لندن رويترز: يسعى مهرجان أفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لندن في دورته الثانية هذا العام إلى تقديم سينما العالم العربي أو الأفلام التي تتناول مواضيع عن المنطقة العربية إلى الجمهور البريطاني.المهرجان في عامه الثاني بدأ يوم 26 أكتوبر تشرين الأول ويستمر حتى الثاني من نوفمبر تشرين الثاني ويحتفي بثقافة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ويفتح المجال لصناع الأفلام من الجيل الجديد لعرض أعمالهم.وشددت ياسمين الدروبي مديرة المهرجان ومؤسسته على أهمية هذا الحدث الفني السنوي في إتاحة الفرصة للجمهور البريطاني للاطلاع على أعمال سينمائية قد لا يتاح لهم مجال آخر لمشاهدتها.وقالت مديرة المهرجان ‘أنا مولعة بالأفلام. كنت أريد أن أشاهد أفلاما من المنطقة لكني لم أجد أي فيلم في لندن. فكرت أنه لا بد من مهرجان لهذا لغرض لكني لم أجد. لذلك فكرت في تنظيم مهرجان. لنا ثلاثة أهداف رئيسية أولها خلق مجال لصناع السينما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعرض أعمالهم هنا في لندن. الثاني هو إتاحة فرصة للناس في بريطانيا لمشاهدة هذه الأفلام التي ربما لا تتاح لهم فرصة أخرى لمشاهدتها. والهدف الثالث هو محاولة جمع الكل معا.. أولا محاولة جمع كل مجتمعات الشتات والجمهور الأوسع نطاقا سواء البريطانيون أو الزوار من استراليا أو من اي مكان.. جمع الناس معا ليشتهدوا بعض الأفلام الرائعة.’وعرض خلال المهرجان يوم الثلاثاء (30 أكتوبر) فيلم (فوق الجدار) الذي يصور رحلة فريق لكرة القدم من طلاب معهد الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن إلى مصر والضفة الغربية.وقال جاسبر كين الذي شارك في إخراج الفيلم ‘الفيلم موجه في المقام الأول إلى الجمهور البريطاني. يحكي عن مجموعة من الطلاب الصغار معظمهم ليس له اهتمام خاص بالسياسة ويصطحبهم في جولة بالشرق الأوسط في عام الربيع العربي بدءا من مصر ثم عبور الحدود لينتهي بهم المطاف في فلسطين. الفيلم يصور رحلتهم وتحول اهتمامهم إلى السياسة وإثارة الوعي لديهم الذي بدأ.. العنصر المحفز كان إلى حد بعيد القضية الفلسطينية. إذن فالفيلم يتناول صراعات مختلفة في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية ومصر بعد الثورة ويحاول أن يرى ذلك من خلال عيون مجموعة من الشبان.. شبان معظمهم بريطانيون.’ويمزج الفيلم بين الكوميديا والتراجيديا ويلقي الضوء على سذاجة أعضاء فريق كرة القدم في تصورهم لما يمكن أن يقابلوه في الشرق الأوسط. ويلاقي الفريق عدة هزائم متتالية في مباريات أمام فرق محلية لكن اللاعبين يخرجون من رحلتهم برؤية سياسية للمنطقة.وانتقد بعض المشاهدين قلة اهتمام الفيلم فيما يبدو بالعنصر النسائي.وقالت فتاة من الجمهور تدعى إستر أنصاري ‘من المؤسف أننا لم نر وجوه فتيات ولا نساء في الفيلم. واحدة من الشخصيات النسائية الرئيسية كانت منسقة.. امرأة من المستوى المتوسط لا امرأة مهمة وهذا في رايي هو الأمر الرئيسي.’وترى ياسمين الدروبي مديرة المهرجان أن ثمة طلب كبير في لندن على سينما الشرق الأوسط وتأمل العودة العام المقبل مع مجموعة أخرى مختارة من أفلام المنطقة.