ضرائب جديدة فرضتها حكومة غزة تخلق حالة من التذمر والجبهة الشعبية تحذر حماس من ‘انفجار’ الأوضاع

حجم الخط
0

هنية وعد الغزيين ببشرى سارة الأسبوع المقبل وأكد أن حكومته في ميدان المقاومة وليس بميدان الترفغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: لم يعد بمقدور غالبية أطفال قطاع غزة الساحلي شراء ‘الشيبس’ من مصروفهم اليومي، في أعقاب القرار الجديد للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس والقاضي بفرض ضرائب جديدة على سلع يتم تهريبها من الأنفاق، ومن بينها هذه السلعة المسلية، وهو ما خلق حالة من التذمر، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها السكان، والتي دفعت بالجبهة الشعبية للكشف عن قيامها بتحذير حماس من إمكانية ‘انفجار’ الأوضاع بفعل سياسة جباية الأموال ‘دون رقابة’.ويشتكي العديد من أطفال غزة من عدم قدرتهم على شراء مسليات ‘البطاطس المقرمشة’ والمعروفة باسم ‘الشيبس’، بعد أن أصبح ثمنها يفوق ما يحصلون عليه من مصروف يومي من الأهل.ويقول باعة أن ثمن كيس الشيبس الواحد ارتفع من واحد شيكل، إلى واحد ونصف شيكل، أي بزيادة 50 بالمئة، إذ يساوي الدولار الأمريكي 3.85 شيكل.وبالغالب يحصل غالبية الأطفال في قطاع غزة ممن يتلقون مصروفا من الأهل على شيكل واحد في اليوم، ويؤكد بعضهم أنهم قاموا منذ ارتفاع الأسعار بشراء مسليات أخرى، لكنهم أكدوا أن عيونهم لا تزال تنظر إلى ‘الشيبس’.وقوبل القرار بتعليقات ساخرة استخدمها شبان على مواقع التواصل الاجتماعي، حملت دعوات إلى مقاطعة ‘الشيبس’.وكان عبد الفتاح الزريعي المسؤول في وزارة الاقتصاد بحكومة حماس قال ان حكومته، فرضت رسوم استيراد على بضائع واردة عبر الأنفاق المقامة أسفل حدود قطاع غزة مع مصر، وذكر أن من بين البضائع ‘الشيبس’، إذ تم فرض ضريبة على رسوم الاستيراد قيمتها 10 شيكلات على الكرتونة الواحدة، إضافة لإعلانه أيضا في تصريحات صحافية عن فرض رسوم أخرى على زيت الزيتون المستورد، وعلى المشروبات المعلبة.وتأتي الضرائب الجديدة والتي من شأنها أن تعمل على رفع ثمن المنتج، إذ يتم تحميل نسبة الزيارة بالغالب على المستهلك، في ظل ارتفاع نسب حالات الفقر والبطالة في صفوف الغزيين بسبب الحصار المفروض من قبل إسرائيل منذ أكثر من خمس سنوات.ولا تختلف كثيراً الإحصائيات التي تبين نسب البطالة في صفوف الغزيين، وتبين في مجملها أن النسبة تصل إلى نحو 40 بالمئة، فيما تقول تقارير لمنظمات إنسانية ومن بينها ‘الأونروا’ أن نسب الفقر وصلت إلى 75 بالمئة. وقبل أيام قال نائب رئيس الوزراء في حكومة حماس ووزير المالية المهندس زياد الظاظا أن الناتج السنوي لحكومته خلال عام 2011 وصل إلى نحو 2 مليار و396 مليون دولار، متوقعاً أن تصل هذا الناتج خلال عام 2012 الـثلاثة مليارات دولار.وكشف رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أن تنظيمه عقد قبل أسبوعين لقاء مع عماد العملي عضو المكتب السياسي لحركة حماس، تناول آخر التطورات في ساحة القطاع.وبحسب تصريحات لمهنا لوكالة ‘معا’ المحلية كشف بأنه تنظيمه حذر حركة حماس من انفجار الأوضاع في قطاع غزة ‘بفعل سياسة الحكومة وأجهزة الأمن’ التي قال أنها ‘تبالغ باستعمال وسائل الضغط على الجماهير’.وتطرق إلى تعامل أجهزة الأمن مع بعض السكان الغاضبين، الذين تظاهروا بعد حريق أدى لوفاة طفل في مخيم البريج قبل أسابيع، وأوضح أن الأجهزة الأمنية استدعت نشطاء تنظيمه.كذلك انتقد مهنا عملية ‘احتكار’ حماس للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وقيامها بجباية الأموال من الناس ‘دون رقابة من أي جهة’، وقال ‘إن أحداً لا يعرف أين يتم إنفاق الأموال، وإن كانت حماس تنفقها على الشعب أم على نفسها’، وحذر مهنا من أن مثل هذه الأمور التي تضغط الناس بـ ‘المبالغات الأمنية’ من جهة وجباية الأموال دون رقابة أو مساءلة من جهة ثانية ‘ستدفع الأمور إلى الانفجار والغليان وستؤثر على صمود الناس في مواجهة الاحتلال’.وكانت أزمة اقتصادية وقعت في مناطق الضفة الغربية سببها ارتفاع أسعار بعض السلع، وفي مقدمتها الوقود دفعت السكان للخروج في تظاهرات طالبت بإسقاط حكومة الدكتور سلام فياض، وهو ما دفعه إلى الإسراع وقتها إلى إعادة خفض الأسعار.ووعد يوم أمس إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة سكان قطاع غزة ببشرى سارة الأسبوع المقبل، لكنه لم يفصح عن هذه البشرى، وسط توقعات من السكان بأن تكون هذا المفاجأة إعلاناً عن إنهاء أزمة الكهرباء.ودافع هنية في كلمة له خلال تكريم وزراء سابقين عملوا معه عن حكومته، وقال انها ‘كانت في ميدان المقاومة، وليس في ميدان الترف’، ورفض الاتهامات الموجهة لحكومته بالاستيلاء على خيرات غزة، وقال ‘ليخسأ الذين يقولون إننا نتمتع بخيرات الحكومة، فالحكومة بالنسبة لنا وسيلة وليست هدفا، الهدف أن نحرر فلسطين’.وأشار هنية إلى ان حكومته التي كانت أول تجربة حكم للحركة الإسلامية المعاصرة على الأرض المحتلة، تعرضت لعدة مؤامرات، لاستهداف الحركة والمشروع الإسلامي في المقاومة والحكم والسياسية، هذا وجدد رئيس الحكومة المقالة تمسكه بالثوابت والحقوق الفلسطينية، وعلى حماية المقاومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية