أصبحت المشاهد العبثية في مصر السمة الأبرز في دولة السيسي، فجمهورية الواحة التي شيدها هذا الديكتاتور، على طريقة الممثل محمود حميدة في فيلم شمس الزناتي، فصاحب القرار والحكم هو من يملك السلاح والأفراد للفتك بالأعداء أو المعارضين بلغة أصح.
فالسيسي الذي جند مجموعة من الإعلاميين، فإذا أخطأتك رصاصة الجيش أو الشرطة، تستقبلك ماكينات إعلام السيسي.
وهذا الإعلام مثله مثل الجيش والشرطة، فهناك لواء وضابط وفرد إعلامي، فالسيسي جند هذه المنظومة للبطش بمعارضيه، فالكلمة أحيانا تدمر أكثر من الضرب وحتى الموت.
والإعلام في يومنا هذا أصبح أكثر الأدوات فتكا بالمعارضين، فكل قنوات الإعلام المصري أوجه لعملة واحدة، أسلحتها التشهير والتجريح وحتى السب والقذف، فالضابط أحمد موسى يقدم لنا سذاجة الإعلام المصري، من تهديدات وسب وقذف لكل من يعارض الديكتاتور ولو بكلمة، أو يقول أي شيء في المواضيع المطروحة على الساحة المصرية، ويقف بجانبه اللواء مصطفى بكري في صدى البلد المملوكة لأبو العينين وعلاقاته بالحزب الوطني المنحل.
فهذه الماكينة تسلط على كل من له رأي مخالف للسيسي، وتسلط حتى على كل من له علاقة بتيار الإسلام السياسي تحت طائلة مايسمى بالإرهاب المصطنع، ففاطمة ناعوت نموذجا، في أحد شطحاتها، وصفت عيد الأضحى وفريضته بالمذبحة الكبرى التي ينساق إليها الخرفان المغلوبة على أمرها، ياسلام على إنسانية هذه المجددة، هذا ليس تجديدا للخطاب الديني بل هو هدم الدين.
فالرياضيون والممثلون المصريون المساندون للديكتاتور، حتى هم أصبحوا يدلون بدلوهم في السياسة، ولديهم آراء سياسية، هذا العبث الذي تحدثنا فيه في أول المقالة، فالسيسي جند لنجاح ثورته المضادة قضاة بعينهم، وكل الإعلاميين والممثلين والرياضيين للتسويق لشخصه كزعيم ملهم لثورته المضادة.
غالي سيدي البشير