الكويت ترد على الإرهاب باقامة عزاء الشهداء في مسجد الدولة الكبير: منفذ تفجير مسجد «الصادق» ليس كويتيا والحزام الناسف من الخارج

حجم الخط
10

الكويت ـ «القدس العربي»: غطت سحابة حزن سماء الكويت، وارخت بغلالة أسى على أهلها وسكانها، وأعلن الحداد الرسمي ونكس علم الدولة التي فجعت أمس الأول بانفجار إرهابي استهدف مسجدا للشيعة كانوا يؤدون صلاة الجمعة في مسجد الإمام الصادق وسط العاصمة حيث فجر إرهابي حزاما ناسفا كان يرتديه وسط المصلين ونتج عن الحادث وفاة 27 شهيدا وإصابة 220 شخصا اصاباتهم متفاوتة.
وشيعت الكويت عصر أمس بكل طوائفها شهداء الوطن في جنازات جماعية وعزاء واحد واختارت ان يكون العزاء جماعيا أيضا في مسجد الدولة الكبير في رد بالغ على الإرهابين ان الكويت لا يشق وحدتها الوطنية تفجير مسجد للشيعة فالعزاء يكون في مسجد للسنة.
بينما اختارت بعض أسر الشهداء ان يتم نقل الجثامين لدفنها في مدينة النجف في العراق.
وفي الوقت الذي أعلنت وزارة الداخلية عن تمكن أجهزتها الأمنية المعنية من العثور على السيارة التي أقلت الإرهابي إلى مسجد الإمام الصادق والقاء القبض على مالكها، لا يزال البحث جارياً عن السائق الذي فر بها عقب التفجير.

وذكرت انها ألقت القبض على مالك السيارة وهي مركبة صالون يابانية الصنع فر سائقها عقب وقوع التفجير مباشرة مضيفة انها لا تزال تواصل جهودها لكشف ملابسات هذه القضية.
وكشف النائب ماضي الهاجري لـ «القدس العربي» ان المتفجرات المستخدمة في الحادث ليست محلية بل مستوردة من خارج الكويت من مادة c4  وتم التعرف على مالك السيارة وأفاد بأنه سلم السيارة لشخص ادعى ان لديه مناسبة عرس ومن خلال ذلك سيتم التعرف عليه، أما منفذ الهجوم فقد فشل فحص حمض «الدي ان ايه اي» أن يكشف هويته لانه تبين ان ليس له قاعدة بيانات في الكويت وتمت مخاطبة الأمانة العامة لمجلس التعاون للبحث عن بياناته للكشف عن هويته.
وأكدت مصادر أمنية، ان جهاز أمن الدولة باشر منذ الساعات الأولى بعد وقوع الانفجار بتعقب المتسببين بالعمل الإرهابي ابتداء من مطاردة السيارة التي انزلت منفذ العملية عند باب المسجد وفرت وهي من نوع لاند كروزر ذهبية اللون بأرقام سعودية حيث القي القبض على ساىقها واعقبه عمليات مداهمة لثلاثة منازل لبعض المشتبه بهم في الحادث وبلغوا حتى الآن 20 شخصا لهم سوابق في هذا الاتجاه ويجري التحقيق معهم وذلك في عدة مناطق منها الصليبخات والجهراء والصليبية والرقة.
مضيفة، أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد كان قد أصدر قرارا سابقا بمراقبة مساجد الشيعة ووضع دورية أمام كل مسجد بعد التفجيرات الأخيرة التي حدثت في السعودية، كما أصدر قراراً امس باتخاذ إجراءات احترازية في جميع المواقع خصوصاً المساجد والحسينيات والكنائس والأسواق التجارية وذلك بعد نشر تنظيم الدولة الإسلامية تهديدات إرهابية للكويت.
من جانبه قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح ان الحكومة اطلعت نواب مجلس الامة على ما تقوم به وما تنوي القيام به مستقبلا من إجراءات على جميع الأصعدة بشأن حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق أمس الأول.
وقال الشيخ محمد العبدالله عقب اجتماع جمع السلطتين التشريعية والتنفيذية برئاسة رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم  وبحضور سمو الشيح جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وستة وزراء «اطلعنا النواب على إجراءات الحكومة على أكثر من صعيد سواء خططنا التشريعية أو خطتنا على الصعيد الصحي أو الخطة الخاصة في تجهيز واستقبال التعازي ونقل جثامين الشهداء الأبرياء ونقل البعض منهم إلى مدينة النجف في العراق».
وأضاف انه «تم الاتفاق على ان نلتزم جميعا بما يصدر من الجهات الرسمية والمعنية من البيانات والمعلومات حرصا على سير العملية بشكل متقن ولكي لا نعطي العدو ما يحتاجه من بيانات ومعلومات يستطيع ان يستفيد منها».
وأفاد أن وزارة الداخلية ستصدر بيانا تفصيليا عن الوضع الحالي للتحريات الخاصة بالتفجير وما ينتج عن هذه التحريات من إجراءات، معربا عن الأمل ان تفي هذه البيانات بالغرض.
وقال النائب حمود الحمدان: أي فكر ضال منحرف يتلون بتلون الوسائل، والآن بدأت الخيوط تتضح بالقبض على سائق السيارة ومالكها وسنصل إلى ابعاد هذا والمجلس أعطى الثقة الكاملة لوزير الداخلية والأجهزة المعنية، ودائما يجب ان نتوقع ما هو اسوأ، والحزام الناسف مستورد وليس محلي الصنع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية