الجيش السوري يدمر صهريجا مفخخا بنحو 2000 كغ من المتفجرات في إدلبانقرة ـ باش أصلان ـ دمشق ـ وكالات: ردت المدفعية التركية على سقوط قذيفتين سوريتين الجمعة في الاراضي التركية لم تسفرا عن سقوط ضحايا، فيما أكّد المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي على ضرورة تخفيف العنف في سورية وتثبيت الهدنة بمناسبة عيد الأضحى.وذكرت شبكة تي.ار.تي التلفزيونية العامة ان القذيفتين السوريتين سقطتا في منطقة غير مأهولة في محافظة هاتاي (جنوب)، وان القذائف التركية استهدفت ايضا مناطق غير مأهولة. وقال دبلوماسي تركي لم يكشف عن هويته ‘بات امرا مألوفا للوحدات المنتشرة على الحدود ان ترد بعد سقوط كل قذيفة على الاراضي التركية’. ويرد الجيش التركي بالمثل على كل قذيفة سورية تسقط على الجانب التركي من الحدود، منذ تسببت احداها في مقتل خمسة مدنيين اتراك في الثالث من تشرين الاول (اكتوبر) في قرية اكجاكالي التركية القريبة من الحدود السورية. وردت المدفعية التركية الاربعاء باطلاق قذائف هاون بعد سقوط قذيفة سورية على بعد ثلاثة امتار من الحدود في محافظة هاتاي ولم تسفر عن ضحايا. وحذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو السبت من ان تركيا سترد من جديد في حال حصول انتهاك سوري جديد لحدودها. ومن جهته قال الإبراهيمي لدى وصله إلى مطار دمشق الدولي، إنه سيبحث مع المسؤولين السوريين ضرورة تخفيف العنف الموجود، وإمكانية وقفه كلياً، وتثبيت الهدنة بمناسبة عيد الأضحى.وأشار الى أنه سيبحث الوضع العام في سورية مع الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني.ووصل الإبراهيمي إلى دمشق، في وقت سابق الجمعة، قادماً من الأردن إثر جولة قادته الى عدد من دول المنطقة لبحث إمكانية إرساء هدنة خلال عطلة عيد الأضحى.وهذه الزيارة الثانية للإبراهيمي الى دمشق بعد توليه مهمته كمبعوث أممي وعربي خلفاً لكوفي عنان.وقد التقى الإبراهيمي خلال زيارته الأولى الرئيس السوري بشار الأسد، ووزير الخارجية وليد المعلم، وبعض ممثلي المعارضة السورية.وفيما تتهم المعارضة الحكومة بأنها تقصف البلدات وتقتل من تصفهم بـ’المتظاهرين السلميين’، تقول السلطات السورية إنها تخوض حرباً مع من تصفهم بـ’المجموعات الإرهابية المسلّحة’ التي تقول إنها مدعومة من الخارج، وتتحدث عن إستقدام المعارضة آلاف المقاتلين العرب والأجانب من أصحاب الخلفيات الأصولية للمشاركة في القتال.وقال خالد المصري المتحدث باسم الامم المتحدة في دمشق ان الابراهيمي وصل الى دمشق الجمعة وانه سيجتمع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم صباح غد السبت. ولكنه لم يقل ما اذا كان الابراهيمي سيلتقي مع الرئيس السوري.وقال الابراهيمي للصحافيين لدى وصوله انه سيبحث مع المسؤولين السوريين وقف اطلاق النار والمسألة السورية بشكل عام. وأضاف انه سيبحث المسألة السورية مع الحكومة والاحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني.ولم تلح في الافق رغم ذلك اي بوادر لانحسار العنف وتحدث نشطون سياسيون عن قتال عنيف في شوارع مدينة حلب أكبر المدن السورية واشتداد قصف الجيش لبلدات على طول الطريق الاستراتيجي الرابط بين شمال البلاد وجنوبها.ويقوم المبعوث الدولي بجولة في المنطقة في محاولة لاقناع مؤيدي الاسد وخصومه بالالتزام بهدنة خلال عيد الاضحى.ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الجمعة كل اطراف الصراع السوري للالتزام بوقف اطلاق النار في العيد بعد ان قال الجمعة ان الجامعة العربية وايران داعمة الاسد الرئيسية وافقتا على الاقتراح.وقال داود أوغلو للصحافيين في انقرة ‘من المهم ان يوقف النظام السوري الذي يقصف شعبه بالطائرات الحربية والهليكوبتر هذه الهجمات فورا ودون شروط’.وأيدت ايران أيضا الدعوة الى وقف اطلاق النار لكنها أضافت ان المشكلة الرئيسية في سورية هي التدخل الاجنبي في اشارة الى دعم دول الخليج والولايات المتحدة ودول غربية أخرى وتركيا لقوات المعارضة.ونقلت وكالة مهر للانباء عن نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان قوله ‘نرى ان فرض وقف فوري للنيران خطوة هامة لمساعدة الشعب السوري’.وأضاف ‘سورية اتخذت خطوات هامة ضد الارهاب والتدخل الاجنبي وتواصل العمل على الاصلاح السياسي وأمن البلاد’.وبالرغم من التصريحات الايجابية التي ترددت على لسان مؤيدي الاطراف المتحاربة يبدو ان مهمة التوصل الى هدنة مؤقتة صعبة مع احتدام القتال الذي سقط فيه اكثر من 30 الف قتيل.وانهار وقف سابق لاطلاق النار في نيسان (ابريل) بعد ايام معدودة من تنفيذه وتبادل الجانبان الاتهامات. وتنحى المبعوث الدولي السابق كوفي عنان بعد ذلك بعدة اشهر معربا عن خيبة امله. وستطبق الهدنة دون مراقبين أجانب في حالة إقرارها.وقال هلال خشان استاذ العلوم السياسية اللبناني ان تركيا المؤيدة للانتفاضة وايران المؤيدة للاسد تشجعان وقف اطلاق النار على الارجح حتى يقال انهما تفعلان شيئا.وعبر في تصريحات لرويترز في بيروت عن تشككه في نجاح الهدنة وقال ان كل جانب لا يثق في الاخر وتخشى المعارضة ان يستغل النظام وقف اطلاق النار ليعزز مواقعه في حلب وادلب.وأعلنت جماعة معارضة تطلق على نفسها اسم القيادة المشتركة للمجالس العسكرية والثورية في سورية في تسجيل فيديو انها مستعدة لقبول وقف اطلاق النار بشرط ان تفرج حكومة الاسد عن المحتجزين خاصة النساء وترفع الحصار عن مدينة حمص.كما طالبت بوقف الهجمات الجوية وفتح الطريق امام المساعدات الانسانية والا يستغل جيش الاسد الهدنة ليعزز مواقعه. وقالت جماعات معارضة أخرى ان القرار لم يتخذ.واشتدت في الاشهر القليلة الماضية الحرب بين قوات الاسد وقوات المعارضة التي تحاول انهاء حكمه المستمر منذ 12 عاما.وسيطرت قوات المعارضة على معرة النعمان الاسبوع الماضي وتحاول قوات الاسد استعادتها واستعادة الطريق الموصل الى حلب.وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القصف استمر في نفس المنطقة الجمعة.وذكر المرصد انه في أعمال قتال اخرى قتل أحد مقاتلي المعارضة في اشتباكات في قرية جوسية بالقرب من حدود لبنان كما قصفت القوات الحكومية بلدة القصير القريبة.وأضاف المرصد ان حي الخالدية في حمص الذي تحاصره قوات الاسد منذ اشهر تعرض مجددا لقصف مدفعي الجمعة. من جهة اخرى دمرت وحدات من الجيش السوري الجمعة، صهريج ماء مفخخ بنحو 2000كغ من المتفجرات يقوده ‘انتحاري’ قرب مفرق بلدة سيجر على طريق عام سلقين ـ إدلب شمال البلاد.وقال مصدر رسمي ‘ان وحدة من قواتنا المسلحة دمرت الصهريج المفخخ قبيل وصوله إلى مفرق البلدة بنحو 200 متر’.