف الناشط الحقوقي ياسين زايد، وطالبت السلطات بالإسراع في الإفراج عنه.وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي أمس حملة تضامن واسعة مع الناشط الحقوقي، مع الدعوة لعقد اجتماعات ولقاءات من أجل بحث كيفية تسطير برنامج عمل من أجل تنظيم حركات احتجاجية سلمية تضامنا مع ياسين زايد إلى غاية التوصل للإفراج عنه.جدير بالذكر أن الناشط الحقوقي عبد القادر خربة كان قد تعرض للتوقيف بدوره قبل بضعة أيام، واتهم بإهانة هيئة نظامية، قبل أن يودع الحبس المؤقت، وكان خربة مهددا بالسجن، على اعتبار أنه أدين بسنة سجنا مع وقف النفاذ بتهمة التحريض على التجمهر، لكن القصاء حكم ببراءته من التهمة التي وجهت إليه.