الرئيس الفرنسي: التنظيم وليس الاسواق كفيل بتقصير امد الازمة المالية وحلها

حجم الخط
0

باريس – وكالات الانباء: أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند امس الاثنين اعتزام حكومته البدء في تنفيذ إصلاحات شاملة في تشرين ثاني/نوفمبر المقبل لتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الفرنسي بشكل دائم. جاء ذلك عقب اجتماع عقده أولاند امس في العاصمة الفرنسية باريس مع مسؤولي منظمات اقتصادية دولية كبرى وكبار ارباب العمل الفرنسيين. وحضر الاجتماع انخيل غوريا (رئيس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية) وجيم يونغ كيم (رئيس البنك الدولي) وكريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي وباسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية وغي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية. من جانبهم عرض كبار ارباب العمل الفرنسيين على الرئيس وثيقتهم الخاصة حول التنافسية ‘من اجل النهوض بالنمو والتوظيف’ التي نشرت اقتراحاتها صحيفة (جورنال دو ديمانش) الاسبوعية الفرنسية نهاية الاسبوع الماضي. واعتبرت جمعية الشركات الخاصة الفرنسية التي تضم تقريبا كل الشركات المكونة لمؤشر ‘كاك40’ المرجعي للبورصة، ان على ‘الدولة ان تحقق اقتصاد ستين مليار يورو خلال السنوت الخمس المقبلة’ اي ما يعادل ثلاث نقاط من اجمالي الناتج الداخلي. وتطالب الشركات الخاصة بخفض المساهمات الاجتماعية بثلاثين مليار يورو على مدى سنتين وتمويل نصفها من زيادة ضريبة القيمة المضافة الى 21′ (مقابل 19.6′ حاليا) والنصف الاخر من خفض النفقات العامة، وتطالب ايضا بخفض الضرائب على الشركات الى ‘مستوى جيراننا الاوروبيين’. وقال أولاند إن الكشف عن المبادرات الجديدة سينتظر حتى يقدم لوي غالوي الرئيس التنفيذي السابق لشركة الصناعات الجوية والعسكرية الأوروبية (إيدس) تقريره عن حالة تنافسية الاقتصاد الفرنسي. ومن غير المتوقع الكشف عن هذا التقرير قبل الشهر المقبل. وذكرت تقارير إعلامية فرنسية أن تقرير غالوي بالفعل لدى الحكومة الفرنسية الآن وأنه يحتوي على ‘صدمات’ غير محددة. يذكر ان مساهمة الاقتصاد الفرنسي في السوق العالمية تراجعت من 6.2′ عام 1990 الى 3.6′ حاليا. وتعهد أولاند بأن تسير حكومته في عدة مسارات جديدة ‘في كل مجالات التنافسية’ بما في ذلك تكاليف العمالة. كما تعهد الرئيس الفرنسي للشركات ودافعي الضرائب والمستثمرين بأن فرنسا ستدعم سياسات جديدة تكون شفافة بالنسبة للجميع. يذكر أن فرنسا تواجه ضغوطا متزايدة لدفع اقتصادها في مسار النمو في الوقت الذي تتزايد فيه التحذيرات من سقوط الاقتصاد في دائرة الكساد. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الفرنسي بمعدل 0.1′ فقط خلال العام الحالي ثم بمعدل 0.3′ العام المقبل. من جهة ثانية دعا الرئيس الفرنسي إلى المزيد من الإجراءات التنظيمية للمساعدة في مواجهة الأزمة المالية التي تجتاح العالم قائلا أن الأسواق لو تركت بمفردها سيطول أمد الأزمة. وقال أولوند ‘إذا انتظرنا الأسواق -واعتمدنا عليها فقط – في حل الأزمة فإننا نخشى ان تستمر لفترة طويلة. هناك احتياج لآليات ولإجراءات تنظيمية ولعمل. وما أدهشني لدى استماعي لكم جميعا هذا الصباح هو التناغم الكبير في التفاهم والرغبة في إضافة إجراءات تنظيمية كانت غائبة على مدى فترة طويلة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية