حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما في صحف مصر امس الخميس كان منح الرئيس محمد مرسي اسم الرئيس الراحل أنور السادات، والفريق الراحل سعد الدين الشاذلي، قلادة النيل لدورهما في حرب أكتوبر، وذلك في إطار الاحتفالات بنصر أكتوبر، وهو قرار هام وفيه انصاف وعدالة، رغم أن السادات حاول هو ومبارك إهالة التراب على الدور الهام للشاذلي في الحرب، وأما الخبر الآخر الهام رغم عدم إبرازه فكان تصريح وزير الخارجية محمد كامل عمرو لوكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية، ونفى فيه وجود أي تفكير مصري في إرسال قوات لسورية، أو انها بحثت هذا الأمر.وكان عليه أن يكون أكثر تحديدا وجرأة بأن يشير إلى تصريحات المستشار السياسي للرئيس واستاذ العلوم السياسية الدكتور سيف عبدالفتاح، بأن مصر تدرس الاقتراح القطري بتدخل الجيوش العربية وتحديد آليات تنفيذه، وأنا لا أعرف لماذا الإبقاء على الدكتور سيف في منصبه إذا كان ما قاله غير صحيح، بالإضافة لتجاوزه على سلطة وزير الخارجية، وواصلت الصحف الإشارة للإضرابات والاعتصامات وتصريحات رئيس الوزراء بالعجز عن تلبية المطالب الفئوية، كما رفضت جريدة حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’ – نشر خبر حضور رئيس الأركان الفريق صدقي صبحي المناورة العسكرية في البرنامج التدريبي فاتح 23، وهو ما يؤكد أن الحزب يعد شيئاً ما ضد القيادة العسكرية، فماذا يكون، يا ترى يا هلترى؟، أيضاً نزلت سيول على سيناء قبل موعدها، كما بدأت بشائر السحابة السوداء نتيجة حرق قش الأرز وحضرت مبكرا لإثبات بركات حكومة الإخوان، أي ان الطبيعة ذاتها تعارضها.وإلى بعض مما عندنا:هل زار هنية قنديل من باب القرابة؟ونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء، فمثلا قام زميلنا بـ’الأخبار’ السيد النجار، ورئيس تحرير ‘أخبار اليوم’ السابق يوم الأربعاء بتسديد نظرة قاسية نحو رئيس الوزراء، وقال له: ‘لا أعرف هل ما يتردد عن علاقة قرابة بين الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء مع الدكتور إسماعيل هنية رئيس الوزراء الأسبق في الحكومة الفلسطينية المقالة، صحيح أم لا، ولكن لا تهمنا هذه الأمور الشخصية، وما يهمنا إذا كان هنية قد زار قنديل في مكتبه من باب القرابة أم زيارة رسمية، إذا كانت زيارة قريب لقريب، فقد اختار المكان الخطأ، وإذا كان لقاء رسميا بين رئيس وزراء مصر وفلسطين فهذا هو الخطأ جملة وتفصيلا، لأن مصر الدولة لا تعرف إلا السلطة الفلسطينية بحكومتها هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ما حذرنا منه كثيراً أن تحسب الحكومة خطواتها السياسية جيدا تجاه حركة حماس، فالأمر ليس توافقاً أيديولوجيا أو تعاطف مشاعر أو خفة دم فصيل فلسطيني على آخر، ولكن مصلحة مصر والقضية الفلسطينية، ولذلك كان متوقعاً ردود الفعل الغاضبة من السلطة الفلسطينية والتصريحات الصادرة عنهم’.