تقرير إسرائيلي: قصف مصنع اليرموك بالخرطوم استهدف أسلحة إيرانية متطورة مرسلة إلى غزة

حجم الخط
0

قال إن رادارات مطار الخرطوم الدولي رصدت الطائرات الأمر الذي دفع لاتهام تل ابيب بتنفيذ العمليةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: ما زال الإعلام العبري في إسرائيل يسلط الضوء على النجاح الباهر الذي حققه سلاح الجو الإسرائيلي عندما قصف مصنع اليرموك في السودان، ولكن، بسبب الرقابة العسكرية، فإن المحللين للشؤون العسكرية في الإعلام العبري يقومون بالاعتماد على مصادر أجنبية، لأن الرقابة العسكرية تمنع النشر نقلاً عن مصادر أمنية في تل أبيب متذرعة بأن من شأن هذا العمل أنْ يمس بالأمن القومي للدولة العبرية.المحلل للشؤون العسكرية في موقع (YNET) التابع لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، رون بن يشاي، نشر أمس الاثنين تحليلاً مفصلاً عن العملية زعم فيها، نقلاً عن مصادر أمنية غربية، أن قصف مصنع (اليرموك) للأسلحة في العاصمة السودانية الخرطوم الأسبوع الماضي استهدف شحنات أسلحة متطورة من صنع إيراني كانت سترسل إلى قطاع غزة، وليس مصنع الأسلحة نفسه، لافتًا إلى أنه بات من شبه المؤكد أن شحنة الأسلحة وصلت إلى السودان تحت غطاء مدني في سفن نقل انطلقت من الخليج العربي عن طريق المحيط الهندي، ومن هناك إلى أحد الموانئ السودانية، الواقعة على البحر الأحمر، وبعد وصوله إلى الميناء تم تفريغ السفن ونقلها بالحافلات إلى مصنع اليرموك، على حد قوله.وزاد المصدر عينه قائلاً للمحلل بن يشاي، صاحب الباع الطويل في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إنه لو وصل قسم صغير من هذه الأسلحة إلى غايتها في قطاع غزة لكان من شأنها أن تشكل تهديدًا خطيرا على إسرائيل والجيش الإسرائيلي، بحسب المصدر الغربي، الذي وصفه المحلل في تقريره بأنه موثوق للغاية، وتابع قائلاً أن شحنات الأسلحة الإيرانية إلى قطاع غزة ولبنان عن طريق البحر باتت هدفًا هينًا للمخابرات الإسرائيلية وسلاح الجو الإسرائيلي الذي قام بتدميرها، وبالتالي فإن طهران قررت نقل الأسلحة إلى عمق السودان، ولكن المخابرات تمكنت من تحديد موقع الشحنة وتدميرها قبل انطلاقها إلى قطاع غزة، لافتًا إلى أن الشحنة كانت معدة لحركة الجهاد الإسلامي ولعدد من الحركات الأصولية المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تنشط في قطاع غزة، على حد قوله.واستطرد بن يشاي قائلاً إن هذه الأسلحة، خلافًا لما نُشر في عددٍ من وسائل الإعلام الغربية، لم تكن تحتوي على أسلحة كيميائية أو طائرات صغيرة من دون طيار، مشددًا على أن التقديرات تُشير إلى أن قسمًا من هذه الأسلحة على الأقل وخاصة منظومات الأسلحة الخاصة والحديثة تم تصنيعها في إيران وغايتها حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني وفصائل أخرى في قطاع غزة التي تتمتع برعاية وتمويل إيرانيين، واللافت أن التقرير الصحافي الإسرائيلي لم يذكر أن الأسلحة أو قسمًا منها كان معدًا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).وساق المحلل بن يشاي قائلاً إن طريق إيصال شحنة الأسلحة هذه إلى القطاع كانت ستتم عبر البر ومرورًا بالأراضي المصرية وليس عن طريق البحر الأحمر إلى سيناء، وذلك بهدف الابتعاد عن أعين أجهزة المخابرات الإسرائيلية وتجنب استهدافها.علاوة على ذلك، زاد المحلل الإسرائيلي أن الأسلحة في مصنع (اليرموك) لا تصل من إيران فقط، وإنما من مخازن الأسلحة الليبية التي تم اقتحامها في أعقاب سقوط العقيد معمر القذافي ويشتريها الإيرانيون أو الفلسطينيون، على حد قول المصادر التي اعتمد عليها.وتابع التقرير الإسرائيلي أن شحنة الأسلحة التي تم قصفها الأسبوع الماضي شملت صواريخ إيرانية من طراز (فجر) وربما صواريخ أكثر تطورا يزيد مداها عن 70 كيلومترًا، وصواريخ مضادة للطائرات وربما صواريخ أرض ـ بحر من صنع إيراني، والتي من شأنها أنْ تُشكل خطرًا على أعمال التنقيب الإسرائيلية عن الغاز والنفط مقابل شواطئ جنوب إسرائيل وعلى البوارج البحرية الإسرائيلية التي تشدد الحصار على القطاع، كما أن الشحنة شملت صواريخ من طراز (ستريللا) المضادة للطائرات، والتي قامت حماس الأسبوع الماضي باستعمالها لأول مرة عندما حاول المقاومون استهداف طائرة حربية إسرائيلية كانت تُحلق فوق قطاع غزة. ونقل المحلل عن مصادر أمنية قولها إنه بموجب اتفاق إيراني سوداني فإن (اليرموك) أقيم بتمويل إيراني بعد اتفاق بين طهران والخرطوم، ليكون نقطة انطلاق لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، لافتًا إلى أن الزبائن الذين يتلقون هذه الأسلحة هم سورية، حزب الله والتنظيمات الفلسطينية، التي وصفها بالإرهابية في قطاع غزة، كما أن فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني هو الذي يقوم بتفعيل مصنع اليرموك. وخلص إلى القول إن هذه الشحنة، التي تم تدميرها مانت تحتوي على جميع الأسلحة التي لم تجرؤ إيران على تهريبها إلى قطاع غزة، كما قال المحلل إن الإيرانيين جمعوا في (اليرموك) أسلحة من طهران وأسلحة من ليبيا، وذلك بهدف التمويه. وفي محاولة ممجوجة لدق الأسافين بين المصريين وحركة حماس، قال المحلل بن يشاي إن نظام الإخوان المسلمين في مصر بات قلقًا جدًا من شحنات الأسلحة المذكورة، حتى أكثر من إسرائيل، ذلك أن النظام الحاكم الجديد في مصر يخشى من تسرب أسلحة من هذه الشحنات إلى تنظيمات تعمل ضد النظام المصري، وعليه كثفت المخابرات المصرية نشاطها في سيناء، وتمكن المصريون من ضبط شحنتين أو ثلاث كانوا في طريقهم من السودان إلى القطاع، على حد قوله. واعتبر بن يشاي أنه لا يوجد دليل لدى السودان بأن الطيران الإسرائيلي نفذ الغارة ضد مصنع (اليرموك)، ولكنه أشار إلى أن تأكيد السودان على أن أربع طائرات هي التي قامت بعملية اقصف يؤكد على أنه كان هناك نوعًا من الإهمال لدى من خطط للعملية، مرجحًا أن الرادارت في مطار الخرطوم الدولي التقطت الطائرات، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية