أوكسفام: الدول الفقيرة باعت للغنية أراضٍ زراعية تكفي لإنتاج غذاء يطعم مليار شخص ما ادى الى تشرد ملايين المزارعين

حجم الخط
0

أوكسفام: الدول الفقيرة باعت للغنية أراضٍ زراعية تكفي لإنتاج غذاء يطعم مليار شخص ما ادى الى تشرد ملايين المزارعين أوكسفام: الدول الفقيرة باعت للغنية أراضٍ زراعية تكفي لإنتاج غذاء يطعم مليار شخص ما ادى الى تشرد ملايين المزارعين لندن – وكالات النباء: قالت وكالة الإغاثة الإنسانية الدولية (أوكسفام) إن الدول الفقيرة باعت خلال العقد الماضي أراضٍ زراعية تفوق مساحة بريطانيا بمعدل 8 أضعاف، وتكفي لزراعة محاصيل غذائية لمليار شخص يعانون من الجوع اليوم.وحذرت المنظمة الخيرية البريطانية في تقرير جديد حمل عنوان ‘أرضنا حياتنا’ أصدرته امس الخميس من أن أكثر من 60′ من الاستثمارات في الأراضي الزراعية من قبل المستثمرين الأجانب خلال الفترة من 2000 إلى 2010، كانت في بلدان نامية تعاني من مشاكل حادة في نقص المواد الغذائية، ويخطط ثلثا هؤلاء لتصدير كل إنتاجهم.وقالت إن الإندفاع غير المسبوق على شراء الأراضي لم يتم تنظيمه بشكل كافٍ لمنع الاستيلاء على الأراضي الزراعية، وأدّى إلى انتهاك حقوق الناس الأكثر فقراً في العالم وإخلائهم من الأرضي الزراعية عن طريق العنف في الكثير من الأحيان، من دون التشاور معهم أو تعويضهم، ما جعل العديد منهم يفقدون منازلهم ويُتركون وهم معدمون وغير قادرين على الوصول إلى الأراضي التي كانوا يعتمدون عليها لتأمين غذائهم وكسب عيشهم.وأضافت أوكسفام أن أراضٍ زراعية تعادل مساحة لندن تُباع لمستثمرين أجانب كل 6 أيام في البلدان الفقيرة، وابتلعت صفقات الأراضي نسبة 30′ من مساحة ليبيريا خلال 5 سنوات فقط، في حين شهدت صفقات الأراضي ارتفاعاً بمعدل 3 أضعاف خلال أزمة ارتفاع المواد الغذائية في عامي 2008 و 2009، جرّاء تزايد إقبال المستثمرين الأجانب على شراء الأراضي الزراعية في البلدان النامية كونها تمثل تجارة مربحة.كما حثت أوكسفام البنك الدولي على وقف تمويل عمليات الاستحواذ الضخمة على الأراضي حتى لا تشجع ممارساته المستثمرين الأجانب على الاستيلاء على أراض شاسعة في البلدان النامية.ودعت أوكسفام الرئيس الجديد للبنك الدولي جيم يونغ كيم لإعلان تجميد استثمارات الأراضي لمدة ستة أشهر خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في طوكيو الأسبوع المقبل.لكن مسوؤلين كبارا بالبنك قالوا إنه سيكون من الخطأ تعليق دور البنك الدولي في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار الغذاء العالمية ويزداد اهتمام المستثمرين الأجانب بشراء أراضي زراعية في آسيا وأمريكا اللاتينية وافريقيا.وأدت أزمة الغذاء العالمية في 2008-2009 إلى تهافت المستثمرين على شراء أراضي في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية وإلى انتشار المخاوف من الاستيلاء على أراض شاسعة. وتمت الإطاحة برئيس مدغشقر عام 2009 بعد أن تفاوض على اتفاق مع دايو للخدمات اللوجستية لتأجير نصف الأراضي الزراعية في الجزيرة لزراعة محاصيل غذائية وشحنها إلى اسيا.ويقول البنك الدولي منذ فترة طويلة إن افريقيا تحتاج مزيدا من الاستثمارات في الزراعة لأنها لا تساعد في تحديث طرق الزراعة فحسب بل في خلق فرص عمل وأسواق جديدة للمزارعين المحليين. وعزز البنك استثماراته في الزراعة إلى 9.5 مليار دولار سنويا من 2.5 مليار دولار سنويا في 2008.وقالت أوكسفام إن البنك الدولي في موقع فريد لأنه ممول من خلال مؤسسة التمويل الدولية ذراع إقراض القطاع الخاص ومستشار في الوقت نفسه للبلدان النامية مما يؤهله لضمان شفافية صفقات الأراضي وعدم إجبار السكان المحليين على ترك الأراضي التي قاموا بزراعتها على مدى أجيال.وقالت باربرة ستوكينغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة أوكسفام، إن ‘السباق على حيازة الأراضي الزراعية خرج عن السيطرة وجعل أفقر الناس في العالم يعانون بصورة أكبر من الجوع والعنف والعوز الشديد نتيجة لذلك، ويتعيّن على البنك لدولي التحرك لمنع تحول الاستيلاء على الأراضي الزراعية إلى واحدة من أكبر فضائح القرن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية