سلمان الملك: ذاكرة تستفز النسيان

حجم الخط
0

عدنان بشير معيتيق كائنات نصفها معتم والآخر مضيء بفعل مسحة فرشاة، أقنعة، لقاء ملون، حوار، نور يشتبك بالعتمة في حالة تضاد لوني حاد. ألوان صريحة تصرخ بصوت عال ، خطوط تكاد لا تستقر على سطوح لوحاته، أجساد تستطيل إلى أن تملأ الفراغ الأبيض المفزع بآنسة اللون وحكايات الأمكنة القديمة، طفلة تلعب ، حديث النساء، عائلة، أحلام تسكن زوايا اللوحة، جميع الألوان تقريبا تلتقي ولا تتنافر على أجساد تشدك بكل قوة، تجبرك على الوقوف والتأمل حتى لو كان الوسيط هو شاشة الكومبيوتر بصفحة الفنان الشخصية بالموقع الاجتماعي فيس بوك، سوف تمضي وقتا ممتعا لما تحمله معها من خبرة تشكيلية ومخزون معرفي عميقين تنضح بذاكرة أخلاقية تستفز النسيان بتنشيط العقل والوجدان وتغسل العيون رغم توعك رؤيتها من هول ما تشاهد في واقعها الرديء.انتشار الضوء وانكساراته على سطوح لوحات الفنان سلمان الملك تحكمه قوانينه الداخلية الخاصة، فالنور أحيانا ينتشر في الجزء العلوي من الجسد ويختفي في المتبقي منه ليصبح معتما رغم كل الألوان المبهرة التي تغطيه ، إشارة واضحة إلى أننا (خلطة بشر) بخيرنا وشرنا بحبنا وكرهنا، بنورنا وعتمتنا بفرحنا وحزننا بجمالنا وقبحنا، فهذا الضوء كالعطر يفوح وينثر معه أشكاله المرسومة في أرجاء المكان، يضيء في مناطق وينطفئ في أخرى لتتحقق مفارقة الحياة بتنوعها واختلافها على جسد اللوحة التي اجتمع فيها العالم بأسره. لدى الفنان هاجس التأكيد على الأصالة في قالب حداثوي مقنع للجميع ومبهر أيضا يحمل حلولا تشكيلية في أعماله الفنية و نصوصا من واقع الحياة اليومية وعلاقة الإنسان بالإنسان وقضاياه الراهنة بتسريبها في نصوصه التشكيلية وفي الرسم الصحافي عنده، فن الكاريكاتير حيث تناول قضية فلسطين والعراق وقضايا المجتمع المختلفة وتعود بك أعماله الفنية إلى عالم خال من المكر والخداع، عالم الطفولة بألوانها الزاهية وعفويتها في الأداء مع حمولاتها التاريخية المستمدة من الذاكرة الشعبية برموزها ومقتنياتها وخبرة كبيرة من الفنان في تمثيل الواقع بكتل لونية تخاطب الكثير من الناس في عالم اليوم.الفنان سلمان الملك يجيد العزف على الكثير من آلات فن الرسم فهو فنان تشكيلي صاحب أسلوب حداثوي ينتمي إلى التعبيرية التجريدية، ملون من الدرجة الأولى ورسام كاريكاتير ويجيد الرسم الصحفي بمواضيعه الإنسانية، ومصمم شعارات ومبتكر علامات تجارية، يتنقل بكل خفة من عالم إلى اخر دون أي عوائق، له قدرة على إزالة حدود فن الرسم باختلاف أنواع مناخاته وأدواته أيضا، رغم عدم قدرة الكثير من الفنانين على التوفيق فيما بين هذه العوالم.الفنان من مواليد الدوحة 1958 م، درس الفن بالقاهرة وتحصل على بكالوريس التربية والفنون سنة 1982 م، تحصل على العديد من الجوائز عربيا وعالميا وله لوحات مقتناه في الكثير من الأماكن المهمة ومنها متحف الفن العربي المعاصر والمركز الثقافي الفرنسي بالدوحة ، واشتغل بالكثير من الوظائف التي كان لها دور مهم في تدعيم وترقية الذائقة البصرية في قطر فهو رئيس مجلس إدارة المركز الشبابي للإبداع الفني وله إسهامات مهمة في الصحافة اليومية بجريدة الوطن برسومه الكاريكاتيرية والرسوم الإنسانية الأخرى.الجوائز والشهادات التقديرية التي حصل عليها الفنان سلمان الملك : 2008 جائزة د.سعاد الصباح للإبداع التشكيلي الخليجي- الكويت2006 الذهبية الشرفية في بينالي دكا الدولي الثاني عشر للفنون الجميلة1999 وسام وزراء الشباب بدول مجلس التعاون تقديراً للدور الريادي المتميز في مجال العمل الشبابي1999 جائزة الدانة المركز الأول الكويت1996 جائزة السعفة الذهبية في المعرض الدوري لدول مجلس التعاون الخليجي الكويت1995 ميدالية ذهبية المهرجان الدولي للفنون التشكيلية تونس1990 جائزة الدانة المركز الأول الكويت.1990 الجائزة الثانية – تصوير من الترينالي الدولي الأول القاهرة1989 اختير ضمن أبرز فناني الكاريكاتير بالوطن العربي لندن1983 الجائزة الأولى في معرض الكاريكاتير الأول الدوحةشهادات تقدير في العديد من المعارض الفنيةالاقتنـــاءاتمتحف الفن العربي المعاصر – الدوحةالمركز الثقـافي الفرنسي الدوحةمتحف قطـر الوطنيبنك قطر الوطنيالمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث- الدوحةبعض سفارات الدولة بالخارجالبنك العربي – الدوحةمقتنيات خاصة متعددة في مختلف أنحاء العالم*فنان تشكيلي من ليبيا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية