هل ندم الليبيون؟ كيف بُمكن أن يُقنع الناس أن ما حدث في ليبيا هي عملية غزو منظم وأن ما سُمي بالثوار ـ على شاكلة الكونتراس في نيكارغوا المدعومين من ريغان في الثمانينات ـ ليسوا إلا أدوات لتحقيق هذا الهدف، وقد حصل اليوم بسيطرة كاملة للشركات الغربية على موارد النفط وإقامة قواعد عسكرية بدعوى مراقبة ما يُسمى القاعدة. الأمريكيون الذين طُردوا في أوائل السبعينات يستقبلون اليوم استقبال الفاتحين! ربما استبدل الليبيون الأدنى بالذي هو خير ولكن الأكيد أن الإستبداد لا يبرر بحال غياب السيادة الوطنية واستقلال القرار وهو أمر تفتقده السلطة الجديدةـ وإن كابرت وأنكرت ـ وربّما بكاه الكثير من الليبييين بكاء الخنساء أخاها صخرا وربما ندموا ولات ساعة مندمِِ.أحمد أمين ـ فرنسالا تخيرونا بين اسرائيل وايران ان وقوع الحرب بين ايران والكيان الصهيوني، غير أكيد في رأيي، ولكن في حالة وقوع الحرب، فان مسألة ‘لا تخيرونا بين الكيان الصهيوني وايران’ غير واردة، اذا ان ايران هي ايضا عدوة للامة العربية، وخاصة في ما فعلته في العراق سابقا ولاحقا، والان في سورية. وكما يقول المثل ‘فخار يكسر بعضه’.وائل المقداديالثورة السورية منتصرة رغم دمويتها لا شك ان الذين يتهمون الثورة الليبية وثوارها بالعمالة لامريكا هم طابور خامس هدفه تبرير المذابح الوحشية التي ينفذها الاسد وايران وعملاؤهما في سورية باتهامهم الثوار السوريين بمثل هذه العمالة، ولعمر الحق انها لعبة مكشوفة لتبرير انهار الدم التي يريقونها على الارض السورية ظلما وعدوانا. ونقول لهؤلاء جميعا موتوا بغيظكم فان الثورة السورية ستنتصر على ظلم الظالمين الطائفيين والقتلة المتوحشين كما انتصرت الثورة الليبية- وبرغم الاخطاء التي حدثت اثناءها- والاخطاء التي تحدث في سورية.علي حسنمطلوب من السفير الاردني أخذ موقف من اسرائيل إن مجرد أن تدخلت إسرائيل والطلب من السفير عدم الإنصياع لمطالب عشيرته كاف لكي يمتنع السفير وليد عبيدات ويرفض هذا المنصب، ويدين هذا التدخل وهذه الوقاحة الإسرائيلية، وإلاَّ فإنه سوف ينظر له بأنه إنصاع لمطلب إسرائيل ضد عشيرته. أما الإدعاء بأن هذا سوف يصبح اسابقة قابلة للتكرار مع العشائر الأخرى، سواء أتعلق الأمر بإرسال سفير لإسرائيل أو لأي بلد آخر في العالمب فهذا غير صحيح لأننا نتعامل مع ألد أعداء أمتنا وديننا وحقوقنا هذا العدو المحتل لأرضنا العربية ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ولا ينطبق هذا إلاًّ على الأمة فالتعميم خاطئ.’أحمد العربيتركيا: بين دورين لا تزال تركيا تمثل رصيداً استراتيجيا للغرب، فهي تمتلك ثاني أكبر الجيوش في منظمة حلف شمال الأطلسي، وتعد أبرز القوات الغربية الأمنية الموجودة في أكثر المناطق تقلباً في العالم. لقد أصبحت أنقرة وريثاً صغيراً لاسطنبول حيث أدارت وجهها نحو الغرب بدلاً من الجنوب؛ بل إنَّ تركيا أتاتورك العلمانية انفردت في تطلّعها شطر الغرب لزمن طويل، وما أحجمت عن عضوية كاملة في الحلف الأطلسي، منذ الخمسينيات من القرن الماضي حاولت تركيا الدخول إلى ساحة الشرق الأوسط والتمدد في جوارها الإقليمي. وبعد ثمانية عقود ونيف من هيمنة الأتاتوركية التي اتجهت إلى التغريب والاستعلاء على الشرق كانتماء حضاري، وألغت الإسلام كهوية تاريخية، نجدها بعد عزلة استمرت طيلة 80 عاماً تطمح إلى قيادة العالم الإسلامي؛ ولكن هناك منافسون أقوياء لتركيا، مصر بثقلها السكاني وإرثها الحضاري، وإيران هي نقطة التقاء استراتيجي في أواسط آسيا وذات كثافة سكانية وقدرات صناعية هائلة. ولكن المشروع التركي لا يعتمد على مقومات داخلية فقط؛ وإنما على مقومات خارجية؛ ومكمن الخطورة في هذا المجال أنَّ الجانب التركي لا يملك السيطرة على جميع مفاتيح المقومات الخارجية؛ وهو الأمر الذي يجعله رهينة لجهات خارجية تستغل وضعاً داخلياً تركياً مهدد بالانقسام ولا سيما بالنسبة لكلِ من المحدد (الكردي والأرمني). أضحت تركيا بعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918) أسيرة لنفوذ الدول الغربية وأمريكا وأصبحت الدول الأوربية وأمريكا تفرض شروطها على تركيا، حيث تنظر الولايات المتحدة لتركيا على أنها أحد القوى المؤثرة في المنطقة الممتدة من أوربا وحتى البلقان مروراً بالقوقاز وصولاً إلى الشرق الأوسط. وقد اعتمدت الولايات المتحدة على أنقرة في تحقيق أهدافها الأمنية في المنطقة.تركيا دولة لها منافذ إستراتيجية على المضائق والخلجان المطلة على مناطق مهمة بالنسبة للسياسة الأميركية مثل (سورية، إيران، العراق، دول آسيا الوسطى الإسلامية).واليوم تسعى الولايات المتحدة الأميركية إلى توظيف موقع تركيا من أجل أن تكون رأس حربة ممسكها في واشنطن ضد سورية بحكم الجغرافية السياسية وعضويتها في الأطلسي.عبد الرحمن مظهر الهلوش – سورية الانتخابات بين محمد سعد ومحمد العربي مشطاط مع اقتراب موعد كل انتخابات في أوطاننا تطفو إشكالية التباعد، إن لم نقل التناقض، بين مفهومي الوطن والدولة على السطح. وهذا ما لا ينبغي له أن يكون في الدولة لتكون سوية، ضامنة لحقوق مواطنيها قبل أن تطالبهم بالواجبات. لكن، تظل الدولة في أوطاننا سلطة متحجرة، أما الوطن فحلم جميل بعيد، لازالت الدماء تنزف لتحيله حقيقة واقعة.مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في الأردن استعان نشطاء الحراك المعارضين للإنتخابات بصورة النجم الكوميدي المصري محمد سعد وبعباراته الشهيرة في فيلم ‘اللي بالي بالك’ للتعبير عن ما تمثله الانتخابات- والتي تعكس موقف السلطة- من استعلاء على آمال الشعب واستخفاف بطموحاته. قناعة الشعب هذه ثابتة، وتزداد ثباتا مع تكرار الفشل في كسب الثقة، واستغلال الموجود القليل منها أبشع ما يكون الاستغلال. الشيء الذي يولد إحساسا كبيرا بالظلم لدى الشعب.هذا الإحساس هو ما يعبر عنه في البلدان المغاربية بـ’الحْكْرَة’، الإحساس الذي دفع الشهيد التونسي محمد البوعزيزي لأن يشعل النار في جسده ليضمن وصول رسالة الرفض.سواء في الشهر المقبل أو في الأيام المقبلة، نيابية كانت أم محلية جزئية، في الأردن كما في المغرب. خدعة الانتخابات لم تعد تنطلي على الشعب. وهو ما تعبر عنه فئة الشباب منه خصوصا. فالمرشحون لا يعرفون اشيئاب اسمه الشعب إلا ساعة الانتخابات. ومع ذلك يطمعون في أصوات الناخبين! إن الأصوات التي سيحصدونها إن هم تجرؤوا للنزول لمقابلة الشعب في الشارع هي أصوات اللعن والسباب، مع احترامنا لبقية الشرفاء فيهم وقليل من هم. من الأردن إلى المغرب، ومن لغة الكوميديا إلى لغة الشعر. تبقى جدلية الدولة والوطن هي هي. هذا ما يعبر عنه الشاعر الطنجي محمد العربي مشطاط في قصيدة نشيد الأم – ديوان الكسيح- بقوله:أُمّاه من يرفع الظلم فِينَاوالشّمس تغرُب عن روابيناأمّاه مَن يشكم كيْد الخائنيناويُشبع بطون اليتامى الجائعيناأماه ما أعذب كلمات الشّامتينا…إنْ كانت على الساسة، على المجرميناأُماه ما أروع سوابق المُضاربينافي الكفْر على وطن المؤمنينا (!!)…أمّاه متى كان الوطن أميناًلطالما أضاع الأمانة،فكنّا الجياع،وكان السّمينا…مصعب السوسي – طنجة[email protected]