عازف العود الملحن المغربي محمد الأشراقي: هذا التهميش حرام والفنان يعيش من كده واشتغاله الليلي كأي مياوم

حجم الخط
0

الدار البيضاء:’القدس العربي’: من سعيد فردي: طالب عازف العود والملحن المغربي محمد الأشراقي من المسؤولين على الإعلام العمومي بأن يتحملوا مسؤولياتهم، حتى تستعيد الأغنية المغربية العصرية حقها في مساحة البث بالقنوات التلفزية الوطنية، مشيرا إلى أن هناك أسماء ووجوها فنية لم تمر بالتلفزة منذ سنوات طويلة، وهذا التهميش حرام. كما حث على ضرورة خلق قنوات متخصصة في الفن الموسيقي والغنائي حتى يتسنى للمشاهد متابعة الجديد في عالم الأغنية بانتظام وتقريب الجمهور من أغنية بلده. وأضاف الأشراقي: طبعا السهرات التلفزيونية لها دور في انتشار الأغنية المغربية، مستدركا أن سهرات القناتين (الأولى) و(الثانية) غير كافية بشكل من الأشكال، لأن الأغنية المغربية تحتاج حاليا إلى ترويج على عدة مستويات، وعلى المشتغلين بها من ملحنين وكتاب كلمات ومطربين العمل على ترويجها والبحث عن سبل بيع منتوجهم، وبالتالي الارتقاء بمستواهم الإبداعي، وبعد ذلك يأتي دور التلفزيون ليكون مكملا وداعما للمزيد من انتشار الأغنية. الخلل يجب معالجته من داخل مطبخ الفنانينوقال أن وزير الاتصال الحالي له كل الاستعداد، على ما يبدو، للانخراط في هذا الورش الكبير للدعم والمساعدة وإصلاح الخلل، لكن الدور الكبير موكول لنا نحن المشتغلين بالميدان، فالرواد الأوائل مثل البيضاوي والراشدي والجراري اعتمدوا على أنفسهم وعلى ذاتيتهم، بل هناك من كان ينفق من جيبه ومن قوت أولاده لانجاز عمل غنائي مثل الفقيد عبد النبي الجراري رحمه الله، لا ينبغي أن يظل الفنان دائما ينتظر الحلول من الأخر، القسط الأكبر من الخلل يجب معالجته من داخل مطبخ الفنانين.الأغنية العصرية ظلت معتمدة فقط على الإذاعةالأغنية العصرية همشت شيئا ما مقارنة بالشعبية والشبابية، ونلح على ضرورة رد الاعتبار إليها، والسبب يعود في اعتقادي إلى أن الأغنية الشبابية والشعبية تبحث بنفسها عن قنوات انتشارها كما أن المشتغلين بها يحسنون طرق تسويق منتوجهم، في حين ظلت الأغنية العصرية معتمدة فقط على الإذاعة وهذا حل لم يعد كافيا في الظروف الراهنة، بل لابد من البحث عن سبل أخرى وتنويع وسائل الاتصال. مخطئ من يتخذ الغناء كمورد رزق أساسيالفنان المغربي اليوم يعيش دون ضمانات ودون مورد رزق قار، طبعا فهو يعيش من كده واشتغاله الليلي كأي مياوم، وقليلون من يعيشون وضعا ماديا مطمئنا، لأن فرص العمل تكون متقطعة وقليلة مقارنة بالمصاريف اليومية وتكاليف الحياة الباهظة، ومخطئ من يتخذ الغناء كمورد رزق أساسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية