جمانة مصطفىفي العام 1961 نشرت مجلة The Observer مقالا غيّر وجه الحريات في العالم، وتداولته أهم الصحف والمجلات في وقته، كما كان البداية لظهور منظمة العفو الدولية.’السجناء المنسيون’ اسم المقال أو النداء لكاتبه بيتر بينينسون، وفيه استخدم مصلح سجين الرأي لأول مرة، وهو ذات النداء الذي نوجهه اليوم من الأردن إلى العالم.بعد عام من نشر المقال المذكور، توفي في منفاه أحد أهم سجناء الرأي، الشاعر والمناضل التركي ناظم حكمت، الذي قضى ثلاثة عشر عاما في معتقلات أتاتورك بتهم عدة منها ‘تحقير الدولة’ حين قال في المحكمة ‘الدولة تخاف من الشعر’ ولم يكن الإفراج عنه إلا نتيجة كتابات ومقالات وإضرابات عن الطعام خاضها أدباء العالم، إضافة للمظاهرات والضغوطات التي ظلت تخرج في تركيا. النظام في الأردن يعيد ذات الأخطاء بعد خمسة عقود من تجاوز العالم لها، وفي لحظة كتابة هذا المقال يقبع ثمانية عشر سجين رأي في سجون الموقّر والجويدة والهاشمية، سيعرضون على محاكم عسكرية غير دستورية، بتهم تعرف من صياغتها المبالغ في وقعها أنها تنتمي لكتب التاريخ لا للقوانين المعمول بها ‘إطالة لسان، التحريض على تقويض نظام الحكم، تجمهر غير مشروع، إثارة النعرات الإقليمية’.بعضنا – وهم بعضنا – مرمي في الزنازين الآن لأنه قال كلمته فيمن يتعاملون مع بلده كلعبة مونوبولي، شباب يتظاهرون لمطالب وطنية لا فئوية، نعلم حسن نواياهم وقلة دخلهم ورغبتهم بإحداث تغيير يمس حياة المواطن البسيط، لا غايات مادية أو مكاسب سياسية تدفعهم، تحركهم الحاجة إلى قول الحقيقة ويحرك النظام ضدهم الخوف من الكلمة. والأنظمة تخاف من الكلمة المؤلمة سواء أكانت شعرا أم مقالا أم هتافا في مظاهرة، ما من نظام على الكوكب يود أن يسمع أنه فاسد، أنه أبطل عقده الإجتماعي مع الشعب، أنه مركزي ويهمل تنمية الأطراف، لا يوجد حاكم يحب أن يسمع ‘يعطيك العافية.. كفيت ووفيت’ حتى وإن كان الحاكم للمدينة الفاضلة نفسها.مقالة واحدة لبيتر بينينسون غيّرت وجه الحريات في العالم، بيت شعر ‘إذا الشعب يوما أراد الحياة’ للشابي صار الملهم لأكبر شعار في الثورات العربية، وكتابات ناظم حكمت فجّرت الأقلام في كل العالم.في المقابل هناك كلمات تفي بالغرض وتكون من الغباء بحيث تخرج من فم النظام نفسه، لم تزل الشعوب تردد مقولة ماري أنطوانيت ‘كلوا البسكويت’ تماما كما سيذكر التاريخ ‘الآن فهمتكم’. كلمة إيقاظ تـُـقال في الوقت المناسب وخارج السياق العام للصمت، كلمة حقيقة تسقط كالصفعة على وجوه الجميع شعبا ونظاما لتكشف مستوى الرداءة الجمعي. النظام في الأردن يعمل بتفان لتأمين المنابر التي قد تسمح بخروج كلمة كهذه، بداية من الشارع وسجن المتظاهرين وتهديدهم وأحيانا تعذيبهم، مرورا بتأمين الصحف اليومية عبر تغيير رؤساء تحرير ثلاث من أصل أربع أهم صحف يومية (ديسمبر 2011 وحتى يوليو 2012)، وانتهاء بإقرار قانون المطبوعات والنشر وتقييد الفضاء الإلكتروني.