سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ وسط لاءات تبادلها كل من فريقي 8 و14 آذار على مشاريع الانتخاب، لم تُضف اللجان النيابية المشتركة على المناقشة امس سوى المزيد من السجال وتمسك كل طرف بموقفه.غير أن القاسم المشترك الذي خرجت به اللجان هو نوع من التفاهم الضمني على تعليق البحث بالمادتين الاولى والثانية من المشروع الحكومي المتمثلتين بالنسبية وتقسيم الدوائر والبدء بمناقشة المواد الاصلاحية على أن يتم الذهاب بالمادتين الى الهيئة العامة على أمل أن تكون الاتصالات السياسية نضجت حول توافق معين. وقد اشار نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي ترأس جلسة اللجان الى هذا الامر مؤكداً أن تشاوراً سيتم مع الرئيس نبيه بري حول تعليق المادتين أو السير بهما.وعلمت ‘القدس العربي’ ان النقاش تركّز في الجلسة امس على موضوع النسبية ومدى احترامها للمناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وهو ما لفت اليه نائب الكتائب سامي الجميّل الذي إعتبر ‘أن النسبية خارج مشروع اللقاء الاورثوذكسي الذي ينص على انتخاب كل طائفة نوابها يضرب المناصفة ويعيدنا الى منطق العد’. ولاحظ ‘أنها المرة الاولى التي يناقش فيها نواب لبنانيون قانوناً للانتخاب لا يأتي معلّباً من الخارج’.ورد نائب حزب الله نواف الموسوي على الجميّل مستنداً الى المسؤول الكتائبي جوزف ابو خليل الذي كان يحاضر بفوائد النسبية، ولفت الى ‘أن النسبية ليست بدعة وأننا نعتمد منذ عام 1943 نسبية مبتورة’، ونفى ‘أن يكون السلاح يصادر اراد أبناء الطائفة الشيعية بل إن السلاح الذي يفعل ذلك هو السلاح في عكار وطرابلس’.وردّ عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت على مداخلة الموسوي فأكد ‘ان النسبية كانت مثالية لولا وجود السلاح، وأن القمع لا يتم في عكار وطرابلس بل في الجنوب من خلال إحراق سيارة احمد الأسعد أو من خلال اقتحام بيروت’.وقد تسبّب موقف فتفت بمشادة بينه وبين نائب حزب الله علي فياض الذي نفى أن ‘يكون حزب الله حدّد موقفاً مهائياً بعد من مشروع اللقاء الاورثوذكسي’ بعدما ذكر بعض وسائل الاعلام أن حزب الله وحركة أمل إتخذا موقفاً مؤيداً لهذا المشروع الى جانب حليفهما العماد ميشال عون. وهاجم فياض صيغة الخمسين دائرة التي تقدم بها مسيحيو 14 آذار، وقال ‘إنها تعبّر عن سياسة إقصاء وتشفي وكيدية طائفية وتجعل الناخب والمرشح الشيعي مكسر عصا ودرجة عاشرة’.في المقابل، أكد نائب القوات اللبنانية جورج عدوان ‘إحترام ارادة وتمثيل كل مكوّن من المكوّنات اللبنانية’، وقال ‘إن الباب لن يُغلَق على النقاش لكن الباب الوحيد المغلق هو العودة الى قانون الستين’. وأكد عدوان اتصال الرئيس سعد الحريري بالدكتور سمير جعجع لكنه نفى أن يكون طلب منه عدم استفزاز النائب وليد جنبلاط لأن طريقتنا ليست استفزاز أحد.وعلى خط مواز، إتهم عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب حكمت ديب مسيحيي 14 آذار بمراعاة حلفائهم للحفاظ على الوديعة لدى كتلتي المستقبل وجنبلاط. فيما بدا النائب نعمة الله ابي نصر يغرّد على موجة الكتائب بقوله ‘إن المطلوب مناصفة حقيقية متحررة من العددية وهذا ما سمعناه من الرئيس رفيق الحريري بعد اتفاق الطائف’.وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري وأكد التمسك بمشروع الحكومة القائم على النسبية مع تقسيم لبنان الى 13 دائرة، ونقل عن الرئيس بري ضرورة الاتفاق على قانون انتخاب ينسجم مع اتفاق الطائف.