اتهامات بالانتهازية لعدد من أعضاء الهيئة التأسيسية للدستوروفي اليوم التالي – الخميس – قام زميلنا في ‘اليوم السابع’ وائل السمري بتوجيه اتهامات صريحة بالانتهازية لعدد من أعضاء الهيئة التأسيسية للدستور بقوله عنهم: ‘حسب ما أحصيته فقد تم تعيين أكثر من خمسة عشر عضوا من أعضاء هذه الجمعية في مناصب حكومية ورئاسية رفيعة، ولم ينتظر الرئيس محمد مرسي حتى ينتهوا من طبخ الدستور وأعطاهم تلك المناصب حتى يطمئن قلبهم ويجيدوا عملهم، فتم تعيين كل من عصام العريان ومحمد سليم العوا وعماد عبدالغافور وأميمة كامل وبسام الزرقا وفاروق جويدة وحسين القزاز في منصب مستشار الرئيس. كما تم تعيين أسامة ياسين وزيراً للشباب ومحمد علي بشر محافظا للمنوفية ومحمد محسوب وزيراً لشؤون مجلسي الشعب والشورى، وأحمد خليل خير الله عضوا في المجلس الأعلى للصحافة وممدوح الولي رئيساً لمجلس إدارة الأهرام وكل من محمود غزلان ومحمد البلتاجي في المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تعيين المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور رئيساً للمجلس القومي لحقوق الإنسان، فهل آن لهم أن يحمروا خجلا؟ وهل يجوز بعد قبولهم بتلك المكافآت أن يستمروا في عملهم كقضاة بين السلطة والشعب مع العلم أنهم الآن هم السلطة؟ دعك من التخريب المتعمد للدستور تحت دعوى الدين والدين منهم براء، ودعك من الانحياز الواضح لأعضاء الجمعية لرجال الأعمال على حساب العامل الفقير، ودعك أيضاً من إجرامهم في باب الحقوق والحريات ودعك من أمر بطلان هذه الجمعية والحكم القضائي المنتظر فيها، فما أثيره اليوم لا يدخل في باب الاختلاف السياسي ولا الفكري وإنما هي جريمة أخلاقية بكل المقاييس، فأين بين هؤلاء الأعضاء الذي يسمح لهم بأن يجلسوا على منصة القضاء بينما هم في الحقيقة نائمون في أحضان أحد الخصوم؟’.’المستخبي تحت الدقون وفي الجلاليب الواسعة’!هذا وكان لزميلنا خفيف الظل في ‘أخبار اليوم’ محمد عمر، رأي هام جدا، جدا في هذه اللجنة عبر عنه يوم السبت بالقول عنها وعن أعضائها: ‘محدش فيك، يا بلد، ‘بيتعلم’، ننضرب ‘القفا’ ونقول بنلعب ‘صلح’، ياما قلنا يا خلق ‘لجنة الدستور بشكلها اللي عليه، مش هنشوف من وراها حاجة ‘عدلة’، محدش سأل، قلنا يا جماعة، ‘نبوس’ إيديكم اخلعوا منها، الإخوان جايبنكم منظر ‘وحجة’ وكمالة عدد، واللي عازينه حيمشوه محدش ‘اتعظ’، قلنا لعلمكم الدستور مطبوخ وجاهز ليكون ‘شبشب’ يلبسه النظام الجديد، والحكاية كلها جلسات، أونطة وكموفلاج وقعدات لزوم التصوير، محدش صدق، وتمر الأيام، وقبل ما الدستور ‘يخلص’ نتفاجأ بأن كل شيء قلناه وحذرنا منه وبوسنا الايدين علشان حد يسمعه ‘بيتقال’ لنا، بس المرة دي على لسان اللي كانوا ‘جوه’ اللجنة، ‘كان ليه قلة القيمة’، وشويتين ويبدأ الرزع والتخبيط يشد بين التقسيمة الجديدة للمصريين الإسلاميين والمدنيين ‘كفار دول يا عبده’ ويطلع لنا المستخبي تحت الدقون وفي الجلاليب الواسعة، وينشر المدنيين غسيل الإخوان والسلفيين على ‘الملأ’ ليس حباً في سواد عيونهم لكن لخوفهم وإحساسهم أن ‘فضيحتهم’ حتبقى ‘بجلاجل’ وبصاجات نحاس لما الشعب يشوف شكل الدستور الجديد اللي شاركوا فيه ككباري، بعدها، ابتدأ المدنيين يهربوا على استحياء وينطوا من اللجنة، واحد ورا التاني، مقدمكوش غير انكم تقفوا وقفة رجالة وتعلنوا كلكم انسحابكم من لجنة إعداد الدستور، خليهم يبلوها ويشربوا ميتها، أما كده، أو اشتروا طرح من دلوقتي’.سلفي يحرض ضد الشيعةوإلى الإسلاميين ومعاركهم، ونبدأها مع صاحبنا السلفي خفيف الظل عبدالسلام البسيوني الذي كتب مقالا يوم السبت في ‘المصريون’ عنوانه شديد القرف، وهو – الدمامل والخراريج في وجه مصر – وكان ما فيه أكثر قرفاً من عنوانه، وهو ما يتناقض مع خفة ظله، لأن خفيف الظل لا ينفر الناس من كلامه، وهل هناك كلام أسوأ من قوله عن أشقائنا الشيعة العراقيين بالذات: ‘كانت مصر سنية خالصة لا يعكرها شيء، فأتى السادات بالبهرة في السبعينيات تحت دعوى إعمار مشاهد أهل البيت، كأن مصر تتسول أو تحتاج من يعمر، ثم استزرع نظام مبارك جراثيم التشيع منذ أوائل الثمانينيات لينتشر دمامل وخراريج في الجسد المصري، ثم أتاح بعد غزو العراق لعدد كبير من الشيعة الفارين بملايين العراق المسروقة بالتملك في مصر وشراء أحياء بكاملها ومصانع وشركات، وهذا بلاغ للشعب المصري وللأمن الواعي أو الغافل – بفلوس العراقيين الذين يعانون الشظف بينما لصوصهم يفجرون الجسد المصري بعقيدة الرفض المارقة وسب الصحابة رضوان الله عليهم وتحريف كتاب الله تعالى! ولم يكتف الظلمة بهذا بل استزرعوا البهائيين الذين يقولون بألوهية عبدالهباب وعبدة الشيطان الملاحدة، واستزرعوا جماعات التكفير والعنف وأغروا بعض أغبياء التدين ومراهقي الدعوة بالتمادي حتى يلقوا الحبال على الرقاب ولا يزالون واستخدموا لذلك نوعية كالحة من المخبرين المجرمين المدربين على التلفيق والاستدراج والتوريط وصناعة الأحداث ليرتقوا ويريحوا من دماء البراء أو البلهاء سواء كعماد سعد المترجم الشخصي للشيخ عمر عبدالرحمن الذي سلمه لأمريكا بيده، ولا نزال نجد من نوعية أغبياء التدين من يبايع مبارك أميرا للمؤمنين ودعا لحبيب العادلي، ومن يرى أن كل شيء من المرأة الغربية جائز إلا الجماع ومن بدع الأمة كلها، ونرى المسطول الذي يدعي الجذب والولاية ويرى الدين شطحاً وخرافات ويقيم تحالفاً مع الرافضة الشيعة ضد مصلحة البلد وتاريخها وحاضرها ومستقبلها، استزرعوا الشباب المجاهد المتحمس أخضر العود عديم الخبرة وأغروه بالذهاب للجهاد هنا وهناك ثم اعتقلوه لما عاد وجعلوه تنظيمات العائدين من افغانستان – ألبانيا – البوسنة – باكستان – السودان، ثم لما عادوا شردهم ومزقهم كل ممزق’.العراق فتح ابوابه لكل المصريينالمؤلم حقاً في موضوع الشيعة عموما والعراقيين خصوصا الذين فروا من العراق بعد الاحتلال الأمريكي وإشعال الأمريكان الفتنة المذهبية، هو ان العراق كان الدولة العربية الوحيدة التي فتحت أبوابها للمصريين وأكرمتهم اكثر مما أكرمهم بلدهم مصر، وسهلت لهم العمل والتملك، وإعالة أسرهم، وعندما ترك آلاف العراقيين بلدهم وجاءوا إلى مصر لم نقدم لأي واحد منهم مساعدة أو إعانة، إنما جاءوا بأموالهم، ومع ذلك، ولأن عددا منهم كانوا من الشيعة فقد تعرضوا إلى حملات لا يمكن إلا أن أصفها وأنا آسف، بأنها خسيسة، لا لأنها حاولت إثارة روح العداء المذهبي بين السنة والشيعة تنفيذا لسياسات إسرائيلية وأمريكية، وإنما للتنكر لجميل أناس أحسنوا الى المحتاجين والفقراء والباحثين عن عمل من أبنائنا’.إذا جالك المرشد حطّ الدستور تحت رجليكولكن زميلنا كاتب ‘صوت الأمة’ الساخر والموهوب محمد الرفاعي، أراد أن يخفف عني حزني وغضبي من السلفي خفيف الظل بأن حاول إضحاكنا عليهم بالقول: ‘بدأت جمعية دستور يا مولانا، العفاريت بتجري ورانا، الشهيرة بجمعية حسن الهلالي، رحلة الانتقام والثأر من كل الأعداء اللي لابدين للمشايخ في الضلمة يخطفوا العمة ويجروا، بدأت ما الدنيا إلا دستور كبير، وإذا جالك المرشد حط الدستور تحت رجليك واجري يا عم الحاج، الانتقام من كل مواطن جيله ماسك مقص حماري وبيجري ورا العمائم المقلوظة والذقون اللي طولها متر، ولأن جمعية إديها دستور تديك عمة وزبيبة وتركبك الحنطور، أكثر دهاء ومكر من عموم الشعب المصري، ورغم الدفاع المستميت للدكتور وحيد عبدالمجيد عن جمعية يله دستوري يا مدستر، النسوان هاتقعد في البيت وتتستر، وتصريح سيادته اننا طول عمرنا بنأخذ بالجزمة القديمة على دماغنا، اشمعنى دلوقت بنتلكم وعاملين فيها محمد أبو سويلم بتاع الأرض العطشانة وكأن سيادته، مع اننا لم نأخذ لا بالجزمة القديمة والا الجديدة، وكل واحد يشوف دماغه لا مؤاخذة – يريد أن نظل حتى بعد الثورة نأخذ بالجزمة على الأقل جزم المشايخ مبروكة وبتغني وتنور كمان، رغم هذا الدفاع غير المبرر ورغم الإهانة فإن الجمعية تضع دستوراً انتقامياً لتصفية كل أعداء العمة والجلابية وحتى يستطيع خولي أنفار الجماعة أن يتخلص من الدودة الليبرالية التي تأكل غيطان المشايخ الخضرة فالجمعية أعادت قانون إغلاق الصحف والذي لم تشهده مصر من أيام الانجليز وتحاول الانتقام من المحكمة الدستورية العليا اللي قفلت باب رزق محترم للمشايخ وقالتلك مجلس أسعى وصلى على النبي ‘باطل’.فيلسوف الإخوان يترك الاقتصاد ويتحول إلى مرشد للصحافيينوما كدت افتح فمي لاضحك على المحظورة سابقا والحاكمة حاليا، حتى أصابني بالغم والهم واحد منها، هو الدكتور حسين حسين شحاتة الاستاذ بجامعة الأزهر، وخبير الاقتصاد الإسلامي، الذي ترك مهنة الاقتصاد، وتحول إلى الصحافة والإعلام عموما ليعيطنا دروسا فيه، ومما قال يوم الاثنين في ‘الحرية والعدالة’: ‘نذكر بعض السلوكيات المنهى عنها شرعا والتي تحدث في مجال الإعلام بكافة صوره وتسبب ضرراً للفرد وللمجتمع وللدولة، تجنب ما يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية، من الواجب على رجال الإعلام، تجنب أي عمل أو فعل فيه مساس لمقاصد الشريعة الإسلامية التي تتمثل في حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، ومنها على سبيل المثال، المساس بالعقيدة وتشويه صورة الإسلام والمسلمين أمام الناس والإساءة الى الثقافة الإسلامية والاستهزاء بالعلماء والفقهاء والدعاة.- الدعوة الى الفتنة والعنف وسفك الدماء.- الاعتداء على الأعراض وإشاعة الفاحشة والفسوق بين الناس.- الاعتداء على أموال الناس وأكلها بالباطل مثل الرشوة والربا والسرقة والتدليس.- تجنب الموالاة لأعداء المسلمين والمحاربين لهم والإضرار بالوطن، ولا يحرم الإسلام التعامل مع غير المسلمين على وجه الإطلاق بل حرم التعامل مع المحاربين منهم فقط، وتأسيساً على ذلك لا ينبغي أن يكون رجل الإعلام مصدر معلومات لأجهزة مخابرات العدو أو المؤسسات الإعلامية مصدر معلومات لأجهزة مخابرات العدو أو المؤسسات الإعلامية المعادية والمحاربة للإسلام والمسلمين مهما كانت الإغراءات المادية، فهذا امتاع زائل في الدنيا ولكن في الآخرة سوف يلقى العذاب الأليم، كما يجب عليه أن يمنع الآخرين الذين يقومون بمثل هذه الأعمال فالموالاة تكون لله والانتماء يكون للوطن.- تجنب اللعن واللمز والتنابز بالألقاب، والأدهى والأمر أن نجد بعض رجال الإعلام يسيئون لرجال الدين ورجال الدعوة الإسلامية ويعتدون على كرامتهم ويشوهون صورتهم ويسخرون منهم وهذا منهى عنه شرعاً، بل يعتبر من القذف الذي يوجب العقاب لأحكام الشريعة الإسلامية، من الواجبات الدينية على رجل الإعلام البعد عن إطلاق الشائعات دون رؤية أو أناه، وأن ينأى عن دعاة الفوضى الفكرية الذين يحاولون الصعود إلى مجد الشهرة من أوعز السبل الوعرة فيرمون الشرفاء ويطعنون رجال الدعوة الإسلامية، يستخدم بعض رجال الإعلام للحصول على الأخبار والأنباء والمعلومات بطرق وسبل وحيل غير مشروعة مثل التجسس وأجهزة التصنت والتدليس وانتحال شخصيات مزورة ونحو ذلك وهذا كله منهى عنه شرعاً، ولقد نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن التجسس والتصنت وتتبع عورات المسلمين’.هذه هي نصائحه وشروطه، وتحديد العقاب ضد من يخالفها، وخاصة الذين يسيئون للعلماء والدعاة – أي له ولإخوانه – لأنهم يسيئون للإسلام وللشريعة، وفي الحقيقة، فلا أعرف ماذا ترك لنا لنمارسه ما دام قد تحول الى استاذ صحافة وقانون ومفتي؟ هل نعمل في الاقتصاد الإسلامي الذي تركه لنبرر الربا كما فعل هو؟الطقم الصيني على العريس أم على العروسة؟وإلى المعارك السريعة والخاطفة، ونبدأها من مجلة ‘أكتوبر’ القومية مع زميلنا محمود عبدالشكور حيث اخترنا خمسا من ثلاث عشرة هي: ‘لا أتخيل أن يكون سن زواج الفتيات موضوعاً للنقاش في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، أخشى أن يتطرق الجدل إلى مناقشة ما إذا كان الطقم الصيني على العريس أم على العروسة؟