القاهرة – يو بي اي: دعا الرئيس المصري محمد مرسي الجمعة، المصريين إلى الاستعداد لـ’عبور ثالث’ نحو الإنتاج والتنمية والأمن.وأكد الرئيس المصري محمد مرسي، خلال لقائه مشايخ وعواقل قبائل سيناء وممثلي عدد من القوى السياسية والفكرية بمدينة العريش (شمال شرق)، على ضرورة تضافر جهود المصريين من أجل ما سمّاه ‘العبور الثالث’ نحو الإنتاج والتنمية والأمن.وقال إن العبور الأول تمثَّل في حرب أكتوبر/تشرين الأول العام 1973 ضد إسرائيل، والثاني تجسَّد في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالنظام المصري السابق.وأضاف ‘إنني أُعلن من سيناء أننا في مصر الجديدة بحاجة إلى عبور ثالث، وهو عبور للتنمية والإنتاج والأمن’، مشيراً إلى أن ذلك لن يكون إلا بتضافر جهود كل أبناء مصر بكل فئاتهم بالإضافة إلى الجيش بكل إمكانيات ورجاله وعتاده.وتابع مرسي ‘نتحدث بكل فخر واعتزاز عن تاريخنا العظيم’، وأشار الى ‘نصر السادس من أكتوبر/تشرين الأول’، و’ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني’، قائلاً ‘ولكي يتحدث عنا الأبناء والأحفاد لا بد من العبور الثالث بتحقيق التنمية وهو ما لن يتأتي الا ببذل العرق والجهد’.وحول قيام عدد من المتشددين بتهجير أسر مسيحية من مدينة رفح (أقصى شمال شرق صحراء سيناء)، قال مرسي إن ‘أمن المسيحيين مسؤوليتنا جميعاً، ولا نقبل أي إهانة لأي مصري على أرضها’.وأضاف أن ‘ما حدث لهم (المسيحيين) هو تصرّف شخصي و جريمة كأي خطأ يرتكب في إطار مخالفة القانون’، لافتاً إلى أن التحقيقات تجرى بشأن ما حدث.كما أكد الرئيس المصري أن عهد الإبتزاز والإتاوات والتفرقة بين المصريين مضى ولن يعود، ‘ولقد عانينا من هذا العهد ونبذل جهداً كبيراً لنتخلص مما تبقى من آثاره’.وحول الأوضاع في سيناء، قال الرئيس مرسي إن ‘سيناء جزء من مصر وما يسري على أبناء مصر يسري عليهم، ونحن نعيش في مناخ واحد، ولذلك هناك بعض المطالب التي طلبها مشايخ القبائل لا بد من مراعاة تطبيق القانون فيها’، موضحاً أن هناك 252 شخصاً محكومم عليهم في 290 حكماً قضائياً.وأضاف قائلاً ‘نحن نريد أن يسري القانون عليهم، وبالتالي فهذه أحكام صدرت والقرار الذي اتُخذ بإعادة الإجراءات في الأحكام الغيابية هو إجراء قانوني من خلال النيابة العامة، وهو أمر حتمي لحرصنا على استقلال القضاء’.وتشهد صحراء سيناء منذ قرابة شهرين عمليات عسكرية موسعة تقوم بها وحدات من الجيش المصري معززة بالمروحيات والآليات المدرعة وبالتعاون مع الشرطة المدنية لتطهيرها من عناصر مسلّحة قتلت 16 ضابطاً وجندياً من عناصر حرس الحدود المصريين أوائل أغسطس/آب الفائت.كما شهدت مدينة رفح أقصى شمال شرق سيناء مؤخراً عمليات تهجير لمسيحيين، حيث أفادت تقارير حقوقية متطابقة، بقيام متشددين إسلاميين بإجبار نحو 9 أسر مسيحية على مغادرة منازلهم، قبل أن تؤكد رئاسة الجمهورية المصرية على لسان الناطق باسمها ياسر علي ‘إنتهاء أزمة تهجير الأسر المسيحية من رفح وبدء عودتهم إلى منازلهم’.