خطة للإبراهيمي لنشر قوة لحفظ السلام في سورية

حجم الخط
0

تركيا وسورية تتبادلان حظر الطيران المدني واتهامات لقوات الأسد باستخدام ‘العنقودية’ بيروت ـ عمان ـ دمشق ـ وكالات: قال المرصد السوري لحقوق الانسان انه تم العثور على عشرات الجثث في مشرحة مستشفى في محافظة دمشق، الا ان ظروف مقتل اصحابها غير واضحة، فيما قالت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الأحد إن قوات الحكومة السورية اسقطت قنابل عنقودية روسية الصنع على مناطق مدنية في الاسبوع المنصرم بينما تقاتل لاستعادة الأراضي التي استولت عليها المعارضة المسلحة على طريق سريع استراتيجي.جاء ذلك بينما حظرت تركيا عبور كل الطائرات السورية مجالها الجوي في تصعيد لموقفها من الرئيس بشار الأسد، بينما قالت المعارضة السورية المسلحة الأحد انها حققت مزيدا من الانتصارات في محافظة إدلب القريبة من الحدود التركية.وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ‘نعلم انهم قتلوا باطلاق النار عليهم وعلى الارجح خلال اشتباكات مع الجيش’. واضاف ‘على الارجح ان الجثث تعود الى مقاتلين متمردين، ولكن لا نستطيع تأكيد ذلك حاليا’. واظهر فيديو نشره ناشطون سوريون على موقع يوتيوب اكواما من جثث لرجال في مشرحة. وعثر على الجثث في منطقة جنوب غرب دمشق بين معضمية الشام وداريا التي شهدت هجوما عنيفا للجيش ومعارك مع متمردين ادت الى مقتل اكثر من 500 شخص في داريا في نهاية اب (اغسطس). وقال عبد الرحمن ان ‘الجثث ربما تعود الى مقاتلين قتلوا في معارك في المنطقة خلال الاشهر الماضية’. وقال نشطاء معارضون ان المعارضة المسلحة طوقت معسكرا الأحد بالقرب من بلدة بشمال غرب البلاد في خطوة جديدة للاستيلاء على مزيد من الاراضي في محافظة قريبة من الحدود التركية.كما نشر معارضون تسجيلا مصورا على الانترنت يظهر ما يبدو انها طائرة مقاتلة قالوا انهم اسقطوها في المنطقة في اليوم السابق. وحوصر مئات الجنود مع تطويق قاعدة اورم الصغرى الواقعة على الطريق الرئيسي بين حلب وتركيا.وقالت ‘هيومن رايتس ووتش’- التي تتخذ من نيويورك مقرا – ان قنابل عنقودية القيت من قاذفات وطائرات هليكوبتر بالقرب من الطريق السريع الرئيسي الواصل بين الشمال والجنوب والذي يقطع بلدة معرة النعمان التي استولى عليها المعارضون الاسبوع الماضي وقطعوا الطريق من دمشق الى حلب.وسبق ان ابلغت ‘هيومن رايتس ووتش’ عن استخدام سورية للقنابل العنقودية – التي تحظر اغلب الدول استخدامها – في تموز (يوليو) وآب (اغسطس) لكن تجدد الغارات يظهر مدى عزم الحكومة على استعادة السيطرة على منطقة الشمال الغربي الاستراتيجية.وتنفجر القنابل العنقودية في الهواء لتنتشر منها مئات القنابل الصغيرة في مساحة شاسعة كسلاح مضاد للافراد صمم لقتل أكبر عدد ممكن من الاشخاص. وتقول جماعات حقوق الانسان ان استخدام هذه القنابل بالقرب من المنازل المدنية يمكن ان يكون جريمة حرب.وحظرت أكثر من 100 دولة استخدام هذه القنابل أو تخزينها أو نقلها أو بيعها وفق معاهدة اصبحت قانونا دوليا في 2010 لكن سورية لم توقع عليها وكذلك روسيا والصين والولايات المتحدة.وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأحد ان المجال الجوي التركي اغلق أمام الطائرات السورية. وحظرت سورية مرور الطائرات التركية فوق اراضيها السبت.وقال أوغلو ان تركيا اتخذت قرارا جديدا بالامس وانها اخطرت سورية به. واضاف ان المجال الجوي التركي اغلق أمام الرحلات المدنية السورية وكذلك الرحلات العسكرية.وياتي هذا الاجراء التركي بعد اعلان وكالة الانباء السورية الرسمية نقلا عن وزارة الخارجية السورية مساء السبت قرار السلطات السورية بمنع رحلات الخطوط الجوية التركية (عامة) من عبور مجالها الجوي في رد فعل على اجراء مماثل من السلطات التركية.ووصل مساء الأحد مبعوث الامم المتحدة للسلام الى سورية الاخضر الابراهيمي الى طهران لاجراء محادثات مع مسؤولين ايرانيين.وسيلتقي الابراهيمي – الذي تولى المهمة خلفا للأمين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان – مع الرئيس محمود أحمدي نجاد ومسؤولين كبار اخرين.من جهة اخرى ذكرت صحيفة ‘صندي تليغراف’ الأحد أن مبعوث السلام الجديد إلى سورية، الأخضر الإبراهيمي، وضع خطة لنشر قوة لحفظ السلام في سورية قوامها 3000 جندي يمكن أن تشارك فيها قوات اوروبية لمراقبة أية هدنة بهذا البلد في المستقبل.وقالت الصحيفة أن الإبراهيمي، الذي تولى منصب المبعوث الدولي العربي المشترك إلى سوريا الشهر الماضي، أمضى الأسابيع الأخيرة وهو يستطلع البلدان التي ستكون على استعداد للمساهمة في قوة حفظ السلام في سورية.واضافت أنه من غير المرجح مشاركة القوات البريطانية والامريكية في قوة حفظ السلام في سورية بسبب تورطها السابق في العراق وافغانستان، ويتطلع الإبراهيمي بدلاً من ذلك إلى الدول المساهمة في قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الحدود بين لبنان واسرائيل (يونيفيل) والبالغ قوامها 15 ألف جندي، كونها تتمتع بالبنية التحتية والمعرفة على أرض الواقع التي تحتاج لها أي قوة لحفظ السلام.واشارت الصحيفة إلى أن الدول المساهمة في قوة (يونيفيل) تشمل ايرلندا وألمانيا وفرنسا واسبانيا وايطاليا، ومن المتوقع أن تمارس واحدة منها دوراً قيادياً في قوة حفظ السلام المقترحة في سورية.وقالت إن تفاصيل خطة الإبراهيمي (78 عاماً) ظهرت لدى وصوله إلى اسطنبول يوم السبت لاجراء محادثات تهدف إلى الحد من التوترات المتصاعدة بين سوريا وتركيا، ومن المقرر أن يزور دمشق قريباً لاقناعها بوقف اطلاق النار.واضافت أن مصادر دبلوماسية أكدت أن مكتب المبعوث الدولي العربي المشترك إلى سورية ‘يستكشف خيار قوة حفظ السلام بمنتهى الجدية’، مشيرة إلى أن الإبراهيمي استبعد امكانية استخدام قوات افريقية لعدم توفر الموارد الكافية لديها، كما استبعد استخدام قوات من الدول العربية المجاورة لأن غالبيتها يُنظر إليها على أنها تدعم جماعات المعارضة السورية المسلحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية