لافروف: مهمتنا الرئيسية إرغام السوريين على وقف القتال والدخول بمفاوضات.. والابراهيمي يعتبر في موسكو ان الوضع في سورية ‘من سيء الى اسوأ’

حجم الخط
0

موسكو ـ ا ف ب: اعتبر الوسيط العربي والدولي لسورية الاخضر الابراهيمي اثر مباحثات اجراها في موسكو الاثنين مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان الوضع في سورية يسير ‘من سيء الى اسوأ’ معبرا عن خيبة امله لفشل الهدنة التي دعا اليها خلال ايام عيد الاضحى الاربعة.وقال الابراهيمي في مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف ‘لقد قلت سابقا واكرر ان الازمة السورية خطيرة جدا، والوضع يسير من سيء الى اسوأ’. واضاف ‘اذا لم تكن هذه حربا اهلية، فلا ادري ما هي الحرب الاهلية’ بعد الاشارة الى امرأة سورية يحارب ابناها كل مع احد طرفي النزاع، مضيفا ‘هذه الحرب الاهلية يجب ان تنتهي’. وكانت روسيا ساندت دعوة الابراهيمي الى الجيش السوري ومسلحي المعارضة لوقف المعارك خلال عيد الاضحى. لكن عمليات القصف والتفجير استؤنفت بعد ساعات على اعلان الالتزام بالهدنة الجمعة فيما تبادل الطرفان المسؤولية عن خرقها، واقر الموفد الدولي بان مجموعات اخرى خارجة عن سلطة الطرفين قد تكون قامت بذلك. وقال الابراهيمي ان بعض التفجيرات ‘خلال فترة العيد في المناطق الاهلة بالسكان المدنيين كانت بالتاكيد اعمالا ارهابية قامت بها مجموعات ليس لدينا اتصال معها’. واضاف ان انهيار الهدنة لن يثنيه عن البحث عن حل للازمة في سورية داعيا المجموعات الدولية الى ‘مساعدة شعب سورية على ايجاد حل لازمته’. من جهته قال لافروف ان موسكو ايضا تشعر ‘بخيبة امل’ من عدم التزام الطرفين في سورية بالهدنة، الا انه اكد انه لا فائدة من الخلاف حول من انتهكها. واضاف ‘انهم يتقاتلون بشكل اكبر في سورية، والاستفزازات والردود غير الكافية عليها اصبحت احداثا يومية. الهدف هو ان يتوقف جميع السوريين عن اطلاق النار ويجلسوا حول طاولة المفاوضات’. وشدد على موقف روسيا المتمثل بان الازمة ستحل حين تبدأ قوى غربية واقليمية مثل تركيا مفاوضات مع الرئيس السوري بشار الاسد وليس فقط مع المعارضة. وقال ‘لن يحل اي شيء بدون الحوار مع الحكومة (السورية) وتلك هي المشكلة الوحيدة التي تبقى في الطريق نحو عملية سياسية’. وقد انتقدت موسكو على الدوام القوى الغربية بسبب ما تعتبره عرقلة لجهود السلام في سورية وقالت الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة تنسق تسليم اسلحة الى الثوار السوريين وهو ما نفته وزارة الخارجية الامريكية واصفة اياه بالامر ‘المضحك’. يشار الى ان روسيا والصين استخدمتا حق النقض لوقف مشاريع قرارات تهدد بتحرك ضد نظام الرئيس السوري. وتعرضت موسكو لانتقادات في وقت سابق هذا الشهر لقيامها بتسليم انظمة رادار الى دمشق على متن طائرة مدنية ما دفع بواشنطن الى اعتبار سياسة روسيا بشأن سورية ‘مفلسة اخلاقيا’. ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقول ان روسيا ستبيع اسلحة لمن تشاء طالما ان ذلك لا يتعارض مع عقوبات الامم المتحدة. وسيتوجه الابراهيمي الذي خلف كوفي انان في هذه المهمة، الى مجلس الامن الدولي في تشرين الثاني (نوفمبر) بمقترحات جديدة للدفع في اتجاه محادثات بين الاسد والمعارضة. وسيزور موفد الجامعة العربية والامم المتحدة الصين ايضا. وكان الابراهيمي يامل في ان تؤدي هدنة العيد الى وقف اطلاق نار دائم وحل سياسي للنزاع الذي اوقع 35 الف قتيل في سورية منذ بدئه بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ويعتمد المرصد للحصول على معلوماته على شبكة من ناشطي حقوق الانسان في كافة انحاء سورية وعلى مصادر طبية في المستشفيات المدنية والعسكرية. ويؤكد المرصد، ومقره بريطانيا، ان حصيلة القتلى والجرحى التي يوفرها تشمل المدنيين والعسكريين ومقاتلي المعارضة. ومن جهتها انتقدت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، مجلس الأمن الدولي، واعتبرت أن عجزه على إدانة العمليات التي وصفتها بـ’الإرهابية’ في سورية يشجع مدبريها على القيام بها.وذكرت وسائل إعلام روسية أن الوزارة قالت في بيان ‘نحن ننطلق من أن عجز مجلس الأمن الدولي عن إدانة العمليات الإرهابية يشجع فقط مدبريها على مواصلة ارتكاب الجرائم من هذا النوع’.وأشار البيان إلى أن الوفد الروسي في مجلس الأمن الدولي قد أعد، بعد تنفيذ ‘العملية الإرهابية’ يوم 26 تشرين الأول (أكتوبر) بالقرب من ملعب للأطفال في دمشق والتي أسفرت عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح، مشروعاً موجزاً لبيان مجلس الأمن للصحافة يندد بهذا ‘العمل الإرهابي’.ولفتت وزارة الخارجية الروسية إلى أن بريطانيا لم توافق على تبني المشروع الروسي، بحجة عدم توفر معلومات كافية عن طبيعة الحادثة على خلفية المستوى العام المرتفع للعنف في الجمهورية العربية السورية، معلنة أن تبني بيان بشأن حادثة منعزلة هو أمر ليس في مكانه.وتابع البيان ‘يمارس شركاؤنا الغربيون في ظل هذا الحادث وغيره من الحوادث المماثلة سياسة المقاييس المزدوجة وذلك بعدم موافقتهم على إدانة العمليات الإرهابية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية. أما تقسيم الإرهابيين إلى إرهابيين جيدين وإرهابيين فاسدين فإنه يقوض الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية