محمود معروف الحمامات (تونس) ـ ‘القدس العربي’: قال الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الحاكم في تونس ان بلاده بعد ثورة الياسمين التي اسقطت نظام الرئيس زين العابدين بن علي، تتمتع بحرية لم تتمتع بها منذ مئات السنين، رغم الصعوبات التي يعرفها المسار الديمقراطي.واكد الشيخ الغنوشي في ندوة نظمها مركز دراسات الوحدة العربية بمدينة الحمامات التونسية حول الدين والدولة في الوطن العربي ان الثورة انعمت بالحرية على جميع التونسيين، وبات القانون هو السيد ليتساوى جميع التونسيين امامه.واوضح زعيم حركة النهضة ذات المرجعية الاسلامية انه ليست هناك احزاب او صحف ممنوعة وان ما تعرفه تونس من احداث كانت تحدث من قبل وتحدث في جميع دول العالم الا انه يتم تضخيمها لاهداف انتخابية، مشيرا الى جريمة الاغتصاب التي ارتكبها شرطيان وتحمي الدولة مسؤوليتها، وقال شرطيان ارتكبا جريمة والقي عليهم القبض وسيقدمان للمحاكمة، ليس المطلوب من الدولة اكثر من ذلك لان عقاب الشرطيين يتولاه القضاء وليس الدولة.ووصف تونس قبل ثورة الياسمين بانها كانت كثكنة عسكرية يحكمها شرطي وعلينا الان ان نضمن للمواطن التونسي الحرية والنظام. واكد الغنوشي الذي قاد معارضة للرئيس بن علي وتقود حركته الان البلاد بعد انتخابات جرت في وقت سابق من العام الماضي، ان هناك فرقا بين النظرية والتطبيق وان مهمة حركته تنزيل ما تؤمن به الى الواقع تنزيلا ديمقراطيا وان الاهم ان تبقى الحرية سائدة وان يبقى مجال النقد مفتوحا.وقلل من مخاطر تهدد استقرار المجتمع التونسي نتيجة هجمات وتهديدات للاسلاميين المتشددين والسلفيين، واكد ان القانون حكم للجميع لكنه لن يقوم باعتقال اي شخص لانتمائه الفكري او السياسي، ومن يقوم بنشاط مخالف للقانون سيحاسبه القانون كفرد وليس كجماعة.وقال ان اكثر من 30 الف ناشط بحركة النهضة اعتقلوا سنة 1990 بتهمة الانتماء لحزب عير المرخص له وان القمع الذي لحقها جعلها بديلا لنظام بن علي. واضاف اذا اردتم ان يكون السلفيون بديلا اضغطوا على الدولة لتعتقلهم.واوضح ان هناك ناشطين ينتمون للتيار السلفي معتقلين حاليا لان منهم من ضبط وهو يحاول تهريب اسلحة من ليبيا او اعتدوا على مركز للفنون او هاجموا السفارة الامريكية لان الدولة اية دولة ترفض ان يكون هناك شريك لها بحمل السلاح او تنفيذ القانون.