الأمثلة السابقة تعكس مستوى خوف الدولة الأردنية من إنفلات التعبير، وهي بالتأكيد لا تنسجم مع زمنها بل ولا تفهمه، لكنها تنسجم مع الإعتقاد بأحقية نظام الحاكم بأمر الله وترفـّعه عن الخطأ والمحاسبة، أو ‘النمط الفرعوني’ للحكم الذي شرحه المفكر محمد شحرور تحت عنوان الاستبداد السياسي.المأمول – مرحليا على الأقل – هو الإفراج عن سجناء الرأي وإسقاط التهم عنهم، تغيير القوانين لتتسق مع الدستور والمعاهدات الدولية ومع زمنها قبل أي شيء. وليس المطلوب تسيير جاهة العيد للقصر لطلب السماح متبوعة بعفو أقرب ما يكون لصك الغفران، هذا المسلسل التاريخي يبعث على السأم ويسخّف مطالبات سجناء الرأي ويضعهم في خانة ولد وغلط، وإنت الكبير يا سيدي وخلّي العقل منك.السجناء المنسيون في السجون الأردنية هم: معين الحراسيس، محمد الرعود، حسين الشبيلات، عبدالمهدي العواجين، خالد الحراسيس، بسام العمايرة، محمد المعابرة، أحمد الجرايشة، عبدالله محادين، هشام السراحين، سعود العجارمة، فادي مسامرة، سمير جبر، عدي الختاتنة، ابراهيم الضمور، رؤوف الحباشنة، علاء الذيب، ومحمد الناطور.لهم نقول ما قاله ناظم حكمت لرفاقه في السجن ‘الحياة جميلة يا صاحبي’.المعلومات الكاملة عن معتقلي الرأي في الاردنسعود محمد العجارمة :- متقاعد عسكري يبلغ من العمر 53 عاماً عضو في الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح . تم اعتقاله في تاريخ 15/7/2012 اي منذ اكثر من 65 يوماً اثناء مشاركته في اعتصام في منطقة دوار الداخلية وتم تحويله لمدعي عام عسكري ‘ امن الدولة ‘ حيث قرر توقيفه وتو ج يه تهمة تقويض نظام الحكم ، خاض اضراباً عن الطعام احت جا جاً على ظروف اعتقاله في سجن الموقر 2 في زنزانة انفرادية ويعاني من ظروف اعتقال سيئة لا تتناسب مع عمره وظروفه الصحية .معين علي نمر الحراسيس : احد اعضاء الحراك الشعبي للاصلاح في حي الطفايلة كان نقيباً في الجيش الاردني وتم فصله على خلفية نشاط سياسي ويعمل الان في ال C town مديراً لقسم المبيعات ويبلغ من العمر 42 عاماً . تم اعتقاله من كافيه في شارع الجامعة الاردنية بتاريخ (08/09/2012 ) وتم تحويله الى مدعي عام مدني حيث قرر توقيفه 7 ايام ومن ثم تم تحويله لمحكمة عسكرية ‘ امن الدولة ‘ حيث تم توجيه تهم ( التحريض على تقويض نظام الحكم، التجمهر الغير مشروع ، اطالة اللسان على الملك) وقرر المدعي العام العسكري توقيفه 15 يوم في سجن الجويدة قابلة للتمديد تلقائياً .محمد عبد اللطيف الرعود : احد اعضاء الحراك الشعبي للاصلاح في حي الطفايلة ويعمل معلماً في احدى مدارس عمان ويبلغ من العمر 28 عاماً .تم اعتقاله من كافيه في شارع الجامعة الاردنية بتاريخ (08/09/2012 ) وتم تحويله الى مدعي عام مدني حيث قرر توقيفه 7 ايام ومن ثم تم تحويله لمحكمة عسكرية ‘ امن الدولة ‘ حيث تم توجيه تهم (التحريض على تقويض نظام الحكم، التجمهر الغير مشروع ، اطالة اللسان على الملك ) وقرر المدعي العام العسكري توقيفه 15 يوم في سجن الجويدة قابلة للتمديد تلقائياً .حسين محمد سالم شبيلات : احد اعضاء الحراك الشعبي في الطفيلة وهو اب لـ 6 ابناء ويبلغ من العمر48 سنة سبق وتم اعتقاله ثلاثة مرات في 1989 و 1996 و 2000 . تم اعتقاله في مدينة الطفيلة جنوب الاردن بتاريخ (08/09/2012 ) اثناء مشاركته في اعتصام احتجاجي على اعتقال ناشطين من الطفيلة وتعرض للضرب واصابة في رأسه تم تحويله لمدعي عام امن الدولة حيث تقرر توقيفه 14 يوم في سجن البلقاء بعد ان تم اسناد التهم التالية له ( التحريض على تقويض نظام الحكم ، اثارة النعرات الاقليمية ، التجمهر الغير مشروع ) .عبد المهدي العواجين : احد اعضاء الحراك الشعبي في الطفيلة عمره22 سنة وهو طالب في جامعة الطفيلة يدرس المحاسبة سنة رابعة ( اخيرة) وقد تم حرمانه من تقديم الامتحانات التي وسيحرم من التخرج هذه السنة . تم اعتقاله في مدينة الطفيلة جنوب الاردن بتاريخ (08/09/2012 ) اثناء مشاركته في اعتصام احتجاجي على اعتقال ناشطين من الطفيلة تم تحويله لمدعي عام امن الدولة حيث تقرر توقيفه 14 يوم في سجن الجويدةبعد ان تم اسناد التهم التالية له ( التحريض على تقويض نظام الحكم ، اثارة النعرات الاقليمية ، التجمهر الغير مشروعخالد محمد علي الحراسيس :- : احد اعضاء الحراك الشعبي في الطفيلة وهو مهندس في بلدية الطفيلة يبلغ من العمر 42 سنة .تم اعتقاله في مدينة الطفيلة جنوب الاردن بتاريخ (08/09/2012 ) اثناء مشاركته في اعتصام احتجاجي على اعتقال ناشطين من الطفيلة تم تحويله لمدعي عام امن الدولة حيث تقرر توقيفه 14 يوم في سجن الجويدة بعد ان تم اسناد التهم التالية له ( التحريض على تقويض نظام الحكم ، اثارة النعرات الاقليمية ، التجمهر الغير مشروعبسام ذياب العمايرة :- استاذ جامعي يبلغ من العمر 40 سنة تم اعتقاله من منزله بتاريخ (08/09/2012 ) بعد مشاركته في المسيرة الاسبوعية المطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد وكان تم تحويله لمدعي عام امن الدولة حيث تقرر توقيفه 14 يوم في سجن الزرقاء بعد ان تم اسناد التهم التالية له ( التحريض على تقويض نظام الحكم ، اثارة النعرات الاقليمية ، التجمهر الغير مشروع.محمد محمود المعابرة:- يبلغ من العمر 36 عاماً ويعمل في مجال المقاولات تم اعتقاله من منزله بتاريخ (08/09/2012 ) بعد مشاركته في المسيرة الاسبوعية المطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد وكان من اول المعتقلين في مدينة الطفيلة، تم تحويله لمدعي عام امن الدولة حيث تقرر توقيفه 14 يوم في سجن الزرقاء بعد ان تم اسناد التهم التالية له ( التحريض على تقويض نظام الحكم ، اثارة النعرات الاقليمية ، التجمهر الغير مشروع.احمد صلاح الجرايشة :- عضو الحراك الشعبي في مدينة الطفيلة يبلغ من العمر 28 عاماً تم اعتقاله في مدينة الطفيلة جنوب الاردن بتاريخ (08/09/2012 ) اثناء مشاركته في اعتصام احتجاجي على اعتقال ناشطين من الطفيلة تم تحويله لمدعي عام امن الدولة حيث تقرر توقيفه 14 يوم في سجن الجويدة بعد ان تم اسناد التهم التالية له ( التحريض على تقويض نظام الحكم ، اثارة النعرات الاقليمية ، التجمهر الغير مشروععبدالله شاكر محادين :- عضو الحراك الشبابي الاردني في عمان يبلغ من العمر 25 عاماً انهى تعليمه من ال جامعة الاردنية بتقدير ممتاز .تم اعتقاله بتاريخ (11/09/2012 ) بعد مغادرته احدى المقاهي في عمان منطقة الدوار الثالث وتم احتجاز سيارته وطلب منه المرا جعة صباح اليوم التالي حيث تم تحويله لمدعي عام مدني وتقرر توقيفه 15 يوماً وتو جيه تهمة (التحريض على تقويض نظام الحكم) وتوقيفه في سجن ال جويدة .فادي محمد مسامرة :- احد الناشطين الشباب وعضو في تيار التغيير والتحرير في عمان يبلغ من العمر 25 عاماً انهى تعليمه من ال جامعة الاردنية حاصلاً على شهادة الفلسفة ويعمل مراسل صحفي لموقع خبر جو الالكتروني .تم اعتقاله بعد مشاركته في اعتصام امام وزارة الداخلية بتاريخ (12/09/2012 ) في عمان احت جا جاً على حملة الاعتقالات وتم تو جيه تهمة ‘ العمل على تغيير الدستور ‘ وايقافه في س جن ال جويدة وتصل عقوبة التهم التي تم تو جيهها له الى الاعدام .سعود محمد العجارمة :- متقاعد عسكري يبلغ من العمر 53 عاماً عضو في الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح . تم اعتقاله في تاريخ 15/7/2012 اي منذ اكثر من 65 يوماً اثناء مشاركته في اعتصام في منطقة دوار الداخلية وتم تحويله لمدعي عام عسكري ‘ امن الدولة ‘ حيث قرر توقيفه وتو ج يه تهمة تقويض نظام الحكم ، خاض اضراباً عن الطعام احت جا جاً على ظروف اعتقاله في سجن الموقر 2 في زنزانة انفرادية ويعاني من ظروف اعتقال سيئة لا تتناسب مع عمره وظروفه الصحية .هشام محمود السراحين :- متقاعد عسكري يبلغ من العمر 44 عاماً تم اعتقاله في منطقة دوار المدينة الرياضية بتاريخ (08/09/2012 ) اثناء ذهابه لبيته وتعرض للضرب في المركز الامني وقرر مدعي عام عسكري لمحكمة امن الدولة توقيفه 14 يوماً بتهمة التحريض على تقويض نظام الحكم واطالة اللسان على الملك .ابراهيم خالد الضمور : – احد الناشطين الشباب في الحراك الشعبي في محافظة الكرك ويبلغ من العمر 31 سنة يعمل في مكتب صرافة . تم اعتقاله اثناء مغادرته ا جتماعاً للحراك الشعبي في الكرك بتاريخ (10/09/2012 ) حيث تم تحويله لمدعي عام امن الدولة حيث تقرر تو جيه تهمة تقويض نظام الحكم واطالة اللسان والتجمهر الغير مشروع له وتوقيفه في سجن الزرقاء لمدة 14 يوماً قابلة للتجديد تلقائياً .رؤوف الحباشنة: احد الناشطين الشباب في الحراك الشعبي في محافظة الكرك ويبلغ من العمر 26 سنة . تم اعتقاله بتاريخ (10/09/2012 ) من منزله حيث تم تحويله لمدعي عام امن الدولة حيث تقرر تو جيه تهمة تقويض نظام الحكم واطالة اللسان والتجمهر الغير مشروع له وتوقيفه في سجن الزرقاء لمدة 14 يوماً قابلة للتجديد تلقائياً . محمد الناطور : احد الشباب الذين لا نملك معلومات كافية عنه تم اعتقاله اثناء رشه عبارات مناهضة للاعتقال السياسي والمحاكمات العسكرية لا نعلم مكان توقيفه ولا التهم التي تو جهت له .