القاهرة ـ ‘القدس العربي’: صدرت الطبعة الثانية من رواية (الإسكندرية 2050) لصبحي فحماوي، عن روايات الهلال المصرية لشهر آذار 2013، وكانت الطبعة الأولى قد صدرت من بيروت عن دار الفارابي، وفي الرواية:
‘تأخذك تيتي من نفسك، ولا تترك لك فرصة لالتقاط أنفاسك! أول مرة تتذوق فيها طعم أنثى، وتتشمشم رائحة أنفاسها الساخنة الشهية! وأية أنثى هي تيتي! إنها شعلة منقولة مباشرة من الجحيم، ومطلّة عليك من جنات النعيم.. تغرقك في ثناياها، وتحرقك بجسدها الملتهب!
يقولون إن الحورية تخرج أحياناً من البحر، وتدخل بيتاً، وتتماهى في جسد فتاة ساحرة الجمال، فتعشق حبيباً، وتنشيه بحبها، ثم تأخذه معها إلى البحر، حيث تعيش معه هناك في سعادة دائمة! لست متأكداً من تماهي الشخصيتين، تيتي والحورية معاً!
عندما يسيطر الإنسان الأخضر على الكون، وتصير حيوانات العالم كلها خضراء، فلا تُخرج أية فضلات، يتحول عرق الناس والحيوانات الخضراء إلى نتح وندى نقي، وتختفي المراحيض من البيوت، وتتوقف المجاري عن الانسياب، وتعود للأنهار بكارتها النقية، فتنساب رقراقة خالية من أي سوء، ولا يتلوث الهواء بالغازات المدمِّرة للكون، وتعود حرارة الكرة الأرضية إلى التوازن!
هدفنا هو تغيير عقل الإنسان، وإخراج فكرة الصراع منه. فلا يعود يضمر الشر لأخيه الإنسان، ويتوقف اعتداء الوحوش والكائنات الحية على بعضها بعضاً، ويتوقف غزو الدول لدول أخرى، وقتل مواطنيها ونهب ثرواتها! سيسود السلام العالم كله. وإذ لم تفلح الأديان، ولا الأمم ‘غير المتحدة’ في تعميم المحبة بين الناس، نقوم نحن بالمهمة. نحن نسعى لخلق جنة على الأرض’.