تتطلع لكسب تأييد دول غربية وازنة مثل فرنسا بعد ضمان حصولها على الأغلبيةغزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: علمت ‘القدس العربي’ من مصادر واسعة الإطلاع أن اللجنة العربية المكلفة بالتشاور مع المجموعات الجيوسياسية في الأمم المتحدة تعمل في هذا الأيام للوصول مع هذه المجموعات لصيغة مشروع الوثيقة التي ستقدم إلى الأمم المتحدة لطلب حصول فلسطين على مكانة ‘دولة غير عضو’، وان العمل منصب لكسب تأييد دول جديدة خلال عملية التصويت المرتقبة ومن بينها دول أوروبية وازنة مثل فرنسا.ويشرع في هذه الأوقات الفريق العربي المكون السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، بمشاركة العراق بوصفها رئيس القمة العربية، وقطر رئيس لجنة المتابعة العربية، ومكتب الأمين العام للجامعة العربية، بعقد لقاءات ومشاورات مع المجموعات الجيوسياسية في الأمم المتحدة، للوصول إلى صيغة مقبولة لدى الجميع، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وآمال الشعب الفلسطيني، لتقدم إلى الجمعية العامة، كطلب للحصول على عضوية لفلسطين في الأمم المتحدة.وبحسب مسؤول فلسطيني كبير فقد أكد لـ ‘القدس العربي’ أنه وقبيل الاجتماع السنوي الأخير الشهر الماضي للجمعية العامة تمكنت القيادة الفلسطينية من تأمين غالبية أعضاء هذه الجمعية لصالح التصويت لصالح الطلب الفلسطيني، خاصة في ظل دعم الطلب من الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ودول عدم الانحياز، إضافة إلى الدول الأفريقية، وغيرها من دول العالم، وأن العمل الآن جاري لتأمين الحصول على تأييد دول غربية وازنة في ظل معارضة الولايات المتحدة الأمريكية، لإعطاء دعم وزخم أكبر للاعتراف، على غرار ما حدث في التصويت لصالح حصول فلسطين على عضوية ‘اليونسكو’.وتعد هذه الخطوة هي الأخيرة قبل مرحلة الطلب من المنظمة الدولية عقد اجتماع لها للتصويت على القرار، الذي أعلنت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل رفضه.وفي هذا السياق قال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس ستجتمع الاثنين القادم لمتابعة آخر تطورات ملف الذهاب للجمعية العامة، لافتاً إلى أن هذا الاجتماع الذي وصفه بـ’الهام’ سيناقش كل ما له علاقة بالملف، وآخر ما وصلت له اللجنة العربية من نتائج خلال مشاوراتها في أروقة الأمم المتحدة.وفي سؤال لـ’القدس العربي’ عن إن كان كانت مسودة لطلب العضوية قد وضعت من قبل لجنة المتابعة العربية وسيتم عرضها على المجموعات الجيوسياسية في الأمم المتحدة، قال أبو يوسف انه مسودة الطلب لم تكتب بعد، لكنه قال انها ستشمل التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على حدود العام 1967، وأن تكون مدينة القدس عاصمة لها، كونها احتلت في هذا التاريخ، وعلى حق الشعب الفلسطيني في الحصول على كامل حقوقه، بعودة اللاجئين وتقرير المصير.وأكد إلى تطلع القيادة إلى الحصول على دعم لطلب التصويت من قبل دول وازنة إضافة إلى الدول التي أعلنت موقفها الإيجابي في أوقات سابقة.وأوضح بان القيادة تتطلع إلى دعم من دول وازنة من أوروبا مثل فرنسا، وغيرها من الدول التي لها ثقل سياسي.وكان الرئيس عباس أعلن خلال كلمته في الأمم المتحدة الشهر الماضي أن الفلسطينيين باشروا مشاوراتهم مع مختلف المنظمات الإقليمية والدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن طلب فلسطين بقبولها كدولة غير عضو بالمنظمة الدولية.وقبل أيام قال الرئيس عباس ان الطلب سيقدم في غضون أسابيع، وأعلن أيضا الثلاثاء الماضي خلال لقائه ممثلي وقناصل دول الاتحاد الأوروبي في رام الله، إن التوجه إلى الأمم المتحدة لا يعني إلغاء المفاوضات.وأكد على استعداد الجانب الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل لبحث قضايا الوضع النهائي بعد الحصول على عضوية فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.وأشار إلى أن خطوة الأمم المتحدة هذه تعد ‘خطوة مكملة للحفاظ على حل الدولتين’، مشيراً في ذات الوقت إلى أن استمرار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية على النحو الذي تقوم به إسرائيل يعني انتهاء حل الدولتين بشكل كامل’.وأكد عباس تمسك الجانب الفلسطيني بالحصول على عضوية الأمم المتحدة وذلك للحفاظ على ‘الحق الفلسطيني وتحويل الأرض الفلسطينية من أراض متنازع عليها إلى أراضي دولة تحت الاحتلال’.ودعا إلى الحوار مع الأطراف الدولية كافة لمناقشة صيغة الطلب الفلسطيني الذي سيقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحا أن لجنة عربية شكلت لصياغة مشروع القرار المتوقع تقديمه إلى الأمم المتحدة الشهر المقبل.وأبلغ الرئيس عباس ممثلي الدول الأوروبية أن الفلسطينيين يوافقون على أن تكون البيــانات التي صـدرت عن الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالقضية الفلسـطينية، أساسا للعودة إلى المفاوضات.وقال مخاطبهم ‘نرجو أن تنقلوا تثميننا لهذه البيانات لقياداتكم، والتي سنستخدمها في صياغة مشروع القرار الفلسطيني الذي سيقدم إلى الأمم المتحدة للحصول على دولة غير كاملة العضوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة’.وحمل إسرائيل مسؤولية ما آلت إليه العملية السلمية من جمود، وقال ان القيادة الفلسطينية التزمت بتنفيذ كل ما طلب منها من أجل دفع عملية السلام إلى الأمام، وأن إجراءات إسرائيل ورفضها الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ‘دفعنا إلى التوجه إلى الأمم المتحدة للحفاظ على حقوقنا المشروعة، وحماية حل الدولتين من الاندثار’.