اوجلان لاكراد سورية: كونوا الطرف الثالث لا مع الاسد او المعارضة واعدوا 15 الف جندي لحماية الوطن الام

حجم الخط
0

رسالة تركية لدمشق.. وانقرة غير راغبة بحرب دون دعم شعبي ومن الناتولندن ـ ‘القدس العربي’: هل دخلت تركيا وسورية في حرب فعلية تهدد بجر قوى اقليمية اخرى لها وتتخذ منها تركيا ذريعة لدفع دول حلف الناتو للتدخل العسكري، وبذا يتحقق حلم المعارضة السورية التي تطالب بمساعدة دولية لانهاء اربعين او اكثر من حكم الطائفة العلوية لسورية.وقد تكون عمليات القصف والقصف المتبادل ردود فعل انتقامية محلية الطابع، لكن مجرد خروج القنابل من حدود البلدين، يظهر المدى الذي تطورت اليه العلاقات بين البلدين. وبدا ذلك واضحا في الهجوم المصاغ جيدا على رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل والرئيس المصري محمد مرسي حيث وصفا بانهما جزء من فرقة ‘الطبالة’ لمشاركتهما في مؤتمر حزب العدالة والتنمية وشجبهما النظام السوري.قرصة اذنومع ان الحكومة التركية اتصلت بالناتو للتشاور حول المناوشات الحدودية التي ادت لمقتل سوريين وخمسة اتراك الا ان الامين العام لحلف الناتو اندريه فوغ راسموسين اكد في مقابلة يوم الاثنين مع صحيفة ‘الغارديان’ ان التدخل العسكري ليس في وارد الحلف واصفا الوضع السوري بـ ‘المعقد المعقد المعقد جدا’، مضيفا ان ‘التدخل الاجنبي ستكون له اثار واسعة’. في الحادثة الاخيرة اكتفى الحلف بالشجب وتحميل سورية المسؤولية. واصبح شمال سورية منطقة توتر وعنف بين المعارضة المسلحة والقوات السورية حيث يتقاتل الطرفان للسيطرة على مدينة حلب التي لم يحسم اي من الطرفين المعركة فيها على الرغم من مرور ثلاثة اشهر. وفي اتجاه اخر تخشى تركيا من العامل الكردي حيث اشارت تقارير صحافية وبريطانية من انهم بدأوا يحضرون للحياة فيما بعد الاسد وبعيدا عنه.وفي تبريره للرد على قصف بلدة اكجاكالي في جنوب شرق تركيا بانه اعتداء على الوطن التركي. وتعتبر المناوشات واحدة من اثار الدعم السوري للمعارضة المسلحة وقد فهمت التطورات الاخيرة من نقل الجيش الحر مقر قيادته من جنوب تركيا لداخل الاراضي السورية ‘المحررة’ والتقييد على حركة اللاجئين في انطاكية، واشتراط دخول الاسلحة بتشكيل مجلس عسكري على انها شعور من القيادة التركية من اثار سياستها. ووصف باحث نقلت عنه صحيفة ‘واشنطن بوست’ القصف التركي بانه رسالة وليست حربا ـ مؤكدا ان ‘تركيا لا تريد حربا ولا تريد الذهاب لوحدها ولا دعم شعبي للحرب’. ويقول اندرو تابلر ان الحادث الاخير دليل على تدهور الوضع، مضيفا ان الحرب لا تؤثر على تركيا فقط بل بدأت تؤثر على الاردن ولبنان.اساليب شيطانيةوحتى الآن لم تنجح قيادة الجيش الحر بتشكيل جيش قادر على قيادة حركة للتخلص من بشار الاسد، ولا تزال جماعات المقاتلين تتكون من متطوعين ومنشقين عن الجيش النظامي والذين كان يأمل الجيش الحر باستمرار وصولهم وهروبهم حتى تتشكل بنية الجيش القوي بدلا من الاعتماد على فصائل متنوعة لا تجمعها قيادة مركزية ومتعددة الولاءات ويخترقها الجهاديون الذين اعلنوا مسؤوليتهم عن التفجير الكبير في ساحة سعد الله الجابري في قلب المدينة المتنازع عليها، حلب.