منظمة حقوقية مغربية تطالب باطلاق سراح ناشط افريقي في ميدان الهجرة نحو اوروبا

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: طالبت منظمة حقوقية مغربية باطلاق سراح ناشط افريقي في ميدان الهجرة نحو اوروبا قالت المنظمة ان السلطات المغربية اعتقلته الاسبوع الماضي في وقت انشغلت الاوساط الحقوقية بمصير جثامين مهاجرين سريين افارقة غرقوا في مياة البحر المتوسط ورفضت السلطات المغربية تسلمها من السلطات الاسبانية.ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط (مستقلة)، بإطلاق سراح الناشط الحقوقي ‘كامارا لاي’ منسق مجلس المهاجرين من جنوب الصحراء، والذي اعتقلته السلطات المغربية ليلة 20 تشرين الاول (أكتوبر) بمدينة الرباط، وسيمثل في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية يوم غد الثلاثاء. واعتبرت الجمعية اعتقال السلطات للناشط بانها خطوة تصعيدية خطيرة اتجاه هذا الناشط المعروف بحيويته ونشاطه الحقوقي لفائدة المهاجرين الأفارقة المنحدرين من جنوب الصحراء، ووصفت عملية الاعتقال بأنها منافية لحقوق الإنسان ‘من أجل الحد من النشاط الحقوقي لكامارا وطمس كل الحقائق وإخفاء معالم الجريمة التي ترتكبها الدولة المغربية في حق اللاجئين الأفارقة المنحدرين من جنوب الصحراء’.وأورد بلاغ للجمعية أن أجهزة الدولة قامت بالهجوم على منزل كامار لاي واعتقاله لتلفق له في ما بعد تهمة ‘بيع قنينات خمر و سجائر’، وتقرر تقديمه للنيابة العامة، بعد ‘إنجاز محضر مطبوخ من طرف بعض رجال الشرطة، في غياب تام لحالة التلبس و دون تقديم المحجوزات’.وأشارت الجمعية إلى أن الاعتقال يتزامن مع الحملة القمعية والعنصرية الشديدة التي تشنها السلطات المغربية ضد المهاجرين من جنوب الصحراء، واعتقال العشرات، من بينهم من له بطاقة إقامة أو في وضعية لاجئ، كما تم ترحيل العديد منهم، وبالقوة نحو الحدود مع الجزائر، ليواجهوا مصيرا مجهولا و هو اعتبرته خرقا واضحا للمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تضمن حقوق المهاجرين و اللاجئين.وتحدثت تقارير صباح امس الاحد عن موافقة السلطات المغربية بمدينة الحسيمة/ شمال البلاد، على استقبال جثامين لمهاجرين أفارقة ينحدرون من دول جنوب الصحراء، انتشلتها البحرية الإسبانية صباح يوم الخميس الماضي من عرض البحر الأبيض المتوسط، وذلك بعد غرق قارب كانوا على متنه، فيما تمكنت البحرية الإسبانية من إنقاذ 17 مهاجرا آخرين ضمنهم امرأتان.وذكرت مصادر أن باخرة إسبانية وصلت مساء أمس الخميس إلى ميناء الحسيمة وعلى متنها الجثث التي انتشلتها من عرض المياه الدولية قبالة ميناء ‘موتريل’ الإسباني، ولم تسمح السلطات المغربية بإنزال الجثث واستقبال باقي المهاجرين الذين كانوا في حالة صحية صعبة، فيما سمحت بإنزال حالة واحدة نقلت على وجه السرعة للمستشفى نظرا لخطورة وضعه الصحي، واضطرت الباخرة إلى العودة إلى جنوب إسبانيا.وحسب الرواية الرسمية للسلطات المحلية بالحسيمة، فإن زورقا تابعا للحرس المدني الإسباني رسا مساء الخميس بالمحطة البحرية لميناء الحسيمة وعلى متنه مجموعة من المرشحين للهجرة السرية تم رصدهم حسب قول قائد الزورق على متن مركب خشبي بعرض البحر الأبيض المتوسط.وأوضحت السلطات أنه لأسباب إنسانية وفي إطار التعاون المغربي الإسباني في تدبير ملف الهجرة غير الشرعية تكفلت السلطات المحلية بأحد هؤلاء الموقوفين الذي كان في حالة صحية حرجة حيث تم نقله إلى المستشفى ة لتلقي العلاجات الضرورية.وقال موقع ‘الف بوست’ ان الحرس المدني الاسباني انتشل جثة 23 شخصا وفقدان العشرات واعتراض تسعة قوارب انطلقت يوم الأربعاء الماضي، من سواحل إقليمي الناضور والحسيمة نحو شواطئ الأندلس. وقالت السلطات الإسبانية أن قاربين وصلا الى شواطئ الأندلس في حين جرى اعتراض خمسة في عرض البحر بينما غرق قاربان.وتمكنت فرق الإنقاذ الإسبانية والمغربية من إنقاذ بعض المهاجرين وانتشال 23 جثة حتى الآن في حين يعتقد أن العشرات في عداد المفقودين.وانتشلت فرق الإنقاذ الإسبانية 14 جثة يوم الخميس الماضي في حين انتشلت فرق الإنقاذ المغربية تسعة جثث يوم الجمعة، وتؤكد اسبانيا أنها تعود لقارب آخر مختلف. ونقلت جريدة ‘الباييس’ يوم السبت أن أحد الركاب الناجين أكد وجود 70 مهاجرا على متن القارب الذي غرق يوم الأربعاء الماضي كما أن صورة التقطتها طائرة مالطية ضمن برنامج فرونتكس ‘حراسة الحدود الجنوبية الأوروبية’ للقارب تظهر على متنه أكثر من خمسين مهاجرا. وكان على متن القارب الثاني، وفق بعض الناجين، حوالى 50 مهاجرا، وانتشل المغرب سبعة جثث فقط حتى الآن وبعض الأحياء.ويعتقد أن ما بين خمسين وسبعين شخصا لقوا حتفهم في غرق القاربين ويوجدون الآن في عداد المفقودين وجرى الجمعة دفن المهاجرين الذين انتشلتهم اسبانيا في مقبرة مدينة موتريل، ولا تحمل قبورهم أي علامة معينة بل تم دفنهم كمجهولي الهوية واحتفظ القضاء بالحمض النووي لكل واحد منهم للتعرف على أهلهم مستقبلا.وانتقد رئيس حكومة إقليم الاندلس و الامين العام للحزب الاشتراكي الاندلسي خوسي انطونيو غرينيان ‘استعمال المغرب للنزاع الإقليمي على المياه’ كخلفية من وراء تقاعسه عن المبادرة إلى المساعدة في إنقاذ المهاجرين الافارقة من الغرق.و قال رئيس حكومة الأندلس في تجمع حزبي مدينة مالقا يوم السبت إن المغرب كان عليه ان ينقذ الغرقى إذا ‘كان يقول إن المياه هي مياهه الإقليمية’، وأضاف أنه’ يتأسف لكون النزاع الحدودي كان ستارا للتردد في عملية الإنقاذ لمهاجرين سريين’، مشددا في الوقت نفسه أن ‘المغرب بلد صديق’.وأوضح غرينيان ‘انه يجب تذكير المغرب بأنه إذا كان يؤكد في حالة الصيد أن المياه هي جزء من مياهه الإقليمية في حالة الصيد البحريد، فكان عليه أيضا أن يلتزم بمسؤوليته في هذه المياه بخصوص الهجرة غير الشرعية’.وأضاف إن ‘المغرب تربطنا به علاقات جيدة، وان حكومته هي حكومة صديقة الا إن أشد ما أثار غضبي هو أن أرى الجدل حول النزاع القانوني حول المياه الإقليمية هو المسؤول عن الضحايا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية