لندن ـ «القدس العربي»: أثار السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن مايكل أورن عاصفة من الجدل بنشر مذكرات عن فترته كسفير في أمريكا وعنون مذكراته بـ «حليف: رحلتي في داخل الانقسام الأمريكي- الإسرائيلي» التي صدرت يوم أمس الثلاثاء.
وليست مذكراته التي أثارت الجدل ولكن مقاله الذي نشر نهاية الأسبوع الماضي في مجلة «فورين بوليسي» بعنوان «كيف فتح أوباما قلبه للعالم الإسلامي» وقدم في المقال عددا من النظريات التي رأى فيها أن علاقة أوباما بالعالم الإسلامي وخطابه الذي ألقاه في جامعة القاهرة عام 2009 مرتبطة بطفولته وزيجتي أمه الفاشلتين من مسلمين الأول من كينيا والثاني من أندونيسيا.
واللافت للنظر أن نظريات أورن تزامنت مع مقال نشرته «واشنطن بوست» ونقلت فيه الصورة التي تراجعت فيها آمال أبناء قرية أوباما التي يعيش فيها أجداده في كينيا وتساءلت عن سبب تأخر زيارة الرئيس لها معلقة أن شيئا لم يتغير على الحياة فيها.
وفي الوقت نفسه فجرت زوجة وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شوفال والمذيعة التلفزيونية جودي نير موسز عاصفة من الجدل على وسائل التواصل الإجتماعي عندما نشرت تغريدة عنصرية عن الرئيس وتراجعت عنها واعتذرت للرئيس ومفادها «هل تعلمون كيف يشرب أوباما قهوته؟ سادة/سوداء وخفيفة/ضعيفة» في تلميح لبشرته السوداء وحكمه الضعيف الذي لا يعجب الإسرائيليين.
لم يشارك في تظاهرة باريس
ماذا قال أورن في مقالته التي يبدأها بالحديث عن التظاهرة الحاشدة في فرنسا التي أعقبت الهجوم على المجلة الساخرة «شارلي إبيدو» في 7 كانون الثاني/يناير وحضرها 40 زعيما من قادة الدول وكان الغائب الوحيد عنها هو أوباما ولم يحضرها في الحقيقة أي مسؤول أمريكي حتى من تصادف وجوده في باريس في ذلك الوقت، وهما وزير العدل في حينه إريك هولدر ووزير الأمن الوطني أليخاندرو مايوركاس.
وانتقد أورن شجب أوباما للقتلة الذين استهدفوا متجرا يهوديا. ويرى أورن أن عدم حضور المسؤولين الأمريكيين التظاهرة في باريس دفعهم لعقد مؤتمر طال انتظاره في واشنطن حول «مواجهة التطرف العنيف».
وحاكم السفير الإسرائيلي بيانات وتصريحات المتحدث الإعلامي باسم البيت الأبيض التي أكد فيها على الطبيعة العشوائية التي تصرف بها القتلة دون تمييز بين يهودي وغير يهودي. ومن هذا الحادث يرى أورن أنه يمكن النظر في تفكير أوباما عن الإسلام والشرق الأوسط. فالرئيس لم يكن ليشارك بتظاهرة ضد المتشددين المسلمين الذين يرى أن دوافعهم تعبر عن تشويه للدين وليس تفسيرا راديكاليا للإسلام.
ويواصل الكاتب هنا افتراضاته حيث يقول إنه حاول «فهم عالم أوباما كان جزءا مهما من عملي كسفير لإسرائيل في الولايات المتحدة» . ويقول أورن إنه بعد تعيينه سفيرا في واشنطن عام 2009 بدأ مساقا «أوباما 101» كما أسماه لدراسة خطابات وكتب ومقالات وتصريحات الرئيس الذي وصل للبيت الأبيض.
وقابل لهذا الغرض أصدقاء ومعارف الرئيس للتعرف عليه وعلى عالمه. ولم يندهش بعد ذلك من مواقف أوباما حول الإسلام وقضايا الشرق الأوسط. فلم ينس الرئيس الجديد في خطاب تنصيبه توجيه رسالة للعالم الإسلامي «نرغب في طريق جديدة للأمام يقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل». ويبالغ أورن في تفسير هذه الرسالة العامة بالقول إن «ما يعلم هذا الافتراض أن علاقة أمريكا السابقة مع المسلمين اتسمت بالخلافات والاحتقار».
ويمضي في تفسيره الخاطئ والمبالغ فيه بالقول إن الرئيس استخدم «العالم الإسلامي» التي هي ترجمة حرفية «للأمة» الإسلامية. فلم يكن أوباما يعتقد بوجود هذا المصطلح ولكن خاطبه وحاول التعايش معه.
ويقول أورن إن مدخل الرئيس أوباما للعالم الإسلامي تفوق على تصريحاته التي كررها في أثناء حملته الانتخابية والتي أكد فيها على العلاقة الشخصية مع المسلمين وبصفته جسرا بين العالم الإسلامي والغرب. فقد تحدث عن أفراد عائلته المسلمين وعلاقته كطفل بأندونيسيا وقريته في كينيا. واسمه الأول والثاني العربيين «باراك/بركة» و»حسين».
ويصل أورن في تحليله لحد نظريات المؤامرة حيث يقول إن استطلاعات الرأي التي أجريت (لم يقل من نظمها) بعد انتخابه أشارت إلى اعتقاد ربع الأمريكيين أن رئيسهم كان «مسلما».
أجندة مسلمة
ويقول أورن إن أوباما لم يتورع عن مواصلة دوره كجسر واصل بين ثقافتين. وكان موضوع التصالح هو ما ساد أول لقاء له مع قناة عربية «العربية».
وفي خطابه أمام البرلمان التركي وهو أول خطاب يلقيه في الخارج قال «الولايات المتحدة ليست ولن تكون في حرب مع الإسلام».
ثم يأتي على خطاب جامعة القاهرة الذي يرى السفير السابق أن أوباما عبر في «الرئيس أوباما يتحدث إلى العالم الإسلامي» عن أطروحته. وعليه كانت رسالة الرئيس ليست موجهة للمجموعة المختارة بعناية من طلاب جامعة القاهرة ولا للشعب المصري بل للعالم الإسلامي. ولم ينس أورن التعليق على استشهادات أوباما بالقرآن ومدحه لحضارة الإسلام ونقده للاستعمار والحرب الباردة والحداثة التي سببت الخلافا بين المسلمين والغرب.
وفيه قال «عرفت الإسلام في ثلاث قارات قبل أن أحضر للمنطقة التي حصل فيها الوحي أول مرة».
وقدم أوباما «صفقة جديدة» و»تكييفا للسياسة الخارجية الأمريكية» تعني تعاون الولايات المتحدة الحكام المنتخبين في العالم الإسلامي والذين يريدون التمسك بجذورهم ومستعدون في الوقت نفسه التحاور مع الغرب. ويرى أورن أن خطاب القاهرة «كان ثوريا» فهذه أول مرة يخاطب فيها زعيم أمريكي العالم الإسلامي مع أن القادة الأوروبيين مثل نابليون والقيصر ويلهم الثاني فعلوا هذا من قبله.
ويعلق أورن أن خطاب أوباما الطويل الذي تفوق على خطاب تنصيبه جاء ليشكل سياسته تجاه العالم الإسلامي. ويقول السفير السابق إنه كان يعود لخطاب القاهرة كلما اتخذ الرئيس قرارات متعلقة بالشرق الأوسط من مثل استئناف العلاقات مع سوريا وليبيا والتقارب مع إيران.
و»عندما يفشل الساسة الأمريكيون في فهم سبب وقوف أوباما إلى جانب الرجل القوي طيب رجب أردوغان أو محمد مرسي، العضو البارز في الإخوان المسلمين الذي حكم مصر لفترة قصيرة كنت أقول لهم عودوا إلى الخطاب».
صحيح أن أردوغان ومرسي منتخبان ديمقراطيا وكذلك حسن روحاني انتخبه الإيرانيون وأصبح شريكا لأوباما في البحث عن حل للملف النووي الإيراني.
أثر الجامعات
وعن سبب تعلق أوباما بالإسلام يرى أورن أن هذا مرتبط بالجامعات التي درس فيها أوباما- كولومبيا وهارفارد وشيكاغو، حيث انتشرت فيها الأفكار عن الإسلام. ويمضي قائلا إن أوباما ربما تأثر بكتاب إداورد سعيد «الاستشراق»، الكتاب الذي تحول بعد نشره عام 1978 لأهم كتاب في الدراسات الإنسانية في الجامعات الأمريكية.
ويعلق أورن أنه شاهد أثر كتاب سعيد على الطلبة الأمريكيين من خلال عمله كأستاذ زائر في الجامعات الأمريكية في حقبة الثمانينات من القرن الماضي. ولم يقتصر تأثيره على حقل دراسات الشرق الأوسط بل الدراسات الفرنسية والأدب الأفريقي. ففكرة الإسلام كدين عالمي يجب على الغرب التعامل معه بسلام أصبحت شهيرة في الأكاديميات الأمريكية واخترقت مجال صناعة القرار الأمريكي.
ومن الكتب التي درسها أورن واكتشف فيها أثر التفكير الجديد حول الإسلام والإسلام السياسي كتاب «قيادة استراتيجية: إطار لاستراتيجية الأمن القومي في القرن الحادي والعشرين» لمجموعة من الخبراء الذين احتلوا مناصب في إدارة أوباما. واقترح الكتاب تحسين العلاقات مع تيارات الإسلام السياسي المعتدل.
أحلام من أبي
ويلمح أورن إلى إن أوباما الأمريكي لم يكن يحب البلد الذي أصبح رئيسه، فمن خلال قراءته لمذكراته التي صدرت قبل 13 عاما «أحلام من أبي» تحدث أوباما بعاطفية وحب عن القرى الكينية.
ما يعني أن مواقف الرئيس الأمريكي من المسلمين تنبع من علاقته الشخصية التي وصفها في مذكراته هذه. ويعلق السفير السابق «أستطيع تخيل كيف أصبح الطفل الذي ربته أم مسيحية الجسر بينها وبين زوجيها المسلمين».
ويمضي في افتراضاته التي تصل لحد البارانويا النفسية «وأستطيع التكهن كيف سيدفع هجر الرجلين للطفل بعد سنوات للبحث عن طرق يتقبله فيها أبناء جلدتهما» أي زوجا أمه.
ولم ينجح أوباما نظرا لتطورات الربيع العربي والمشاركة في ضرب ليبيا والعراق والموقف اللامبالي من سوريا والغارات بدون طيار التي قتلت إرهابيين وعدد كبير من المدنيين.
ويعتبر إنجاز أوباما الكبير هو قتله لمسلم- أي زعيم القاعدة أسامة بن لادن. وفشلت محاولات أوباما التقارب مع المسلمين دبلوماسيا. فشعبيته بين الفلسطينيين والأتراك وصلت لأدنى درجاتها.
وفي أيار/مايو 2015 فشل بجمع قادة دول التعاون الخليجي في كامب ديفيد في الوقت الذي نجح فيه سلفه جورج دبليو بوش عام 2007 بجمع قادة الشرق الأوسط وأربعين دولة بأنابوليس.
ولم يبق لأوباما إلا إيران التي تحمل أمله الأول لبداية جديدة مع المسلمين. فبعد 6 أعوام من مده يده للمسلمين فشل أوباما مرة ومرات حسب أورن.
ورغم أنه توقف عن الحديث عن عائلته المسلمة في خطاباته ولا يستخدم اسم والده إلا أن سياساته لم تتغير، فلا يزال ينافح عن حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب. ولا يزال العالم الإسلامي جزءا من كلماته المستخدمة.
ساذج
وأنهى أورن مقالته التي تقوم على تكهنات وقراءات متعجلة لا أساس لها بالقول «سينظر المؤرخون لسياسة أوباما تجاه الإسلام بنوع من الفضول والريبة. وفي الوقت الذي يثمن البعض نيات الرئيس الطيبة يخطئه الآخرون بأنه ساذج ومنفصم عن الواقع القاتل والمعقد بشكل متزايد.
ويرى أن تفكك الشرق الأوسط ومواصلة تمدد تنظيم الدولة والجماعات الجهادية ستقوض كل محاولات أوباما للتواصل مع المسلمين حتى لو استطاع تحقيق اتفاق مع إيران بنهاية الشهر الحالي.
ولهذا فعلى الرئيس المقبل أيا كان جمهوريا أو ديمقراطيا اتخاذ قرار يعترف فيه أن من يقتلون باسم الإسلام ليسوا مجرد متطرفين يستخدمون العنف ولكنهم مهووسون مندفعين بحماس دين بعينه.
حملة تحشيد
ما يقوم به أورن وهو عضو اليوم في الكنيست هو جزء من حملة تحشيد ضد الاتفاق النووي مع إيران. فقد تحدث يوم الأحد أمام جمهور في نيويورك أخبرهم أن كتابه يهدف لتحشيد الرأي العام ضد ما يراه صفقة «سيئة بالمطلق».
وكتب في مذكراته كيف شعر بالقلق من قيام الحليف القريب بالتقرب «مع عدونا القاتل وفي موضوع يمس وجودنا بدون إخبارنا».
ويتهم أورن أوباما بانه لين في التعامل مع الإرهاب وهو رأي يدحضه من يراقبون الغارات على الإرهابيين.
ويتهم الإدارة بأنها مليئة بالمسؤولين المتأثرين بالماركسية الجديدة بسبب علاقتهم بالأكاديميات الأمريكية.
ورافقت حملة الترويج للكتاب سلسلة من المقالات التي أثارت غضب المسؤولين الأمريكيين من وزير الخارجية جون كيري إلى السفير الأمريكي في إسرائيل دان شابيرو.
وضمن حملته كتب مقال رأي في الصحيفة اليمينية «وول ستريت جورنال» بعنوان «كيف تخلى أوباما عن إسرائيل؟» ومقالا آخر في «لوس أنجليس تايمز» إضافة لمقالته في «فورين بوليسي».
ووصف العلاقة بين أمريكا وإسرائيل بـ»الخربانة» بسبب مطالب أوباما من نتنياهو وقف النشاطات الاستيطانية. وأخبر أورن موقع «تايمز أوف إسرائيل» أن إقامة دولة فلسطينية «ليس واقعيا» ولكن يجب أن تتظاهر إسرائيل بانها مع الحل الدبلوماسي.
ويعبر أورن عن موقف نتنياهو الذي وعد الناخبين الإسرائيليين حل الدولتين لن يتحقق طالما ظل في الحكم. ويرى السفير السابق أن مواقف أوباما نابعة من عدم إيمانه «بالاستثنائية» الأمريكية أي أن الرئيس ليس مواليا بأي حال للولايات المتحدة التي يترأسها. وتعرضت مقالات وتصريحات أورن لانتقادات من سياسييين إسرائيليين ومنهم يائير لابيد الذي قال لراديو إسرائيل إن اقتراحات أورن حول التأثير الإسلامي على البيت الأبيض «لا قيمة لها» و»تحليل نفسي لا يقوم على شيء».
واتهم رئيس لجنة العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية (أيباك) أبراهام فوكسمان السفير السابق بالدخول في مجال «نظريات المؤامرة».
ومع ذلك تكشف مذكرات أورن عن التوتر العميق بين أوباما ونتنياهو وعدم قدرة الولايات المتحدة التأثير على القيادة الإسرائيلية. ويذكر مثالا عن عمق الخلافات عندما هددت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس بحجب الدعم الأمريكي عن إسرائيل في مجلس الأمن حتى توقف النشاطات الاستيطانية والتي تعتبر العامل الأكبر أمام التوصل لسلام « إن لم تقدروا حقيقة أننا ندافع عنكم ليلا ونهارا، فأخبرونا». وفي رد الحكومة الإسرائيلية على مذكرات أورن حاولت إبعاد نفسها عن الكتاب مع أن الكثير مما ورد يوافق مواقف المسؤولين من أوباما.
وقالت الحكومة الإسرائيلية مع ذلك أن أورن لعب دورا في الديبلوماسية العامة ولم تكن له علاقة بالكثير من المفاوضات المهمة مع الولايات المتحدة. وقالت نائبة وزير الخارجية تسيفي هوتفولي إن السفير يمثل نفسه لا الحكومة.
وعلق المتحدث باسم جون كيري الأدميرال جون كيربي في تلميح للحملة الإعلامية التي يقوم بها أورن « هو سفير سابق وسياسي ولديه كتاب يريد ترويجه».
دفاع
وفي مقالة كتبها ديفيد روثكوف في «فورين بوليسي» دافع فيها عن صديقه من أيام الدراسة في جامعة كولومبيا. وتساءل عن سبب الصخب حول الكتاب. ويجيب لأنه يتحدث عن فترة معقدة في العلاقات الأمريكية ـ الإسرائيلية. ويدافع روثوكوف عن أورن الذي ولد في ولاية نيويورك وانتقل من نيوجرسي عام 2009 إلى إسرائيل وغير اسمه من روبنشتاين إلى أورن.
ويشير روثكوف إلى نقد السفير السابق لليهود الأمريكيين معترفا أن الكثيرين منهم يعملون في الإعلام ويؤثرون عليه، لكن هذا لا يجعل من الصحافة الأمريكية مؤيدة لإسرائيل كما يزعم.
ويعتقد أن نقاد نتنياهو من اليهود الأمريكيين يشبهون نقاد اليهود في الماضي والمعادين للسامية.
ويعبر السفير السابق عن إحباطه من اليهود الأمريكيين الذي يمنعهم وضعهم الثقافي والنفسي من فهم واقع ما تمر به إسرائيل.
ولا يوافق روثكوف أورن على رأيه ويرى أنه يعبر عن خلاف في الرأي بين القيادة الإسرائيلية والأمريكية وبالضرورة اليهود الأمريكيين. ويقول روثكوف إنه من المهم وضع نقد اليهود الأمريكيين لنتنياهو في سياق الاستيطان والنزاعات التراجيدية وحمام الدم في غزة.
وعن نظرية دعم أوباما للمسلمين يرى روثكوف أن من حق أورن طرح الأسئلة التي طرحها في مقالته مع أنه لم يكن دقيقا في فحص معلوماته، خاصة عدم مشاركة البيت الأبيض بتظاهرة باريس.
فقد قررت الإدارة عدم إرسال مندوب لأسباب تتعلق بأمور لوجيستية وأمنية لا لأن أوباما لم يبال بالهجمات على المجلة الساخرة.
طموحات سياسية
وعلى العموم تظل هجمات أورن ضد أوباما محلا للتحليل كما قال بن كسفيت في مقال نشره موقع «المونيتور» وقدم عددا من الاحتمالات التي دفعته للهجوم وأجبرت حزبه «كلنا» الذي يتزعمه موشيه كحلون للدفاع عن أنفسهم والرد. أولها كما يقول بن كسفيت تتعلق بدوافع تجارية- بيع الكتاب.
وثانيها تتعلق برأي شخصي من أورن حول ما يراه وشهده أما الثالث فيتعلق بطموحات أورن الدخول في الليكود وبناء مستقبل سياسي فيه بعد استنتاجه أن «كلنا» لن ينجو وسينضم كحلون في النهاية لحزب الليكود. ولا بد من الإشارة للربط الذي ربطته صحيفة «الغارديان» بين السفير السابق بواشنطن والحالي.
وقالت إن كثيرا من سفراء إسرائيل في الولايات المتحدة ولدوا في الولايات المتحدة فرون ديرمر السفير الحالي ولد في ميامي بيتش وظل يحمل الجواز السفر الامريكي حتى عام 2009 حيث تخلى عنه ليصبح سفيرا في واشنطن وقبل ان ينتقل إلى إسرائيل كان جمهوريا، ولهذا السبب كان وراء ما يعتقده البيت الأبيض التعاون بينه وبين الجمهوريين لدعوة بنيامين نتنياهو للكونغرس من أجل التحريض ضد ما تراه إسرائيل صفقة سيئة مع ايران بشأن ملفها النووي.
وها هو أورن يعيد الكرة في مذكراته وجولة محاضراته بالولايات المتحدة التي كانت قبل 6 أعوام بلده.
qal
إبراهيم درويش