مدير عام وكالة الطاقة الذرية يرفض اتهام طهران باختراق ‘مخربين’ للوكالة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اعلنت موسكو الخميس انه سيكون من ‘الواقعي’ اجراء مفاوضات مباشرة الشهر المقبل بين كبير المفاوضين الايرانيين وممثلة مجموعة الدول الست كاثرين اشتون حول الملف النووي الايراني.ونقلت وكالة ‘انترفاكس’ عن مساعد وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قوله ‘سيكون من الواقعي التباحث في اجراء المفاوضات في تشرين الثاني/نوفمبر’. واشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، هي ممثلة مجموعة 5+1 اي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا)، بالاضافة الى المانيا. ورفض ريابكوف التكهن حول مكان عقد اللقاء، الا انه استبعد العاصمة الروسية. ونقلت عنه انترفاكس قوله ‘في اي حال، لن يتم في موسكو’. واضاف ‘نحن ندعو الى اجراء المفاوضات في مكان مؤات يناسب الجميع واكثر حيادية من عواصم احدى دول مجموعة الست’. ومضى يقول ‘ونحن نسعى لان تتم المفاوضات في تشرين الثاني/نوفمبر’. ولا تزال المفاوضات بين ايران والقوى العظمى عالقة. واعلن الاتحاد الاوروبي الاثنين فرض عقوبات جديدة على ايران انتقدتها روسيا اذ اعتبرت انها ‘تنسف جهود استئناف المفاوضات’. وتخضع ايران لعقوبات من مجلس الامن الدولي بالاضافة الى حظر مصرفي غربي تفرضه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منذ العام 2010 ردا على رفض ايران وقف نشاطاتها النووية المثيرة للجدل. الى ذلك قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الاربعاء إن مزاعم ايران بأن مخربين ربما اخترقوا الوكالة لا اساس لها من الصحة وعبر عن قلقه بشأن ‘الانشطة المكثفة’ في قاعدة بارشين العسكرية التي يطلب مفتشوه زيارتها.ولم تفلح سنوات من الدبلوماسية والعقوبات في حل ازمة بين الغرب وايران بسبب انشطتها النووية مما يثير المخاوف من لجوء اسرائيل إلى توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الايرانية كملاذ اخير ونشوب حرب جديدة في الشرق الاوسط من شأنها ان تهز استقرار الاقتصاد العالمي.وقال يوكيا امانو – الذي يسعى ايضا إلى الخروج من الجمود الذي أصاب منذ فترة طويلة تحقيقا بشأن ابحاث اسلحة نووية مشتبه بها في ايران – انه يأمل في عقد اجتماع جديد رفيع المستوى مع طهران لكن موعد الاجتماع لم يتحدد بعد.وتدهورت العلاقات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الاشهر الاخيرة. وقال مسؤول الملف النووي الايراني في فيينا الشهر الماضي ان ‘ارهابيين ومخربين’ ربما اخترقوا الوكالة.ورفض دبلوماسيون غربيون المزاعم الايرانية ضد الوكالة ووصفوها بالمناورة لتشتيت الانتباه عن وقف طهران للتحقيق الذي تقوم به.وعندما سئل امانو في لندن عن المزاعم بشأن اختراق مخربين للوكالة والتي يبدو انها استندت الى تصورات ايرانية بأن مفتشي الوكالة سربوا ما توصلوا اليه من نتائج إلى وكالات مخابرات غربية قال ‘احيانا لا يكون من المفيد ان تولي اهتماما لهذه المزاعم بتقديم رد رسمي بشأنها’.لكن الدبلوماسي الياباني المخضرم قال ‘هذا أمر لا أساس له … لا شأن لنا بهذه الانشطة’.ومن شأن تصريحات امانو الخاصة ببارشين ان تزيد على الارجح الشكوك بين الدبلوماسيين الغربيين بأن ايران مازالت تحاول ازالة اي دليل على قيامها بانشطة غير مشروعة ذات صلة بالتسلح النووي في القاعدة التي تقع إلى الجنوب الشرقي من العاصمة طهران.وعندما سئل عما اذا كانت ايران تواصل تفكيك المنشأة التي لا يمكن للمفتشين مراقبتها في الوقت الحالي الا عبر صور الاقمار الصناعية قال لرويترز خلال زيارة يقوم بها إلى لندن ‘نعم’.وقال امانو في وقت لاحق متحدثا امام مركز تشاتام للدراسات في لندن ‘انهم يقومون بانشطة مكثفة جدا في بارشين… ‘. وترفض ايران المزاعم بشأن الموقع الذي تقول انه قاعدة عسكرية تقليدية.وتعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران قامت – ربما قبل عشر سنوات – باجراء تجارب تفجير ذات صلة بالاسلحة النووية في غرفة من الفولاذ في بارشين.وفي فيينا قال دبلوماسي غربي لرويترز ان أنشطة التطهير التي يشتبه في قيام ايران بها في بارشين ‘لم تتراجع’.وقال امانو في حزيران (يونيو) ان صورا لاقمار صناعية تشير إلى هدم بنايات وتجريف تربة في بارشين.ونشر مركز دراسات في الولايات المتحدة اليوم صورا جديدة التقطتها الاقمار الصناعية لموقع بارشين قال انها تظهر ‘مرحلة أخرى من النشاط’ وإن إيران تزيل على ما يبدو أغطية كانت وضعتها في وقت سابق على بنايتين في الموقع يشتبه في أن التجارب أجريت في إحداهما.وقال معهد العلوم والأمن الدولي ‘يجب اعتبار التغييرات في الموقع … عمليات تنظيف تهدف لتقليص او تعطيل قدرة الوكالة على فحص الموقع’.وتحاول الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها وتتولى منع انتشار الاسلحة النووية استئناف تحقيقها بشأن التسلح النووي الذي لم يحقق اي تقدم يذكر منذ اربع سنوات بسبب عدم تعاون ايران.وقال امانو ان الوكالة ملتزمة بالحوار مع الجمهورية الاسلامية التي تقول ان برنامجها النووي سلمي تماما ولا يهدف الا لتوليد الكهرباء.وقال لرويترز في لندن ‘ليس لدينا موعد محدد بعد (للمحادثات الجديدة)… عرضنا رغبتنا في اللقاء معهم في القريب العاجل… سيكون ذلك اجتماعا رفيع المستوى وآمل ان نتمكن من عقد اللقاء قريبا جدا’.وعقد فريق رفيع من الوكالة سلسلة من الاجتماعات مع ايران منذ يناير كانون الثاني لكنهم لم يصلوا بعد إلى نتائج ملموسة. وجرت الجولة الاخيرة من المحادثات في آب (اغسطس).وقال امانو – الذي زار طهران في ايار (مايو) لاجراء محادثات لم تفض في النهاية إلى نتيجة – ان ايران ‘بصفة عامة’ ايجابية بشأن الحوار مع الوكالة الدولية.وقال دبلوماسي غربي اخر في فيينا ان الوكالة ‘تضغط حقا على ايران من اجل تحديد موعد’ لاجتماع جديد لكن طهران رفضت حتى الان تحديد موعد. وقال الدبلوماسي ‘التأخير سببه الجانب الايراني’.وتنفي ايران الاتهامات الغربية بأنها تسعى إلى امتلاك قدرة عسكرية نووية لكن رفضها كبح انشطتها التي من الممكن ان تستخدم سلميا او عسكريا ادى إلى فرض الغرب لعقوبات متزايدة عليها.وفرضت حكومات الاتحاد الاوروبي عقوبات الثلاثاء ضد شركات ايرانية كبيرة مملوكة للدولة في قطاع النفط والغاز وشددت القيود على البنك المركزي مما يزيد الضغوط المالية على طهران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية