برلين – د ب أ: قال مكتب العمل الاتحادي الألماني في نورنبرغ امس الثلاثاء إن عدد العاطلين عن العمل في البلاد ارتفع بمقدار 20 ألف شخص هذا الشهر مقارنة بشهر أيلول/سبتمبر ليصل العدد إلى 2.94 مليون عاطل مع وضع المتغيرات الموسمية في الاعتبار. وفي مؤشر على أن التباطؤ الاقتصادي المنتظر قد يبدأ إحداث تأثيره بألمانيا،ارتفعت حصيلة العاطلين المطلقة بأكثر من 16 ألف شخص أو بنسبة 0.6′ عن تشرين أول/أكتوبر من العام الماضي وذلك للمرة الأولى منذ شباط/فبراير عام 2010 عندما بدأ التغيير على أساس سنوي يتجه للأسوأ. جاء إعلان بيانات سوق العمل بعد نحو أسبوع من تراجع أحد المؤشرات الرئيسية لقياس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني وهو مؤشر إيفو للشهر السادس على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف العام تقريبا. وبلغت نسبة العاطلين إلى القوة العاملة في البلاد مع أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار 6.9′ وهو نفس معدل البطالة الذي يتم تعديله الشهر الماضي. وقال فرانك يورغين فايزه رئيس مكتب العمل إن ‘التوقعات الاقتصادية الأضعف تجعل نفسها ملموسة في سوق العمل ، غير أن سوق العمل بشكل عام تبدو قوية’. ولكنه حذر من أن هذه الأرقام لا تعني اتجاه السوق نحو الأسوأ وإنما تعني ثبات أعداد العاطلين ‘نحن لا نستطيع توقع تراجع عدد العاطلين على الدوام’. وبشكل مطلق تراجع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 35 ألف شخص على أساس شهري ليصل إلى 2.75 مليون عاطل. ويعكس الرقم المعدل موسميا للعاطلين حقيقة ارتفاع التوظيف بقوة دائما كل تشرين أول. ويبلغ معدل البطالة بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب 6.9′ وهو نفس المعدل الذي تم تعديله للشهر الماضي. كان مكتب الإحصاء الاتحادي قد أعلن الشهر الماضي أن معدل البطالة خلاله بلغ 6.8′ قبل أن يعدله اليوم ويرفعه إلى 6.9′ . من ناحيته يقول تمواس هاريس المحلل الاقتصادي في مؤسسة باركليز كابيتال للخدمات المصرفية الاستثمارية إنه إذا استمرار ارتفاع عدد العاطلين في ألمانيا خلال الشهور المقبلة فإن الضغوط ستتزايد على الحكومة الألمانية من أجل إعادة تفعيل برامج تنشيط سوق العمل. وأضاف أن ارتفاع معدل البطالة يزيد احتمالات تخفيف الحكومة الألمانية سياساتها المالية خاصة وأن ميزانيتها قريبة من التوازن ومعدل العجز فيها بسيط وذلك خلال العام المقبل الذي سيشهد الانتخابات العامة الألمانية. يأتي ذلك بينما أعلنت مصانع الآلات في ألمانيا وهي واحد من القطاعات الرئيسية للاقتصاد الألماني زيادة الطلب الخارجي على إنتاجها. وذكر اتحاد الصناعة الألماني ‘في.دي.إم.أيه’ أن أعضاء الاتحاد سجلوا زيادة في الطلب على إنتاجهم بنسبة 11′ خلال أيلول/سبتمبر الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وهذه أول زيادة شهرية بالنسبة لهذا القطاع منذ بداية العام الحالي. وقال الاتحاد إن الصادرات زادت بنسبة 24′ ولكن رالف فيشرز رئيس الاتحاد قال إنه من السابق لأوانه جدا الحديث عن اتجاه صعودي للصادرات. وأضاف أن انخفاض مستوى الصادرات الشديد العام الماضي بالتواكب مع وصول طلبيات كبيرة من خارج من منطقة اليورو أدى إلى تشوه لأبعاد الصورة. يذكر أن صناعة الآلات الألمانية تصدر 75′ من إنتاجها إلى الخارج ويعمل فيها 974 ألف عامل في ألمانيا وهو ما يزيد عن عدد العاملين في صناعة السيارات ويبلغ 720 الف عامل بحسب البيانات المنشورة.