تقرير يؤكد قدرة ايران على صنع قنبلة ذرية في غضون عام.. وأكبر مناورة امريكية إسرائيلية بعد اسبوعين

حجم الخط
0

زهير اندراوس عواصم ـ وكالات ـ الناصرة ‘القدس العربي’: توقع خبراء ان تكون ايران قادرة على انتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب على مستوى عسكري لامتلاك قنبلة ذرية في غضون شهرين الى اربعة اشهر وانها ستحتاج بعد ذلك الى ثمانية او عشرة اشهر اضافية لصنع السلاح النووي.وقال معدو تقرير صدر الاثنين حول البرنامج النووي الايراني ان طهران حققت تقدما في جهود تخصيب اليورانيوم الا ان الولايات المتحدة ومفتشي الامم المتحدة سيكون بوسعهم رصد اي محاولة لتحقيق ‘اختراق’، اقله في الوقت الحالي. وتضمن التقرير الذي صدر عن معهد العلوم والامن الدولي تقديرات لمخزون اليورانيوم ومعدلات التخصيب بالاستناد الى ارقام تم الحصول عليها خلال عمليات تفتيش قامت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واضاف التقرير ان ايران بحاجة الى شهرين او اربعة اشهر على الاقل لجمع 25 كلغ من اليورانيوم العالي التخصيب الضروري لصنع سلاح ذري واحد. وتابع ان ايران ستضطر من اجل تحقيق ذلك الى استخدام ما تملكه من اليورانيوم المخصب بـ3,5′ بالاضافة الى مخزون من اليورانيوم المخصب بـ20′. وجاء التقرير بشكل عام متوافقا مع موقف الحكومة الامريكية القائم على ان ايران وبمجرد ان تتخذ القرار بتنصيع قنبلة ذرية، فانها تحتاج الى اشهر فقط لتامين الكمية اللازمة من اليورانيوم المخصب على مستوى عسكري ثم الى بضعة اشهر اخرى لصنع السلاح. ويؤكد التقرير ما كان ادلى به لوكالة فرانس برس الشهر الماضي ديفيد اولبرايت احد معدي التقرير ومن ابرز الخبراء حول البرنامج النووي الايراني. وصرح اولبرايت الاثنين ان ايران وبمجرد ان تؤمن الكمية اللازمة من اليورانيوم العالي التخصيب، ستكون بحاجة الى ثمانية او عشرة اشهر لبناء سلاح نووي. وكان وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا صرح في 11 ايلول/سبتمبر ان الولايات المتحدة امامها عام تقريبا للتحرك في حال قررت ايران المضي قدما في تصنيع سلاح نووي. وتابع التقرير ان الوقت الذي ستستغرقه ايران للانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية و’الانتقال’ الى صنع القنبلة، سيعطي الولايات المتحدة وحلفاءها مهلة كافية للرد في حال الضرورة. واضاف التقرير ‘ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة سترصدان اي محاولة ايرانية في العام المقبل للانتقال الى صنع قنبلة ذرية’. ‘كما ان الولايات المتحدة وحلفاءها يحتفظون بحق الرد بقوة على اي قرار ايراني بالانتقال الى التصنيع. وفي ما يتعلق بالعام المقبل، يبدو من المستبعد ان تجازف ايران باتخاذ قرار بالبدء بالتصنيع بما انها بحاجة الى مهل طويلة في منشأتي نطنز وفوردو’. وتابع التقرير انه مع تزايد المخزون الايراني من اليورانيوم المخصب بنسبة 20’، فان الوقت الذي تحتاجه لتامين الكمية اللازمة لصنع قنبلة او قنابل سيصبح اقصر. واشار الى ان توسيع شبكات الطرد المركزي في ايران سيجعل من الصعب على المراقبين ان يرصدوا التقدم الذي تحققه طهران في هذا المجال. واضاف معدو التقرير ان ‘ايران قد تكون تسعى لصنع ما يكفي من اليورانيوم المخصب على مستوى عسكري بشكل اسرع من قدرة مفتشي الوكالة الدولية على الرصد’. وعلى الرغم من اتهامات الغرب المتكررة وما كشفه مفتشو الامم المتحدة، الا ان ايران تصر على ان برنامجها النووي سلمي محض. وتخضع الولايات المتحدة لضغوط من اسرائيل لتحديد مهلة لتدخل عسكري، الا انها تفضل في الوقت الحالي اعتماد سياسة تشديد العقوبات لارغام ايران على العودة الى طاولة المفاوضات. وتنفي ايران ان تكون تسعى لامتلاك اسلحة ذرية وتصر على ان برنامجها النووي هو لاهداف سلمية محضة. وتابع التقرير انه وبمجرد ان تملك ايران المواد الكافية فانه سيصبح من الصعب جدا على مراقبي الامم المتحدة او على دول اخرى تحديد ما اذا كانت ايران قد صنعت السلاح النووي. واشار الى انه ‘في حال جمعت ايران ما يكفي من اليورانيوم المخصب على مستوى عسكري فان عملية التصنيع اللاحقة قد لا يمكن رصدها الا بعد ان تقوم ايران بتجربة تحت الارض او ان تكشف عن امتلاكها للسلاح النووي’. وختم التقرير بالقول ان ‘الاستراتيجية الافضل للحؤول دون امتلاك ايران للاسلحة النووية هي منعها من تخزين ما يكفي من المواد النووية’. الى ذلك قبل سنة ونصف أطلق وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، مقولته الشهيرة، حيث أكد في مقابلة صحافية على أنه بمقدور الدولة العبرية إعادة إيران آلاف السنين إلى الوراء، كما أنه صرح في اللقاء عينه أنه إذا قامت تل أبيب بتوجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية فإنها ستُوقع ضحايا، بحيث لن يبقى من يُعد ويحصي الجثث والجرحى، على حد تعبيره.صحيفة (صاندي تايمز) البريطانية، التي تستقي التقارير الخاصة، وتحديدا الأمنية من مراسلها في تل أبيب، عوزي محانايمي، المُقرب جدا من المؤسسة الأمنية في دولة الاحتلال، كتبت في عددها الأخير، أن إسرائيل تنوي القيام بعمل عسكري محتمل ضد إيران واستخدام قنابل مصنوعة في إسرائيل تعيد إيران إلى العصر الحجري، على حد قول الصحيفة، وهو التوصيف الذي يتطابق تماما مع تصريحات باراك، وليس سرا أن صناع القرار في تل أبيب، يستغلون الصحافة الغربية لنشر التسريبات في إطار الحرب النفسية مع إيران، وذلك لتفادي الرقابة العسكرية الإسرائيلية، التي تمنع نشر تقارير من هذا القبيل، زاعمة أن من شأنها إلحاق الأضرار بالأمن القومي الإسرائيلي.وبحسب الصحيفة، فإنها اعتمدت في تقريرها الحصري على مصادر أمنية إسرائيلية وأمريكية، دون الإفصاح عن أسمائهم، لافتة إلى أن هذه القنابل المُعدة للاستخدام في مشروع هجوم عسكري ضد إيران هي كهرومغناطيسية وستشل كل نظام الكهرباء في إيران وسيسود الظلام جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية، بحسب المصادر. وبحسب المصادر عينها، فإن هذه القنابل تُعد واحدة من المفاجآت الإسرائيلية للحرب ضد إيران، وأن في ترسانة جيش الاحتلال الإسرائيلي مفاجآت أخرى مماثله سيستخدمها عندما تصدر القيادة السياسية أوامرها بالهجوم ضد إيران.وقال أحد المصادر الأمنية للصحيفة، وهو أمريكي يدعى بيل غراتس إن مؤسسات الاستخبارات الأمريكية قلقة إزاء احتمال استخدام إسرائيل للقنابل الكهرومغناطيسية التي تُقذف من ارتفاع شاهق والتي تستطيع الإخلال بجميع الأجهزة الالكترونية على الأرض، بحسب قوله.ويعرف الخبراء الفنيون هذه التكنولوجيا المُشلة التي تم صنع هذه القنبلة على أساسها ويقال إنها بدون ضحايا إنسانية، إذ تنتج الصدمة الكبيرة الكهرومغناطيسية الناجمة عن الانفجار الرهيب لتشعشع مادة غاما واثر تصادمها مع مغناطيس الأرض، تنتج تيارا تدميريا قويا.ويولد هذا التصادم صدمة موجات تحول التيار والأجهزة الكهربائية إلى مقلاة ساخنة، وفقا لمصطلحات المطابخ. وقد تم التعرف على قدرات هذه التكنولوجيا لأول مرة خلال الدراسات التي تمت على التأثيرات الجانبية الناجمة عن الاختبارات النووية في حقبتي الخمسينات والستينات من القرن الماضي، إذ أنه يُمكن إيجاد الصدمة الناتجة عن الكهرومغناطيس بالأجهزة والتسليحات غير النووية، كما نستخدم نحن الـ (ماكروويف) لتسخين الأكل في المطابخ، وتابعت المصادر نفسها قائلة إن هذه التكنولوجيا يمكن أن تكون احد الأوراق الرابحة في القتال المسلح من اجل شل أنظمة الكهرباء والاتصالات في البلد المستهدف.وقال البروفيسور الإسرائيلي عوزي رابي، العالم المخترع لصاروخ (حيتس) الإسرائيلي المضاد للصواريخ إنه من غير المقبول استخدام الأجهزة النووية حتى من اجل أهداف لا تشمل إبادة القوى والعناصر البشرية في الجبهة المقابلة، مضيفا أن هناك أجهزة تستطيع أنْ تسبب الصدمة المغناطيسية من الأرض أو بالأحرى لا حاجة لاستخدام القنبلة الذرية، على حد تعبيره.في السياق ذاته، قال قائد هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس، المعروف بعدم إكثاره من التصريحات، ردا على تصريحات المرشد الأعلى للثورة الإيرانية والرئيس الإيراني اللذين تحدثا عن الانهيار القريب لإسرائيل، قال: سترون قريبا جزءا من قدراتنا المذهلة، جدير بالذكر أن التقارير الإعلامية الإسرائيلية أكدت أكثر من مرة على أن غانتس يُعارض بشدة تنفيذ الهجوم العسكري على إيران، دون موافقة الولايات المتحدة الأمريكية، أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فيرى أن البرنامج النووي الإيراني يُعد اكبر خطر وجودي على الدولة العبرية، والمعروف عنه وعن وزير أمنه ايهود باراك أنهما من المساندين لهجوم عسكري مفاجئ ضد المواقع النووية في إيران.ولكن المحلل المشهور، أمير أورن، المختص بالشؤون الإستراتيجية في صحيفة ‘هآرتس’ رأى في مقال نشر أن أصوات الدعم التي يسمعها العالم من نتنياهو ليست بالضرورة صوت الشعب الإسرائيلي كله، وفي ظروف يعارض فيها رئيس الدولة، شيمعون بريس، والعديد من القادة الحاليين والسابقين للمؤسسات الاستخباراتية والأمنية والقادة الحاليين والسابقين للجيش، الهجوم، لا يمكن لنتنياهو أن يدعي أن كل الشعب الإسرائيلي يقف إلى جانبه، على حد تعبيره، مضيفا أنه على الرغم من وصول نتنياهو إلى منصب رئاسة الوزراء في إسرائيل عبر نظام ديمقراطي، فإنه لا يحق له إن يدمر بقراره الأبله كل ما بذلته الأجيال العديدة من جهود من اجل بناء دولة حديثة في هذا الجزء من العالم بمشقات ومعاناة وحروب صعبة وتحمل فترات عصيبة، على حد قوله.في السياق ذاته، قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية الثلاثاء إن إيران قامت بتحويل قسم كبير من اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه لأغراض علمية، الأمر الذي سيؤخر مشروعها النووي، وقال محلل الشؤون العسكرية في الصحيفة، عاموس هارئيل، نقلا عن مصادر أمنية رفيعة المستوى في تل أبيب، إن هذه الخطوة تعني عمليا أن إيران أعادت الحائط إلى الوراء، لمدة 8 أشهر، وأن الموقف الإسرائيلي الجديد سيُتخذ على ضوء هذه المعطيات الجديدة، على حد قول المصادر، التي أضافت أن تحويل اليورانيوم إلى أغراض علمية تقطع الطريق على الإيرانيين لإعادة استعماله لتطوير برنامجها العسكري، كما أنها أشارت إلى أن الخطوة الإيرانية تهدف إلى تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، والتي أنهكت الاقتصاد في الجمهورية في الفترة الأخيرة.وذكرت الصحيفة أن ضباطا من الجيش الأمريكي بدأوا في الأيام الأخيرة يصلون إلى إسرائيل لتنسيق التحضيرات للمناورات المشتركة المقبلة مع الجيش الإسرائيلي بعد أسبوعين، موضحة أن هؤلاء الضباط سيشرفون خصوصا على وصول مئات العسكريين الأمريكيين إلى إسرائيل للمشاركة في المناورات التي ستستمر على مدى ثلاثة أسابيع، والتي ستكون أكبر تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.وكانت المصادر أشارت في الأول من أيلول (سبتمبر) الماضي إلى أن واشنطن قلصت بشكل كبير المناورات المقررة مع إسرائيل، على الأرجح بسبب خلافات حول طريقة الرد على طموحات إيران النووية.ولفتت الصحيفة إلى أنه سيتم في هذه المناسبة اختبار مختلف شبكات المضادات الجوية الإسرائيلية، وكذلك بطاريات الصواريخ المضادة للصواريخ (حيتس) ونظام اعتراض الصواريخ (القبة الحديدية).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية