رئيس الحكومة اللبناني داوم في السرايا وإلتقى آشتون… و14 آذار تقاطع جلسات الحوار والبرلمان بيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس:

حجم الخط
0

واصلت قيادة الجيش اللبناني انتشار وحداتها في المناطق التي شهدت توترات أمنية في الايام القليلة الماضية بعد اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن، ووضعت القيادة خطة أمنية لقمع المظاهر المسلّحة والتصدي لإطلاق النار ولأعمال الشغب والإعتداء على ممتلكات المواطنين، وأعلنت قيادة الجيش في بيان ‘أن وحداتها تستمر بتنفيذ عمليات دهم لأماكن المسلحين في بيروت وطرابلس حتى عودة الهدوء التام الى المدينتين’.ولفتت الى أنها ‘أوقفت خلال تنفيذ مهماتها اعتباراً من الاحد وحتى صباح امس، نحو 100 شخص بينهم 34 شخصاً من التابعية السورية و4 أشخاص من التابعية الفلسطينية تردّد أنهم تابعون للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، وضبطت في حوزتهم كمية من الأسلحة الحربية والذخائر والأعتدة العسكرية، وقد أصيب من جراء إطلق النار من المسلحين، 15 عنصراً من الجيش بجروح مختلفة بينهم ضابطان’.الى ذلك، واستباقاً لتكرار خطوة الشيخ السلفي أحمد الأسير بقطع طريق الجنوب في مدينة صيدا على حزب الله، ذكر مصدر أمني امس ان إقفال طريق بيروت ـ الجنوب ممنوع بأي شكل من الاشكال لأنها طريق دولية وتسلكها آليات اليونيفل خلال عمليات التبديل التي تجريها او خلال نقل معدات عسكرية لها من بيروت الى الجنوب او بالعكس، مشيراً الى ان الوضع عاد الى طبيعته وقام الجيش والقوى الأمنية بتسيير دوريات على الطرقات وحتى داخل شوارع صيدا للحفاظ على الاستقرار في المدينة.في غضون ذلك، داوم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي الحكومي والتقى المفوضة العليا لشؤون السياسة والامن في الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون التي جالت امس على رئيسي الجمهورية ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري مؤكدة دعمها خطوات الحكومة لضبط الاوضاع وتحقيق الاستقرار، واشارت الى ‘أن الاعمال الارهابية تؤدي الى زيادة التوتر’. وابدت الممثلة العليا تخوف اوروبا على استقــرار لبنان معتبرة ان البعض يسعى الى تحييد الانظــار عن الوضع في المنطقة بافتعـال مشكـلات في لبنان.وفُسّرت خطوة ميقاتي بالمداومة في السرايا بأنها عودة عن الاستقالة. وقد سافر ميقاتي امس الى المدينة المنورة لأداء مناسك الحج، وقال لدى وصوله ‘أبدأ بالدعاء لله تعالى بأن يحفظ لبنان واللبنانيين من كل شر، والله يشهد بأنني أقوم بما يمليه علي ضميري، وهو الحفاظ على لبنان من الفراغ والإنقسام والله يشهد بأني لا أحمل أي حقد على أحد’.ووسط تفاقم الاوضاع والتطورات الداخلية، واصل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان جولة مشاوراته مع اركان هيئة الحوار الوطني والتقى امس رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة وبحث معه في التطورات الراهنة والسبل الآيلة الى ابقاء الساحة في منأى عن الانعكاسات الخارجية والى تمتين الوحدة الوطنية في الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة وضرورة عقد اجتماع لهيئة الحوار في اقرب وقت ممكن.وعرض رئيس الجمهورية على السنيورة تقريب موعد انعقاد جلسة الحوار لكن جواب الاخير لم يكن مطابقاً، وعلم أن السنيورة أبلغ سليمان عدم المشاركة في أي جلسة حوار وأي نشاط نيابي حتى استقالة الحكومة وقيام حكومة حيادية من خارج مكونات قوى 8 و14 آذار على ان تعمل الى نقل البلاد من حال الاحتقان الى حال الهدوء والاستقرار، وهذا ما اشار اليه بيان كتلة المستقبل الذي أكد ‘أن جريمة اغتيال اللواء الحسن تأتي في سياق سياسي وامني واضح خصوصاً بعد انجازاته بكشف شبكات التجسس وانجاز كشف الجريمة المؤامرة التي كان يحضرها النظام السوري بتكليف ميشال سماحة نقل المتفجرات’.ورأى ‘أن انكشاف مؤامرة النظام السوري دفعه مع اعوان الى اعداد جريمة الاغتيال وهذا ما كان ليتم لولا الانكشاف الامني بدءاً من المطار ومساعدة داخلية’.وبرزت مفاعيل مقاطعة قوى 14 آذار للحكومة والعمل المؤسساتي امس واضحة في خلال جلسة اللجان النيابية المشتركة التي لم تنعقد وفق ما كان مقرراً لمتابعة درس مشروع قانون الانتخابات النيابية بسبب غياب نواب المعارضة ما دفع برئيس السن النائب عبد اللطيف الزين الى ارجاء الجلسة الى موعد يحدد لاحقاً.وفي هذا المجال، حمّلت مصادر في قوى 8 آذار نواب 14 آذار مسؤولية هدر الوقت الثمين المتبقي على آخر فرصة لإقرار قانون انتخابات توافقي تجري على اساسه الانتخابات النيابية في الربيع المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية