لندن ـ «القدس العربي»: يعمل خبراء كمبيوتر في الولايات المتحدة على ابتكار تكنولوجيا جديدة يمكنها قراءة «الوشم» المرسوم على أي جزء من جسم الإنسان، على أن التكنولوجيا الجديدة ستجعل من «الوشم» ما يشبه البصمة، ومن شأن ذلك أن يسهل من عمل سلطات التحقيق وأجهزة الأمن خلال عمليات البحث عن المجرمين أو المشتبه بهم.
وبدأ الخبراء العمل على خوارزميات من أجل التوصل إلى برمجة من شأنها تحديد العلامات الفارقة التي يمكن قراءتها في الوشم المخطوط أو المرسوم على جسم أي شخص، بما يتيح التعرف عليه وتحديد هويته، إضافة إلى تحديد الفروق التي تكون موجودة بين وشم وآخر، بما يمكن جهاز الكمبيوتر من التمييز بين الوشوم.
ومن شأن التكنولوجيا الجديدة أن تتمكن من قراءة الوشم حتى لو كان مغطى أو محجوبا، كأن يكون مختفياً تحت الملابس، أو أن يكون صاحب الوشم قد حاول مسحه أو التخفيف من وضوحه.
وقالت جريدة «دايلي ميل» البريطانية إن مشروع ابتكار هذه التكنولوجيا الجديدة يجري العمل فيه بطلب من الحكومة الأمريكية، ويهدف لتعزيز قدرات أجهزة الأمن، ورفع كفاءتها في تحديد هويات الناس، ويقوم بتنفيذه المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا الذي يتخذ من ولاية ميريلاند مقراً له.
وقال المعهد إن المشروع يهدف إلى تحديد الخوارزميات الأكثر فعالية لمعرفة العناصر المتشابهة بين الوشم والوشم الآخر، وتحليل المناطق الصغيرة في الصورة ومعرفة مواصفاتها.
وبحسب المعلومات التي نشرها المعهد فان التكنولوجيا الجديدة ليست سوى عملية تطوير لبرنامج كمبيوتر كان قد ابتكره البروفيسور في جامعة كولارادو تيرانس بولت في العام 2012.
وكان قد ترأس فريقاً من الباحثين لتصميم برنامج كمبيوتري يقوم بمراجعة وقراءة وتحليل الأجزاء الصغيرة الموجودة على جسم الإنسان بما فيها الحبر والنتوءات والشامات والعلامات الفارقة. حيث يقوم البرنامج بقراءة الصور ومطابقة العلامات الفارقة فيها بالعلامات الفارقة في جسم أي شخص يتم التعرف على هويته وتحديدها.
ويمثل تحديد هوية الشخص واحدا من أهم المشاكل التي تواجه أجهزة الأمن في العالم، حيث يتمكن المجرمون والإرهابيون بين الحين والآخر من تغيير معالم البصمة، بما فيها بصمة العين واليد، وهو ما أصبح يشكل وسيلة للهروب والافلات من قبضة الأجهزة الأمنية.