ويلحظ ان الجيش الحر توقف في الفترة الاخيرة عن الحديث وبشكل اعلامي واسع عن عمليات انشقاق عسكريين او سياسيين فبعد مناف طلاس ونواف الفارس ورئيس الوزراء المنشق رياض حجاب لم تحدث انشقاقات واسعة مع ان تقارير تقول الاردن يستضيف عددا كبيرا من العسكريين المنشقين.ومرد هذا التوقف هو قلة عدد المنشقين، ففي الماضي كان كل يوم يجلب معه اعدادا من الجنود الذين يتركون معسكراتهم ويهربون باسلحتهم. وبسبب توقف حركة الانتقال هذه فان عددا من قيادات الجيش الحر يئسوا من محاولات دعوة وتشجيع الجنود للتخلي عن النظام فيما بدأ اخرون باستخدام اساليب اخرى مثل المداهنة والخداع والتهديد بل وتخدير الجنود واختطافهم واجبارهم على تغيير مواقعهم او على الاقل اقناعهم بالوقوف جانبا. ويقول القادة انه بدون عمليات انشقاق واسعة في داخل الجيش فلن يكونوا بقادرين على الانتصار على النظام. ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ عن قيادي في شمال سورية انشق عن الحرس الجمهوري قوله ‘نستخدم طرقا لا يستخدمها الا الشيطان’.ولكن النظام الواعي لعمليات الانشقاق وكونها مصدرا مهما لتطور الجيش الحر قام بتغيير استراتيجيته، حيث يقوم بقصف المدن والبلدات عن بعد، ويحافظ بهذه الطريقة على الجنود الذين يبعدون عن المعارك وحتى عن اقاربهم وعائلاتهم خشية تعرضهم لتشجيع منهم على ترك الجيش. وتقول الصحيفة ان بعض القادة يعبرون عن غيظهم الآن من ان من انشق قد انشق وبقي مع النظام الجنود الموالون له. ويتحدث اخرون عن مصاعب في الاتصال مع الجنود حيث يقول العقيد قاسم سعد الدين، رئيس مجلس حمص العسكري في مقابلة جرت في تركيا ان المراقبة الشديدة التي تقوم بها الحكومة على نقاط التفتيش جعلت من التواصل مع الضباط امرا صعبا، واضاف انه صار من الصعب توفير الحماية لعائلات الجنود المنشقين واقاربهم مما يجعل من يدفعهم للتردد.ومن هنا بدأ الجيش الحر باعتقال من يستطيع ويعطيهم فرصة لتغيير موقفه، فمنهم من يقتنع بقضية المعارضة بعد اسبوع اما من يظل على ولائه فيسجن ويواجه محاكمة.واتهم المقاتلون في تقارير لجماعات حقوق انسان بقتلهم الموالين للنظام بدون محاكمات وتعذيبهم. ويرى محلل انه كلما قل عدد المنشقين كلما قلت رغبة المعارضة المسلحة بمحاولة جذبهم بدلا من مواجهتهم’، واضاف قائلا انه كلما عامل المقاتلون الجنود المعتقلين بقسوة كلما قل عدد من يترك الجيش النظامي منهم. وتشير الصحيفة الى بعض الوسائل التي يستخدمها المقاتلون لاجبار او اقناع الجنود، من مثل ارسال اشخاص عاديين لنقاط التفتيش للحديث مع الجنود نيابة عنهم، فاحدهم قال انه ارسل حلاقا قدم خدماته للجنود على نقطة تفتيش مجانا واخذ يداهنهم ويسألهم عن السبب الذين يمنعهم من الانشقاق. وهناك وسائل اخرى، ارسال رعاة او تجار.ويرى القادة ان اللحظة المهمة تأتي عندما تقوم كتيبة من كتائب الجيش النظام بالانشقاق فعندها سيتغير ميزان القوة وبدون ذلك فهم يعملون من اجل تعزيز عمليات الانشقاق مثل اختطاف الجنود باسلحتهم وهم نائمون، حيث يقوم بعضهم بارسال تجار يقومون بتوزيع المواد الغذائية على الجنود ويقومون بوضع حبوب منومة في الطعام مما يجعل من اختطاف الجنود واسلحتهم سهلا. وهناك من يقومون بالاتصال هاتفيا مع الضباط ويصدرون تهديدات لهم ان لم يتخلوا عن النظام.ومع ان بعض الجنود يقولون انهم ليسوا بحاجة لاقناع حيث يشاهدون عن كثب فظائع النظام ضد المدنيين وبعضهم ممن انشق لاحقا تحدثوا عن حمايتهم للمدنيين والتظاهرات. وفي احيان اخرى يجبر جنود على الهرب مع من يهربون خوفا على حياتهم مع انه لا رغبة لهم بالانشقاق، لانهم ان بقوا فسيقتلون من زملائهم.بعيدا عن سورية والثورةفي الموضوع التركي، اشارت صحيفتا ‘الفايننشال تايمز’ و’واشنطن بوست’ يوم الثلاثاء الى ان الاكراد يحضرون لمرحلة ما بعد الاسد، فقد كتب لوفدي موريس من الحسكة عن عمليات تدريب وفتح مدرسة لتدريب مقاتلين في بلدة كيغرلنيجي.واشار التقرير الى ان الاكراد الذين عارضوا النظام السوري ولعقود وشهدت مناطقهم مظاهرات منذ بدء الثورة الا انهم امتنعوا عن المشاركة المسلحة فيها. ومع تطور الازمة في سورية من احتجاجات سلمية الى حرب اهلية فان الاكراد الموزعين في شمال ـ شرق سورية يقومون باتخاذ اجراءات لتحقيق استقلاليتهم في محاولة منهم لتكرار ما فعله اخوانهم الاكراد في شمال العراق، حيث فتحوا مراكز شرطة ومحاكم ومجالس محلية. ويقول التقرير ان انتشار العلم الكردي في مناطقهم يعطي حسا ان المنطقة تحررت.ويضيف التقرير ان التطورات هذه تحدث على الرغم من تواجد الجيش السوري في مناطق متعددة من الاقليم الا انها تغض الطرف عنها على الاقل في الوقت الحالي، ولا يعمل الشرطة التابعون للحكومة اي شيء سوى لعب الورق حسب ناشط.ويقول التقرير ان عدم اتخاذ الحكومة اي اجراءات ربما جاء لتجنب فتح جبهة جديدة تضاف الى الجبهات التي يقاتل عليها في الشمال والغرب او كما يقول البعض لمنح المتمردين الاكراد في تركيا قوة كي يقوموا باشغال الحكومة التركية كرد على دعمها للمقاتلين السوريي.ولاحظ التقرير انتشار صور الزعيم الكردي السجين في تركيا والذي كان سيفجر حربا بين البلدين، عبدالله اوجلان في اماكن عدة وتزين جدران الاماكن العامة، او حيث يصطف المواطنون للحصول على مساعدات جاءت من شمال العراق او لحل خلافاتهم.ونقل التقرير عن دهام علي من بلد ديرك والعضو في اللجنة المحلية قوله ان اوجلان ‘بطل كل الاكراد’. وعلى الرغم من ذلك فتقول احزاب منافسة ان حزب العمال الكردستاني لا دعم له كبير في المنطقة ويتهمونه بالعمل مع الاسد، واتهم قائد الحزب الكردستاني الديمقراطي محمد اسماعيل الحزب بقوله ‘مدرسة اوجلان لا تعمل الا من خلال القمع والدعاية لدفع الشباب كي يحملوا السلاح’.وتختم الصحيفة برسالة لاوجلان يطالب فيها الاكراد بان يكونوا الطرف الثالث، لا مع الاسد او المعارضة ‘وعليكم اعداد 15 الف كردي لحماية المناطق الكردية، وان لم تتبنوا هذه الاستراتيجية فسيتم سحقكم، على كل الشباب الكردي تحضر نفسهم للانضمام وحماية وطنهم الام’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية