أغنية إلى أبي…

حجم الخط
0

هذا المساء أولد من جديد
وأعرف أني كنت زنـْدا في يديكْ
«وأني أنا أنت وأنّك أنا»
حرفا تمدّه للمدى عيناكْ
وحكايا مثل أغاني النساءْ
من جديدٍ أولد
كالشّمس في حَلـَق الدخانْ
كالورد في سرّة الصخرٍ
أنا وطني الضائع يا أبي
وجّهني نحو الرّيح ِ
كي أولد من جديد
على قوس قزحْ
أو تحتِ زيتونةٍ ْ
تنبت على أهداب امرأة غائبة ْ
مدّني على طول الطريق
بين أفواه اللـّوز
أو حنجرة قبّرة ْ

آه يا أبي…
كم أشعر بالخجل أمامكَ
وأنت تهرُمْ
وترشقني بتعاويذ الصّبرٍ
وتلاوة الفاتحهْ
وتعدّد لي أسماء النساء
اللواتي عشقْتَ
وأسماء المعاول التي
بها عزقْتْ
وأسماءَ الشرف والرجولة ْ
ابعثني مرّة أخرى
في مدينة السندبادْ
فهذه القرية ُ لا ترضيني
سمّني شجرا
أو غيمة ً باعت طريقها للرّيح
واغترُفني مرّة أخرى
من رحم لا يعرف الموتْ…
فها أنا مريض بالحب
لأشياء كنت تعرفها، طريق وحقلٌ
وسقيا ليلٍ
سمّني تاريخا
ووردا يموت على ظهر جواد ْ
أو على قارعة الطريق

شاعر مغربي

محمد المحفوظي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية