لندن ـ يو بي آي: أفادت شبكة ‘سكاي نيوز’ الأحد أن غياب التدخل الأجنبي في سورية يساهم في انتشار أفكار التطرف بين صفوف المقاتلين المتمردين.وقالت سكاي إنها ‘شاهدت أدلة على أن الانتفاضة السورية تتحول إلى التطرف وبشكل متزايد وتُخاض من قبل أصوليين ومتطرفين إسلاميين، بعد أن قطع المتمردون السوريون الأمل في إمكانية التدخل العسكري من قبل الغرب بعد نحو 19 شهراً من اندلاع الأزمة وشعورهم بأن المجتمع الدولي تخلى عنهم، وصاروا يصنعون بأنفسهم قنابلهم وأسلحتهم الخاصة وأصبحوا أكثر اكتفاءً ذاتياً’.وأشارت إلى أن بعض الأسلحة يجري تهريبها عبر الحدود إلى سورية من قبل دول مسلمة متعاطفة.وأضافت الشبكة التلفزيونية البريطانية أن مراسلها شاهد راجمات صواريخ ما تزال ذخيرتها مغلفة بالبلاستيك وتم تهريبها عبر الحدود التركية، ومدفعاً مضاداً للطائرات ابلغه المتردون بأنه جاء من العراق.وقالت ‘ما هو واضح بشكل متزايد انتشار إعلام الجماعات الجهادية ومعدات وأدوات الجهاد التي يرتديها المقاتلون المتمردون، مثل عصبات الرأس السوداء التي يرتديها العديد من المقاتلين والتي هي رمز للأصولية الإسلامية التي تستخدمها الجماعات المتطرفة المعادية للغرب عادة’.وأضافت أن قادة الجماعات المعارضة المسلحة في سورية يشعرون بخيبة الأمل والغضب والإحباط بسبب تخلي العالم الخارجي عنهم وعدم تقديم المجتمع الدولي المساعدة لهم.ونسبت إلى أحد هؤلاء القادة قوله ‘كل ما نحصل عليه الكلمات وليس الأفعال.. لكن معظم المقاتلين هم سوريون ويشكلون 90 بالمئة باستثناء بضع مئات في كل أنحاء سورية هم من خارج البلاد ومعظمهم من بلدان متعاطفة’.كما نقلت ‘سكاي نيوز’ عن مسعف ليبي ومتمرد سابق في بلاده قوله إنه ‘جاء إلى سورية للمساعدة في علاج اشقائه المسلمين لأنه يعرف حجم المعاناة، لكنه لن يمتنع عن حمل السلاح وإطلاق النار على جنود (الرئيس السوري بشار) الأسد إذا اضطر’لذلك. وأضاف المسعف الليبي ‘المشكلة الحقيقية هنا ليست المقاتلين الأجانب وليس تنظيم القاعدة أو أي جماعة أخرى، بل النظام الذي احدث ضرراً أكبر بكثير من أي مجموعة أخرى’.وقالت الشبكة ‘إن المتمردين حققوا مكاسب كبيرة في شمال سورية وسيطروا على مواقع الجيش النظامي وأسلحته، لكن إحباطهم من موقف المجتمع الدولي يدفعهم نحو التطرف الديني’.