- نظرا لصعوبة هيكلة وزارة الداخلية فقد بدأنا بالأسهل وهو عادة هيكلة قانون الطوارىء والمعتصمين والمتظاهرين.- كلام أوباما عن عدم تصنيف مصر في خانة الأعداء أو الحلفاء يعني أنه يضع الإخوان في جدول ‘تحت التمرين’.- نريد دولة مدنية لا تسأل الناس عن ديانتهم وأسمائهم ولكن تسألهم عن أعمالهم وانجازاتهم واحترامهم القانون.- إذا كان قد تم الفصل بين الطلبة والطالبات في طب المنصورة فكيف سيتحقق الفصل بين الطبيبات والمرضى من الرجال بعد التخرج؟’.دعم السوريين بالزواج من بناتهموإلى ‘أهرام’ نفس اليوم وزميلنا وصديقنا عبدالعظيم درويش أحد مديري تحريرها الذي خاض ثماني معارك، اخترنا منها ثلاثا هي: ‘لا أدري سبباً منطقياً واحداً لتلك الضجة التي أثارها عدد غير قليل ممن يعتبرون من ‘النخبة’ بسبب أداء اللواء محمد رأفت شحاتة رئيس جهاز المخابرات العامة اليمين الدستورية والتي أحدثت انقساماً واضحاً بين مؤيد ومعارض نتيجة النص في اليمين على الولاء لرئيس الجمهورية، على الأقل كان يمين الولاء للرئيس الذي انتخب من جانب نحو 13 مليون مواطن ولم يكن يميناً بالولاء للمرشد العام للجماعة الذي انتخبه نحو مائة وعشرة فقط هم كل أعضاء مجلس شورى الجماعة!- بعد أن طمأن الرئيس مرسي المواطنين على سعر المانجو، يستعد التليفزيون لإعادة بث الإعلانات الارشادية بصوت الفنان أحمد ماهر بعد تعديلها لتصبح الراجل مش برعايته لبيته وأسرته الراجل بشراه لمانجته!- كل التحية والتقدير للفدائي مولانا الشيخ خالد عبدالله الذي يضحي بنفسه في سبيل نصرة القضية السورية، مولانا الشيخ الفدائي أكد على صفحته في ‘تويتر’ اعتزامه الزواج من سوريتين لحمايتهما من الفتنة، ودعا المصريين الى الزواج من سوريات نصرة للقضية لسورية. وفقاً لرؤية مولانا الفدائي فإن نصرة القضية السورية أو الروسية أمر يفرضه الواجب والشرع ‘فليس هناك فارق واضح في جمال فتيات البلدين’، أما قضيتا الصومال ومسلمي مانمار، فيولعها بجاز!’.وما لم يذكره عبدالعظيم، أن خالد عبدالله مقدم البرامج في قناة الناس الدينية، لم يقل انه مستعد للزواج من ثلاث سوريات جميلات، وليس اثنتين، لأنه متزوج فعلا من اثنتين، وبالتالي لن يتجاوز الشرع بزواجه من أربع.إييه، إييه، وهكذا يذكرنا الشيخ عبدالله والإسلاميون الذين استغلوا ظروف الشعب السوري المسكين للزواج من بناته وأرامله بمثل هذه الطريقة، يذكروننا بالوحدة التي كانت بيننا وبينهم، عام 1958 وقطعها الانفصاليون عام 1961، ويريد المشايخ اعادتها على طريقتهم.مرسي والاعجاب بعبدالناصروإلى معركة أخرى، ستكون للإخواني ورجل الأعمال الذي يبذل محاولات لا بأس بها حتى اعتمده من بين خفيفي الظل، وهو الدكتور حمزة زوبع وقوله في ‘الحرية والعدالة’ يوم الاثنين في غمزة واضحة لي، لأنني صاحب عبارة شبح خالد الذكر يطارد مرسي: ‘يحاول بعض الفاشلين سياسياً إيهامنا بأن عجلة الحياة تسير الى الخلف، وعكس عقارب الساعة أحيانا فيلقون بأوهامهم على شكل تعليقات ومقالات تظهر أن شبح الرئيس الراحل جمال عبدالناصر لا يزال يخيم على المشهد السياسي، وأن هذا الشبح يقلق الرئيس محمد مرسي والإخوان. ولا أعرف من الموهوم الذي أوهمهم بهذا الوهم، لم يقدم الناصريون الجدد أي شيء لصالح الوطن سوى استدعاء عبدالناصر من قبره ودعوة ابنه عبدالحكيم ليرفع اللواء وهو الذي غاب لعقود عن المشهد السياسي ولم يعرف عنه أي نشاط ولو حتى اجتماعي، يمكنه من الاقتراب من شعب مصر سوى انضمامه للثورة في الميدان وهو عمل عظيم لكنه جاء متأخرا، الناصريون الجدد ليس لديهم مشروع سوى يافطات وشعارات ولم يقدم لنا أي منهم برنامجا سوى إعادة توزيع فقرات من خطب عبدالناصر ورفع صورة في تجمعات ‘عشارية’ أي بالعشرات في بعض المناسبات، هل هذا هجوم على عبدالناصر أبدا إنما هجوم وتوبيخ لمن لبسوا قميصه وتدثروا بعباءته طلباً لمقاعد في البرلمان، الله يرزقهم إن شاء الله’.كلام العريان عن الصحافيين هابط ورخيصما شاء الله، ما شاء الله – عبدالناصر هكذا غير مسبوقة بخالد الذكر ولو من باب المجاملة؟ أما زوبع، فمحظور وثقيل ظل كمان. أما آخر معركة سريعة في تقرير اليوم فستكون لزميلنا وصديقنا ووكيل نقابة الصحافيين، جمال فهمي، وكانت في نفس اليوم ضد صديقنا ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان وجاءت في تحقيق صحافي في ‘الوطن’ شارك فيه زملاؤنا خالد عبدالرسول ومحمد سليمان ومجدي ابو الليل ومحمد عبدالوهاب عن ردود الأفعال على تصريحات عصام بأن الإعلاميين الذين يهاجمون الإخوان يتلقون أموالا، فقال جمال ردا عليه: ‘كلام العريان عن الصحافيين هابط ورخيص وغير مسؤول ولا يمكن أن نتصور أن يصدر عن شخص مسؤول يعي ما يقول، وهذا النوع من الكلام لن نسمعه حتى في ايام المخلوع ولم يكن يجرؤ أن يتحدث بهذه اللغة عن الجماعة الصحافية الوطنية. ان استخدام مثل هذه التعبيرات يكشف عن مدى العداء الذي يكنه العريان وجماعته ضد الحقوق والحريات العامة وحقوق الصحافيين وحرية التعبير، أنت تتهم الصحافيين بأنهم يتلقون أموالا ويجلسون على المصاطب الليلية،فما مهنتك أنت ومن أين تنفق وتدير شؤونك اليومية، وما مصادر المليارات التي تنفقها الجماعة؟ وإذا كنت طبيبا ففي أي المستشفيات تعمل وأين عيادتك؟’.هذا، وكنت قد نسيت، وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة وزوبع، الإشارة إلى كاريكاتير زميلنا وصديقنا الرسام المبدع جمعة فرحات في الفجر، رغم انه يتعلق بما كتبه زوبع – وكان عن مواطن مصري ينصح مرسي باتباع العدالة الاجتماعية والسير في طريق عبدالناصر، فرد عليه الرئيس:- أعوذ بالله، طب ده كفاية اسمه.اعتراض على سفريات الرئيس لكثرة تكاليفهاوأخيراً، إلى معارك الرئيس معه وضده، بسبب قراراته وتحركاته، وأسفاره، التي قال عنها يوم الأربعاء في ‘المصري اليوم’ زميلنا وصديقنا والكاتب الساخر الكبير بمجلة ‘روزاليوسف’ عاصم حنفي: ‘في السفر سبع فوائد، وليس فيها تقاضي بدل السفر المقرر لموظفي الإدارة العليا، ولا أعتقد أن الرئيس مرسي يتقاضى بدلا للسفر، ولكن من المؤكد أن المساعدين والمرافقين يتقاضون، ولا ننسى أن السفريات كثيرة، تتطلب جهداً خارقاً، والأسعار في بلاد بره نار يا حبيبي نار، والمساعد والموظف لابد أن يعود للأولاد والمدام بالهدايا والألعاب والملابس والموبايلات، وهي غالية الثمن في بلاد الخواجات، وفزورة اليوم هي كم تتكلف يا ترى رحلة الرئيس للخارج من بدلات سفر لخمسين مرافقا وتجهيز طائرة الرئاسة والإقامة والنوم والأكل والشرب في أفخم الفنادق بما يليق باسم الرئيس، ناهيك عن المواصلات الداخلية وتكاليف الحراسة أثناء التحركات والانتقالات والصلاة في مساجد بلاد بره؟! لولا أنه الرئيس لقلت إنه يشعر بأن بقاءه في الحكم لن يستمر طويلا ولهذا ينبغي لتحقيق أقصى استفادة من المنصب، كما كان يفعل حكام المماليك زمان، حيث كان يقضي الواحد منهم شهورا معدودة في الحكم، ولهذا كان يتشدد في الجباية والتحصيل بغرض تحقيق ثروة مناسبة، ومرسي لم يكن من رجال الجاه، وهل ننسى الفرحة التي غمرته والتليفزيون يسجل معه للمرة الأولى بعد فوزه بالرئاسة حيث طالب أحد مساعديه بأن يخبر أهل بيته بأنه يطل عليهم من التليفزيون وعلى الهواء مباشرة؟! السفرية الأخيرة لمرسي لها طابع خاص، فقد ذهب الرجل إلى هناك لحضور اجتماعات حزب العدالة والتنمية التركي، ولا أعرف هل يجوز بروتوكوليا أن يذهب رئيس دولة بجلالة قدره الى دولة أخرى لحضور اجتماعات حزبية، إلا إذا كان هناك تنسيق بين الدولتين، وربما يحضر غداً رجب طيب أردوغان المؤتمر القادم لحزب الحرية والعدالة في مصر، أو يحضر الاجتماعات السرية لمكتب الارشاد الذي يقرر مصير البلاد’.بدل سفر الرئيس يبلغ ستة ملايين جنيهويبدو – وربكم الأعلم، وأنا لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي، رغم صداقتي القوية جدا والقديمة مع عاصم، انه كان يتآمر مع صحيفة ‘الوفد’، على ان يمهد لها الطريق عندما قال – الخميس – أمس انها نشرت تحقيقا في صفحتها الثالثة لزميلنا مجدي سلامة، نصه كان: ‘قدرت مصادر اقتصادية بدلات السفر التي حصل عليها الرئيس محمد مرسي في الشهور الثلاثة الماضية، بمبلغ ستة ملايين جنيه، قالت المصادر ان مرسي سافر ثماني مرات وقضى خارج مصر ثلاثة عشر يوما، منها ثلاثة أيام في الولايات المتحدة، ويومان في الصين ومثلهما في أثيوبيا والسعودية ويوم واحد في كل من إيران والسودان وتركيا وإيطاليا وبلجيكا.وبلغت نفقات هذه الرحلات حوالى ثمانية عشر مليون جنيه. وأضافت المصادر، طبقا للوائح رئاسة الجمهورية فإن كل مرافق للرئيس في رحلاته الخارجية يحصل على ألف وخمسمائة دولار عن كل يوم، بينما يحصل رئيس الدولة على بدل يعادل ثلث تكلفة السفرية. وواصلت المصادر، إذا كانت تكلفة السفريات بلغت حوالى ثمانية عشر مليون جنيه فان بدل سفر الرئيس يبلغ ستة ملايين جنيه. يذكر ان الرئيس مرسي منح نفسه فور توليه الرئاسة عدة أوسمة ونياشين تبلغ مكافآتها الشهرية خمسمائة ألف جنيه’.qpl