برلين ـ ‘القدس العربي’ ـ من إدريس الجاي: (‘ليس كل ما يشع ذهبا’ مثل ألماني) يبدو أن ولع جان جاك أنود بالمواضيع التاريخية قوي جدا لدرجة أن هذا الولع يختزن من الإمكانيات ما يجعل تعامله مع مثل هذه المواضيع ثريا جدا. فسجله السينمائي يتضمن أعمالا ذات حضور قوي ومتيز ليس على الصعيد السينمائي الفرنسي وحده بل علي صعيد تاريخ السينما العالمية، مثل فلم ‘باسم الوردة’، الذي يتناول من خلاله موضوع سلطة الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى،’العاشق’ حول العلاقة المحضورة بين المستعمر و المستعمر(بخفض الميم) في الهند الصينية و ‘سبع سنوات في التبت’، الذي يدورحول إحترام ثقافة و معتقد الأخر. هذه المرة يحلق بنا أنود من خلال فلمه الأخير الذهب الأسود، إنتاج 2011، الذي من توقيع كاتب السيناريو و المخرج الهولندي المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنة 1972مينو مايز، إلى عوالم شبه الجزيرة العربية في فترة الثلاثينات، إلى أجواء المراحل الأولى للطفرة النفطية، التي غيرت ولادتها وجه هذه المنطقة من العالم العربي رأسا على عقب.واقع متخيلمن خلال فلم الذهب الأسود يقدم جان جاك أنود عالم عرب الجزيرة كأسطورة تحمل في ثناياها الكثير من الميل إلا أن تكون زمنا حاضرا و صورة تمنح تفسها مصداقية الأني. أسطورة لا تستند أحداثها على خيالات ألف ليلة و ليلة بل على رواية ‘الظمأ القاهر’ للكاتب السويسري هانز روش، (1913 -2007)، التي صدرت في لندن سنة 1957. فمثلما أوجد روش أحداث و شخوص روايته من نسيج الخيال، كذلك منح جان جاك أنود نفسه من الحرية ما لم يجد فيه بأسا من التعامل مع الرواية بطلاقة في كثير من الأمور و من بينها نهاية الفلم، التي تختزن رؤية منطق سينمائي ناضج. كذلك هو الأمر في إيجاد الإمارتين المتنازعتين ‘حبيقة’ و ‘سالما’ و أسماء قادتهما، الأمير نسيب و الملك عمار، الذان لم يسبق أن وجدا في أي حقبة من حقب تاريخ الجزيرة العربية. كذلك الصراع، الدائر بين هاتين الإمارتين و قاداتهما والذي يمثل محور مجريات أحداث الفلم و ما يحوم حولها من حب و كراهية، سلام وحرب، صورها جان جاك أنود بفنية مشوقة و إبداع راق حرفيا. فقد إستعمل أنود في أغلب الأحيان في تصوير الأحداث و على رأسها الحرب فنية إلتقاط المنظر الشامل (بانوراما)، مما أضفى على اللقطات سمة من الإبهار و المصداقية في نفس الوقت، لقطات كل ما يمكن أن يقال عنها، قمة في الصناعة السينمائية، حيث جعل من حرب لا علاقة لها بتاريخ قبائل عرب الجزيرة الحديثة نسخة حقيقية لواقع متخيل و في ذات الوقت إطلالة تتراوح بين الواقع و المتوقع . أسطورة تبسط أجنحتها على الحاضرهكذا تنفرج صور الفلم (الأسطوري) الأولى على بنهاية حرب طرية دارت رحاها بينمملكة حبيقة، التي يقودها الأمير نسيب ( الممثل الإسباني أنطونيو بنديرا) و سالما، التي تكبد الهزيمة فيها ملكها عمار (الممثل الإنجليزي مارك سترونج)، حيث تفرض شروط المنتصرعلى المنهزم تقديم إبنيه رهائن، كضمان لسلام دائم بين الإمارتين والإتفاق على جعل صحراء ‘الحزام الأصفر’ منطقة محايدة غير تابعة لأي من الإمارتين. مع إكتشاف النفط لاحقا في هذه المنطقة المحايدة يبدأ صراع من نوع جديد، صراع بين الحاضر والماضي، بين التفتح و التزمت، بين الثراء و القيم الأخلاقية و الإجتماعية و الدينية. فنسيب، الذي أصاب وباء الكوليرا مناطق إمارته لا ينظر إلى هذا الأخير على أنه لعنة، كما يصفها أفراد حاشيته المقربون فقط ، بل: ‘ليست هناك لعنة أكثر من ملك فقير، لا يستطيع فلاحة أي شيء، لا يستطيع تصدير أي شيء، لا يستطيع حتى التجارة بأي شيء. من يريد المجيء بمحض حريته إلي حبيقة؟ حقا! نحن العرب لسنا أكثر من نادل في مأذبة العالم’، يرى في التغييرات، طفرة النفط، فرصة الجزيرة في الإزدهار و مستقبل أفضل، و لذلك يسارع إلى إستغلال مدخرات المنطقة من النفط وحده قدر المستطاع و بأسرع ما يمكن، حيث يعمل من خلال فيض الإمكانيات المادية الجديدة على كسب دعم زعماء القبائل لمشروعه جديد، تجريد الحزام الأصفر من الحياد. غير أن خصومه ترى في هذا التحول خطرا على الدين والتقاليد ويطالبون برحيل المنقبين الغربيين عن النفط، من الصحراء ومن الأفضل على الفور وعودة الطرفين إلى الإلتزام باتفاقية الحزام الأصفر كمنطقة محايدة. لأجل التحايل على نقض هذه الإتفاقية يجبر الأمير نسيب رهينته الأصغر عودة ابن السلطان عمار( الممثل الفرنسي الجزائري الأصل الطاهر رحيم) على الزواج من إبنته الأميرة ليلى( الممثلة الهندية فريدا بنتو) حتى يصبح عضوا من العائلة وبذلك يسقط عنه وضع الرهينة. إلا أن الأبن عودة ، الذي يأخذ على عاتقه مهمة وساطة سلمية بين أبيه بالتبني و صهره في ذات الوقت و بين أبيه الأصلي ، يجد نفسه أمام خيارات صعبة، الوقوف إلى جانب أبيه بالتبني ضد أبيه الأصلي أو إلغاء زواجه من الأميرة ليلى و اسناد هذا الأخير ضد الأول. فقد تمكن من رفض التخلي عن زوجته لكنه لم يرفض الدخول في دوامة حرب ليس فقط ضد أبيه، الذي رباه، ولكن أيضا ضد قساوة الصحراء .العربية لغة الدم’هكذا يعمل أغلى فيلم أنتج بالمال العربي على الأطلاق من ناحية من أجل، تقريب طريقة التفكير العربي من الأوروبين و كذا توجه العرب للغرب من أجل التصالح، بينما لا يهتم كإنتاج ترفيهي كثيرا بالوقائع التاريخية.’ كما كتبت أحد النقاد السينمائيين الألمانيين. لقد تم تصوير أحداث الفلم بداية في تونس تم بعد إندلاع أحداث الربيع التونسي تم الإنتقال لاحقا إلى الإمارات العربية المتحدة بإدارة المنتج التونسي طارق بن عمار، الذي يهدف من خلال هذا الفلم العربي، كما جاء في تصريحاته، إلى تحقيق القفزة العالمية بالفلم العربي كما حققتها السينما الصينية من وقت ليس ببعيد. لقد حقق الفلم فعلا قفزة من الناحية الترفيهية، باحتواءه على العناصرالتجارية الثلاثة لضمان النجاح حسب المقياييس الهوليوودي، التشويق، المعارك و قصة حب. بل زاد على هذا بتكريس تلك النظرة السائدة للتصور الغربي عن الإنسان العربي. و هذا ما يلاقينا منذ المشاهد الإفتتاحية للفلم، فالعنف النفسي و الإجتماعي هو الحوار الوحيد الذي يعرفه العرب. ذلك ما يتجلى في قسوة نسيب في سلب مهزومه من أعز شيء لديه، أبناءه و قسوة عمار، الذي يتخلى عن أبناءه رهينة و ذلك إلى الأبد، من أجل الإحتفاظ بعنفوانه ‘الحزام الأصفر’، مما يٍِؤدي إلى موت زوجته بعد ستة أشهر من فراقها لأبنيها. فلسيت الصورة العامة و حدها من تكرس هذه النظرة بل حتى الجزءيات العابرة، التي قد تبدوفي الوهلة الأولى تافهة، تعكس هي الأخرى لا حضارة العرب. حين يقوم الأمير نسيب على سبيل المثال بتدشين أحد المشاريع الإجتماعية و لا يجد المقص المعد لذلك يستل خنجره من نطاقه ويقطع الشريط بحركة شرسة. هذا العنف يواجهنا طيلة الفلم دون مبرر، بل حتى في لحظات كان من الممكن أن يستخدم فيها الذكاء بذل العنف، مثل قتل صالح الأبن الأكبر لعمار الحراس فجأة و دون مقدمات حتى يتمكن من الهرب إلى أبيه، مع أنه كان في متناوله تدبير الهرب بطريقة أو بأخرى، و هو ما لم يكن من الصعب عليه كأمير. من الجهة الأخرى يمارس إبن إدريس قائد حرس نسيب نفس الأسلوب و يثأر من صالح بقتل الأمير. لا يسود هنا غير قانون القوة، فلا وجود لأعراف و لا محاكمات، و لا مشاعر إنسانية، بل الثأر هو سيد الموقف، فالعرب لا يريدون إلا الحرب. يقول عمار لعودة ‘:يقتل أخاك و تتزوج إبنته’. فقد طبعت كل المشاهد بعد زواج عودة من ليلى صور الحرب و القوات على طول الطريق. فالعرب لا يتحدثون إلا لغة السلاح، لا يفهمون إلا لغة الحرب و ما يحاول الفلم إثارته، هو ‘أكشن’ الإثارة، على حساب العقلية العربية.فقد كتب أحد المعلقين العرب في إحدى الصحف العربية: ‘إنه فيلم محلي وعالمي في آن واحد وإنتاج يضاهي الأفلام الهوليوودية الضخمة، لكي يقدم رؤية عربية و إسلامية يندر أن تتبناها السينما العالمية حين تتحدث عن العرب… بل أراد له صانعوه أن يحمل رسالة إنسانية ذات مدلول معاصر عن أمة تجنح نحو السلم وتنفر من الحروب.’ حين إنهزم عودة سفير السلام بحججه القرآنية الجانحة إلى السلم و منطقه العقلاني أمام سلاح خصومه، مستشاري أبيه الأصلي، القوي، المدعوم بالحجج القرآنية الداعية إلى الحرب، تحول بين عشية و ضحاها من المثقف، المسالم ، الذي لم تحمل يده في حياته كلها غير الكتب و ترتيبها في رفوف مكتبة أبيه بالتبني، إلى جنرال، قائد حرب ناجح، يهزم بجماعاته من السجناء، العزل، المزج بهم قهرا في جحيم الصحراء، مجردين من السلاح ناهيك عن الخبرة الحربية، جيشا نظاميا بمعدات أرضية و جوية متطورة.فالعرب يرفضون التقدم، يرفضون الخير العميم ، الذي جاءهم به الغرب عن طريق طفرة النفط، بل يفضلون العودة إلى الجمال. فالحوار الدائر بين عودة و مستشاري أبيه عمار لا يحمل غير التخلف المبني على الحجج الدينية المتعصبة. فالتخلف هنا يهزم التقدم، و التعصب الديني ينتصر على المنطق و العقل و القائد المتعصب يقضي على القائد المتفتح المتحضر، المساند للغرب. يقول عمار لإبنه عودة: ‘كل ما تراه في هذه القاعة هو مكسب الحب أو الدم و ليس مكسب أمال أبدا و كل ما يمكن شراءه، فلا قيمة له.’ دم الزمن الغابر يجتاح الحاضرو مع ذلك فالعربي سواء القابل للحداثة أو الرافض لها قوام عقليته و معاملاته هو الخداع، الحيل. الأمير نسيب على الرغم من أنه يوفر لشعبه المدارس، المستشفيات والمصالح العامة فهو ما يفتأ يلجأ إلى الحيل و الخدع من أجل كسب المؤيدين حتى يمكنه إستغلال نفط المنطقة المحايدة بمفرده. حتى المفاوضات تتم بنسب الأرباح و الأبناء كعملة للمقايضة. أما الخصم، الملك عمار، هو الأخر ليس أقل من معارضه خداعا، إنه يقدس عبارات الكرامة، الإستقامة، و في نفس الوقت يلقي بمئات من السجناء من بينهم الأطفال إلى جحيم الصحراء، يلبسهم قسرا عمامات حمراء ليبدون كجنوده حتى يمكنه التمويه بهم من أجل مهاجمة عدوه اللدود إمارة سالما، كل ذلك بمبرر: ‘أن يموت هؤلاء السجناء في سبيل هدف سامي، خير من أن يقضوا نحبهم في الزنزانات.’ بل إنه يستغل حتي أبنه، الذي جاء كرسول سلام لأجل قيادة جيشه التمويهي و يدفع به إلى صحراء، التي أشرف فيها هذا الأخير و من معه على الموت. فكل العواطف الأنسانية لا مجال لها في هذه الأجواء و الفاصل الأوحد بين المنزلتين هو الحرب. و بينما الملك عمار يعمم إبنه عودة بعمامته الخضراء يقول له: ‘في هذه العمامة يعلق عرق و دم العائلة منذ زمن النبي،’ هذا الدم يعبر عن نفسه بجلاء ، وذالك حين يحاول طفل سجين الهرب من جحيم الصحراء فيطلق عيه جنود عمار، المرافقين للسجناء النار يردوه قتيلا.لقد أبدع جون جاك أنود في مشاهد الصحراء و تحريك الرياح و المعارك الدائرة بينالسماء و الأرض. حيث أصر على عدم إستخدام الخدع التقنية للكمبوتر و استعمل جمالا و خيولا وصل عددها إلى المئات. غير أنه أغرق الفلم في الدم و العنف، حتى أصبح سيد المواقف، حيث يعلن عودة المثقف المسالم، رسول السلام، الحرب باسم الإله لأن قيادة الحرب تجري في عروقه من منذ زمن النبي.حتى المشاييخ يشترون باسم القرآن و قبيلة عربية تأخذ الأسرى من قبيلة غيرها. والعرب لا يحفظون (منذ القديم) حرمة ضيف كما حدث بين شيخ بني سيري و ضيفه عودة ابن عمار.أسطورة المهدي المستعارةفكما يروق لجان جاك أنو التعامل مع المعتقدات و توظيف الأساطير، فقد أقحم في الذهب الأسود معتقد المهدي المنتظر، وذلك ما منح سيناريو الفلم ضعفا بناء درامي نتجت عنه مشاهد لا ضرورة إليها إطلاقا. ذلك حين يطلق أحد أعضاء قبيلة السميري النار على عودة معتقدا أنه الملك عمار و يصيبه في رأسه فيخر ميتا. وبينما الجماعة تقرأ الفاتحة على البطل المجندل، يعود هذا الأخير من الموت حيا و كأنه المسيح، المحرر، ليطلق عليه أتباعه إسم المهدي، تسمية يرفضها هو طبعا. فهذاالإقحام المفتعل و غير المبرر أنتج ثغرة في السيناريو، لم يكن الغرض من إدراجها، كما يبدو، غيرالتأكيد من جديد على سذاجة العقلية العربية و معتقدها الخرافي. كل هذه المشاهد التي لم يضف وجودها شيئا إلى مسار الفلم كما لن يأثر ألغائها فيه مطلقا، تم تبريرها ببضع كلمات طبية على لسان الطبيب علي، أخوعودة غير الشرعي و نبوءة سردتها إحدى نساء قبيلة السميري. الخير المصدرحتى الأحاسيس الإنسانية هنا تتراجع أمام التعصب و التشبت الديني. حين يصاب عليأخوعودة من أبيه لا يهم هذا الأخير حالة أخيه المشرف على الموت بقدر ما يهمه إيمانه، إجابته عن أسئلة ملائكة السؤال. فالدم لا يطلب غير الدم ‘كالنار لا تطلب غير النار’ ، حتى في أحلك الحالات. حين يقتل الملك عمار برصاص شيخ بني سيري تنشب من جديد حرب و مشاهد قتل لا حاجة لها في البناء الدرامي للفلم، كل ذلك فقط من أجل تنحية الملك عمار كرمز للتعصب و إنتقال السلطة إلى عودة إبنه. فكل واحد من الطرفين حين يقتل يكبر الله على قتيله، فالعرب لا يحتكمون إلى العقل و التروي بل إلى السلاح و المنتصر لا يرحم المنهزم. السلام الإنفراديأما الغربيون فهم المسالمون الوحيدون في الفلم، فهم محايدون تماما، بل خارجون كلية عن دائرة كل الصراعات، لقد جاء المنقبون عن النفط كأفراد بسطاء و ليس كشركات ذات سلطة، لقد جاءوا بالخير كله ما يمنح الإنطباع بأن عرب الجزيرة و منذ البداية هم المالكون المتصرفون الوحيدون في هذه الثروة النفطية. ما هو دور هذه الشركات ذات رؤوس الأموال في كل هذه الأحداث، ما هي مصالحها في مجريات الوقائع؟ كل هذا لم تتم و لو حتى الإشارة إليه في أي لحظة و لو عابرة من أحداث الفلم. فهؤلاء المنقبون عن النفط هم متفرجون فقط على الأحداث، يأسفون لما يحدث، بل يقعون ضحية للتعصب و تمارس عليهم إعتداءات القتل، و ما هو رد فعلهم… أسئلة غيبها الفلم كليا. فالتصالح و تقريب الفكر العربي من الغربيين، الذي سبقت الإشارة إليه في في كتابة أحد النقاد السينمائيين الأوروبيين، يروج له الفلم في جزءه الأخير حين يقول عودة المنتصر والمالك الجديد: لثروة النفط:’لست ضد الأجانب و يمكننا أن نتعلم من بعضنا البعض. ‘في الختام ينتهي الفلم بتلك الصورة المسرفة في الترف و البذخ الخليجي، الأسطوري العالق في تصورات الذهن الغربي عن عالم النفط العربي. ماذا عن حياة المجتمع العربي اليومية في الجزيرة العربية قبل و أثناء إكتشاف النفط؟ في زمن الرعي، صيد الأسماك، الغوص في البحر، تجارة القوافل، الأعمال الحرفية؟ إن فلم الذهب الأسود لا جدال في إحترافيته العالية و توظيفه الجيد للإمكانيات، التي يحلم بها كل مخرج عربي أوغيرعربي ، المشاهد الطبيعية الأسرة و التحركات الدقيقة و تنقلات الصورالمحددة، غير أنه حتى وإن حاول التدثر بالخرافة، بالأسطورة، التي تعمل على عدم الإنتماء إلى أرض أو مجتمع محدد فانه يصرح من خلال لغته و أدواته السينمائية أكثر مما يلمح إلى حكاية الجزيرة العربية كرمز للعرب قاطبة و النفط و معها إلى همجية العقلية العربية، لذلك فليس كل ما له بريق فهو ذهب.