وصول الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» للاذقية مقدمة لتعزيز الجيب العلوي… ونتائج الانتحابات التركية أهم من مفاجآت سليماني

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: في سوريا والعراق تتشكل خريطة جديدة تمحو ما رسمه الاستعمار، وسواء كان تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» هو المحفز الذي بدأ عملية محو الحدود أم الثورة السورية التي دخلت عامها الرابع أم سياسات الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة في بغداد منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 فالتجمعات السكانية- العرقية والدينية تبدو مقتنعة وقانعة بالتغيرات التي تؤكد حقائق من الصعب تغييرها في غياب الحكومة المركزية القوية.
ففي شمال سوريا تبدو مكاسب الأكراد التابعين لحزب «الاتحاد الديمقراطي» مقدمة لولادة كيان مثل الكيان الكردي في العراق أو ما يطلق عليه في سوريا بإقليم رجوفا.
والشهادات التي جمعها مارتن شولوف مراسل صحيفة «الغارديان» من بغداد كشفت عن حجم الانقسام في داخل الشارع العراقي وكيف أن العراق بمحافظاته الذي ولد في العشرينيات من القرن الماضي لم يعد قائما في نظر الكثيرين.
وفي السياق نفسه يعلق ديفيد غاردنر في صحيفة «فايننشال تايمز» أن سوريا تتجه شيئا فشيئا نحو التقسيم.
وأشار في مقالته إلى ما قاله قائد «لواء القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي زار سوريا هذا الشهر ووعد العالم بمفاجآت «نعدها مع الجيش السوري في الأيام المقبلة.
ويقول إن التصريحات البطولية التي أطلقها الجنرال لم تتكشف بعد، ولكننا نعرف ما يقوم بعمله. فهو الذي قام مع حلفائه حزب اللبناني قبل عامين بإنشاء ميليشيا دافعت عن نظام بشار الأسد المحاصر من جماعات المعارضة.
وكرر التجربة نفسها في العراق حيثر أشرف على الميليشيات التي تقود الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». ومع ذلك لم تعد وصفة سليماني ناجعة في سوريا، فقد بدأ نظام الأسد يخسر مواقعه لجهاديي «داعش» وسط سوريا ولتحالف إسلامي في شمال البلاد.
وفي الوقت نفسه تكبد «تنظيم الدولة» خسائر على يد الأكراد الذين يحكمون سيطرتهم على مناطق شمال- شرقي البلاد.
أما الجيش السوري الذي يتفكك بفعل الإجهاد وسنوات من الحرب الأهلية حيث يلقى دعما من «الحرس الثوري» و»حزب الله» فلم يعد في موقع الهجوم بل الدفاع.
ولا يزال النظام يحكم السيطرة على العاصمة دمشق التي ستتعرض للتهديد في حالة سيطرت «الجبهة الجنوبية» على مدينة درعا.
وانتزعت المعارضة قاعدة عسكرية مهمة قريبة من درعا فيما أخلت الحكومة مكاتبها الإدارية في المدينة.
وهو ما فعلته قبل سقوط مدينة إدلب في الشمال في آذار/مارس. وهناك جماعات من المعارضة لا تزال تحتفظ بوجود قوي شرق العاصمة.
ويخوض «حزب الله» ومنذ ستة أسابيع حربا في جبال القلمون لا لتأمين لبنان، ولكن لحماية الطريق الواصل بين دمشق وحمص والمناطق الساحلية في شمال- غربي البلاد وجبال العلويين.
وحدث تغير في المناطق هذه بوصول «الحرس الثوري» و»حزب الله» إلى مدينة اللاذقية حسب مصادر عربية مطلعة.
ويبلغ عددها 3.000 مقاتل بالإضافة إلى 1.500 من عناصر ميليشيات مختلفة تمركزت في شمال اللاذقية.
وتقول المصادر العربية إن طهران تنظم جسرا جويا للجيب العلوي. ويعلق غاردنر قائلا إن «كانت هذه هي مفاجأة سليماني فهي متوقعة في ضوء العجز الذي يعاني منه النظام ونقص الجنود».
ورصدت مصادر عربية وأوروبية منذ بداية أيار/مايو تدفقا لـ»الحرس الثوري» ومقاتلي «حزب الله». ومع تلاشي سلطة الأسد أصبح اعتماده على إيران والتابعين لها واضحا. كل هذه التطورات تؤكد عمليات التقسيم التي تتضح، كما في العراق الذي تمزق أكثر بعد تسليم الاحتلال بقيادة أمريكا له للقادة الطائفيين من شيعة العراق والذين همشوا الأكراد والسنة. وأصبحت العناصر الرافضة للتصالح التي نجت من نظام صدام حسين تشكل عصب «تنظيم الدولة» الذي يسيطر على مناطق السنة.
ويذكر الكاتب بدور النظام السوري الذي سهل مرور الجهاديين للعراق بعد الغزو والذين يستخدمون الطرق نفسها التي مروا منها سابقا للعودة إلى سوريا.
وفي السياق نفسه رفع النظام منذ بداية الانتفاضة 2011 شعار الحرب على الإرهاب ولعب على الورقة الطائفية.
وكانت حصيلة ما فعله النظام قتلى بمئات الألوف وتشريد نصف السكان وتدمير مدن بأكملها مثل حلب وحمص.
وهنا يتساءل غاردنر إن كان خيار التقسيم سينهي كل هذه المعاناة؟ ويجيب أن حظ بشار الأسد الذي يفتقد دهاء والده حافظ لن يأتي من مفاجأة سليماني، ولكن من نتائج الانتخابات التركية التي أدت لخسارة الرئيس طيب رجب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الغالبية. وتختلف الأحزاب التركية المعارضة لحزب أردوغان في أشياء كثيرة لكنها متفقة على وقف التدخل التركي في سوريا وهو ما سيؤثر على دينامية المعركة داخل سوريا.

«الجبهة الجنوبية»
وعن التطورات الميدانية داخل سوريا كتبت إريكا سولمون عن وضع «الجبهة الجنوبية» ومعضلة الحصول على دعم من أجل هزيمة النظام السوري والإسلاميين.
وكتبت عن اجتماع للمقاتلين الذي اجتمعوا في بيت آمن بالأردن لمناقشة طريقة معاملة الأقليات.
وترى أن النقاش حول المعتقلين وطبيعة التحالف الجنوبي هو جزء من محاولات قادتها تقديم أنفسهم على أنهم البديل الوحيد غير ـ الإسلامي الباقي لقتال نظام الأسد.
الأمر الذي دفعهم لمحاولة كل سبيل يؤدي لحصولهم على دعم القوى الغربية والعربية. وترى الكاتبة أنه من الصعب على فصيل الحصول على مصداقية بعد سنوات الحرب الأهلية بما تركته من ضحايا وجرائم حرب يتهم بارتكابها النظام وفصائل معارضة.
وتظل المهمة معقدة بالنسبة لـ»الجبهة الجنوبية» التي شكلت عام 2014 من بقايا «الجيش الحر» خاصة أن الدول الغربية خائفة من توسع «تنظيم الدولة» ولم تعد مهتمة بجماعات المعارضة المتناحرة فيما بينها.
ولكن «الجبهة الجنوبية» التحالف المكون من 54 فصيلا إسلامي ومعتدلا تعتبر الفصيل الأهم غير المتشدد الذي يسيطر على مناطق واسعة تمتد من الحدود مع الأردن إلى مرتفعات الجولان وتسيطر على بعض الجيوب قرب دمشق. ومع أنها لم تحقق تقدما كبيرا مثل جيش الفتح في الشمال إلا أنها كانت قادرة على الاحتفاظ بالمناطق التي تسيطر عليها.
ولكن الداعمين الغربيين مترددين من تقديم أسلحة نوعية وتمويلا لها حتى تشن هجوما على العاصمة دمشق.
وبحسب دبلوماسي غربي «في الواقع تخشى الولايات المتحدة سقوط دمشق وما يعنيه» لأنها تخشى من الفراغ الذي سيحصل ولن يملأه سوى «داعش». وخلافا لهذا يرى قادة «الجبهة الجنوبية» أن حـجب الدـعم عـنها يجـعل من سـيناريو سـيطرة «داعـش» أو فصـيل متشـدد عـلى دمشـق حـقيقة.

رؤيتان
وترى سولمون أن هناك رؤيتين تظهران لسوريا مع ضعف نظام الأسد. واحدة تتحرك بسرعة وتلقى دعما من قطر والسعودية وتجمع فيها عناصر موالية لـ»القاعدة» أي «جيش الفتح» وأخرى تتحرك ببطء وبحاجة لدعم من الدول الغربية وانتصار أي منهما سيحدد مستقبل سوريا.
ويقول محللون إنه بدون دعم لن تحافظ «الجبهة الجنوبية» المكونة من 35.000 مقاتل على قوتها وتصمد أمام نظام الأسد و»تنظيم الدولة» و»جبهة النصرة».
ويرى نوح بونسي المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أن «الداعمين لديهم القدرة على مساعدة «الجبهة الجنوبية» لبناء قوة على الأرض، وهو أمر جيد لكونها فرصة لدعم القوى الرئيسية داخل المعارضة».

برامج سياسية
وتشير سولمون إلى أن «الجبهة الجنوبية» تقوم بإعادة خلق نفسها من خلال التأكيد على تعاونها مع جمعيات الإغاثة والأقليات والمجالس المحلية وقامرت بإبعاد نفسها عن «جبهة النصرة». وبحسب دبلوماسي غربي فـ»الجبهة الجنوبية» تخوض لعبة ذات مخاطر لإثبات ديمقراطيتها ودعمها للقيم الغربية «وبدون دعم الغرب لهم فلن يتحقق النصر».
وعلى هذه الخلفية تواجه «الجبهة» تحديات من الإسلاميين الذين حمستهم المكاسب في الشمال. وأعلن «جيش الفتح» عن فرع له في الجنوب.
ويعترف عصام الريس المتحدث باسم «الجبهة»، «لا نزال نكافح للحصول على ثقة المجتمع الدولي» مشيرا أن الدعم الذي توقعوه لم يصلهم.
ومنذ البداية كان لـ»الجبهة» علاقة مع غرفة العمليات العسكرية في الأردن التي تدار من قبل الأمريكيين والأردنيين والإماراتيين والسعوديين والتي تنسق بعض العمليات وترسل أسلحة ورواتب للمقاتلين 150 دولار للفرد.
ويظل الدعم غير كاف لشن هجوم شامل على نظام الأسد. ولعل مخاوف صناع القرار الأمريكي من تمدد «تنظيم الدولة الإسلامية» يقف وراء عدم دعم «الجبهة». ففي زيارة قام بها ممثلون عنها إلى واشنطن وتوقعوا الحصول على دعم بعد وقف المقاتلين عملية لـ»حزب الله» و»الحرس الثوري» في الجنوب. لكن المسؤولين عبروا عن قلقهم من وجود جبهة النصرة قرب الحدود الأردنية وأشاروا أن الهدف الحالي ليس إسقاط الأسد بل قتال «داعش». مع أن الأردن مستعد لتقديم بعض الدعم لـ»الجبهة الجنوبية» حالة موافقة أمريكا وبحسب الجنرال المتقاعد محمود عديسات «على الولايات المتحدة القرار: ماذا تريد أن تفعل؟» مشيرا «حلفاؤنا لا يملكون استراتيجية».
ويعتمد بقاء «الجبهة» على وحدة قواها. ولهذا السبب قامت بإنشاء مجلس للقيادة. ولدى بعض القيادات الجديدة تجربة تحالفات فاشلة وبعضهم مثل أبو أسامة الجولاني يعرف نتائج التحالف مع المتشددين «لا نريد تحول سوريا إلى أفغانستان جديدة». ويرى الجولاني أنه يجب التركيز على الجهود العسكرية والسياسية ولهذا تعاونت «الجبهة» مع خبير في مجال حقوق الإنسان لتعليم قيادتها سبل التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
ويشتكي القيادي أبو حمزة القابوني من ان جهودهم لم تقدر من قبل الدول الداعمة.
وتلاحظ سولمون أن توجهات الجبهة المدنية وابتعادها عن «جبهة النصرة» لا تلقى دعما من كافة كوادرها. فقد عبر محمد الذهني من الكتيبة 18 عن تذمره مؤكدا أن بعض عناصر «جبهة النصرة» هم من الأقارب ويجب أن يكون الواحد قريبا من أهله وممن يستطيع التعاون معهم. وعبر عن خشيته من إعادة تشكيل «الجبهة» متهما الذين دفعوا بهذا الإتجاه بأنهم «كرازي وجلبي سوريا». واتهم الولايات المتحدة بأنها تحاول خلق قوة كاوبوي وتعريض المقاتلين للخطر وزيادة الفوضى.
ومع ذلك يرى الداعمون للخط السياسي الجديد لـ»الجبهة» أنه قد يؤدي لاحقا لقوة عسكرية وسياسية في الجنوب تستطيع مواجهة الإئتلاف الوطني. وفي الأسبوع الماضي زار زعيم الإئتلاف خالد خوجة عمان في محاولة منه لإقناع «الجبهة الجنوبية» بالانضمام لـ»جيش الفتح».
ورفض القادة العرض حيث لا يزالون ينتظرون الدعم الغربي. وهذا الدعم هو الذي كان مسؤولا في جزء منه عن خراب العراق.

العراق اليوم
وفي تقريره يشير مارتن شولوف إلى قبر المغامرة البريطانية جيترود بيل التي لعبت دورا في تشكيل العراق الحديث.
ويظلل المقبرة التي دفنت فيها بيل أزمة تمر على العراق تدار كما يقول من قصور صدام السابقة المعروفة اليوم بالمنطقة الخضراء.
ويزعم المسؤولون العراقيون أن الحرب ضد «تنظيم الدولة» وجودية ونتيجتها ستحفظ العراق موحدا. إلا أن حارس المقبرة والقبر حميد يرى أن البلد الذي شكلته بيل عام 1921 لم يعد موجودا ولو وجد فلا يستحق القتال من أجله.
ويقول «يمكننا إلقاء اللوم على الاستعمار والاحتلال والأمريكيين والآنسة بيل وإيران وأي شخص نريد»، «لكن الحقيقة أن الناس هنا لا يعيشون معا». ويضيف «أنظر حولك، لا كهرباء لا أمن لا مستقبل وإن أردت ماء لتنظيف القبر فيجب علي أن استجديه من السفارة، لقد انتهى هذا البلد».
ويعلق الكاتب هنا أنه بعد عام من الحرب ضد داعش و 12 عاما على الإطاحة بصدام حسين يواجه العراقيون يوم حساب حول مكانهم في دولة تبحث بشكل دائم عن هوية. ووجد الناس عبر العراق ملجأ في الهوية القبلية والعرقية والدينية عزاء وحماية.
وينقل عن لاجيء من تلعفر هرب إلى النجف وعاش فيها بكوخ قوله إن توفر الامن كان ضروريا وجعل الناس ينسون بقية البلاد، أما الآن فقد تناثر الجيش مثل اوراق الشجر وانقسم العراق إلى 3 أقسام.
ومع أن العراق الذي يعتبر مهد الحضارات عاش منذ أوائل القرن العشرين استعمارا وملكية وديكتاتورية واحتلالا وفوضى إلا ان الكثير من العراقيين اليوم يرون أن تلك العهود فشلت في بناء أمة موحدة من الجماعات المتنوعة التي تعيش فيها. وينقل عن حارس أمام المتحف الوطني قوله «لو كانت عندنا خيول مجنحة من العصر السومري هذا لا يشكل أساسا لدولة».
ويرى محمد أمين عزت الذي قاد الأوكسترا الوطنية منذ سقوط بغداد عام 2003 أن الأوكسترا هي مؤسسة وطنية تمثل كل العراقيين. وفي عام 2012 جمع أفراد الفرقة وعزفوا في وسط بغداد حيث جاء الناس وأعجبوا بالعزف والسيمفونية «نحن العراقيين شعب يحب الحياة ويريد السلام وسبب مشاكلنا هو الساسة الذين يريدون خلق الانقسام لكي يحكموا». ويذهب الكاتب إلى مقهى الشهبندر التي ظلت ملجأ الكتاب والشعراء والرسامين منذ 70 عاما. وقضى منها 51 عاما حاج محمد مسؤولا عن المقهى الذي تغطي جدرانه صورا توثق تاريخ العراق منذ بداية القرن الحالي .
ويقول حاج محمد إن الصور هي كل ما تبقى وكل ما حولنا صار تاريخا» وهذه الصور «ليست عن عائلتنا ولكن عن المجتمع».
و»كل ما عرفناه غمر منذ أن احتلنا الأمريكيون» مضيفا «في الخمسينيات من القرن الماضي لم نكن نعيش فقط بل كنا نتنافس مع بقية العالم». ليس بعيدا عن مقهى الشهبندر يقع شارع المتنبي الذي تباع فيه كل أنواع الكتب. وفقد مثل بقية المعالم الثقافية وهجه ولكنه لا يزال قائماً ولهذا السبب يرى حاج محمد ضرورة حمايته.

لا صوت فوق الميليشيات
ولكن العراق اليوم هو عن صوت الميليشيات التي تسيطر على شوارع بغداد. فمع أن الجنرال عبد الأمير السامرائي المسؤول عن حماية بغداد يشعر بالراحة لعدم حدوث تفجيرات في العاصمة منذ أيام إلا أنه يعترف بدور الميليشيات المعروفة بالحشد الشعبي. ويقول السامرائي «من كانون الثاني/يناير إلى حزيران/يونيو العام الماضي كنا معزولين ولوحدنا» متحدثا عن وحدات الجيش العراقي في بغداد التي كانت محاطة بقوات من «تنظيم الدولة» في غرب بغداد، «ثم جاءت فتوى المرجعية علي السيستاني ومعها أصبح الشارع معنا».
ورغم اعتراف السامرائي بضعف الجيش العراقي الذي خسر مدينة الرمادي الشهر الماضي إلا أن التنسيق بين وحداته تحسنت.
ويعلق شولوف قائلا إن الصراع على السلطة بين الجيش الضعيف والميليشيات الصاعدة يثير قلق المسؤولين الأمنيين وكذا الساسة في العراق.
وعليه يؤكد السامرائي «يجب أن يؤمن بالجيش باعتباره المؤسسة الأقوى في الدولة» و»من يرى غير ذلك فهو واهم». في حي الغزالية الذي يقطنه السنة حذر قتيبة الفلاحي الناطق باسم الوقف السني من تهميش السنة مما يسمح لداعش الزعم بأنه يمثلهم. ويضيف «الأنبار خارج سيطرة الدولة والأكراد ليسوا مهتمين بالعراق الذي رسم قبل قرن»، و»كل واحد تتحدث معه يريد الفدرالية.. الحل في الحكم الذاتي والسلطة لكل المحافظات».
ويقول الفلاحي إن مأساة اللاجئين الذين فروا من الأنبار تظهر كيف تم فرز السنة واتهامهم بتأييد داعش «ونحن بحاجة إلى حكومة تعاملنا كبشر، وهناك لاجئون ـ من الرمادي- يجلسون على أبواب بغداد ولم يسمح لهم بالدخول، ويعيش الكبار والصغار في خيم تحت حر الشمس لأنهم لا يثقون بنا ومن الأفضل لو عاد الأمريكيون من جديد فنحن لسنا قادرين على إدارة البلد بأنفسنا».

qal

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية