انطلاق أسبوع النقّاد في بيروت … احتفاء بـ«موج98» و«الفوضويون» الفرنسي للافتتاح

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: تحتضن سينما متروبوليس «أسبوع النقّاد» الآتي من مهرجان كان في موعده السنوي. فبعد جولة لأسبوع النقاد على المدن الفرنسية، إذ به يتغرّب خارج الحدود ليحط الرحال في محطته الدولية الأولى في بيروت، وهذا تقليد سائد. تستعد جمعية متروبوليس بالتعاون والتنسيق مع المعهد الثقافي الفرنسي في لبنان لإطلاق تلك الفعالية الثقافية المميزة وعلى أكمل وجه.
أسبوع النقّاد يمتد في لبنان لأسبوعين بدءاً من 6 تموز/ يوليو وصولاً إلى 20 منه، ويستقبل 11 فيلماً طويلاً، و12 فيلماً قصيراً، جميعها عُرض في كان لأول مرة.
العضو المؤسس لجمعية متروبوليس السينمائية التي تأسست سنة 2006 نسرين وهبة ترى في «أسبوع النقّاد» الذي يسير بالتوازي مع فعاليات مهرجان كان، وتشرف عليه نقابة نقّاد السينما في فرنسا، نشاطاً سينمائياً مهما جداً ومنتظراً في لبنان. وتقول: يختار أسبوع النقّاد أفلاماً هي الأولى أو الثانية لمخرجين صاعدين في كافة أنحاء العالم. وهؤلاء لم يكوِّنوا بعد اسماً اعلامياً، ولا هم حازوا ثقة عالمية تمكنهم من المشاركة في مهرجانات كبيرة. متروبوليس أضافت إلى ما اختاره أسبوع النقّاد فيلم التحريك «موج 98» ليحتفي به كونه لشاب لبناني هو إيلي داغر، الذي شارك في مسابقة الأفلام القصيرة لمهرجان كان ونال السعفة الذهبية.
تشرح وهبة عن مسابقة «أسبوع النقّاد» الذي يتلقّى مئات الأفلام من طويلة وقصيرة ليختار من بينها. الاختيار هذا العام وقع على 11 فيلما طويلا و12 فيلما قصيرا. كما يركز «أسبوع النقّاد» على أفلام لم تدخل المنافسة كما فيلم لوي غاريل المعروف كممثل، «الصديقان» هو أول فيلم يخرجه ويمثل فيه. يحكي الفيلم قصة صديقين يتنافسان على حب امرأة غامضة، وسيعرض في الصالات اللبنانية بدءاً من ايلول/سبتمبر المقبل. ويُطلق على هذا النوع من الأفلام تعريف الشاشة المميزة، ومن بطلات «الصديقان» الممثلة الايرانية المعروفة فرهاني.
جمهور تلك الفعالية السينمائية السنوية إلى ازدياد تقول وهبة خاصة بوجود ريمي بونوم في كل مساء ليقدم الفيلم، وهو مسؤول عن البرنامج الذي نقدمه في الساعة التاسعة من كل مساء طيلة أيام الفعالية. المختلف هذا العام أننا لن نستضيف أياً من مخرجي الأفلام التي سنعرضها، أحداً لم ينتظم برنامجه مع توقيتنا، فقط إيلي داغر سيكون بيننا.
في أهمية هذا النشاط السينمائي أن المخرجين اللبنانيين الذين لم تتوفر لهم فرصة مشاهدة أفلام أسبوع النقّاد في كان، فتلك الأفلام تأتي إليهم ليتابعوها. كذلك هي فعالية تجذب الشباب، لاسيما الطلاّب في أقسام السينما والإخراج، خاصة أن بدل البطاقة ستة آلاف ليرة لبنانية. فمتروبوليس بحسب نسرين وهبة جمعية لا تبغي الربح. هو بدل تشجيعي لحضور سينما ليست موجودة في مكان آخر.
في برنامج «أسبوع النقّاد في بيروت» حيث الافتتاح في السادس من يوليو سيكون مع الفيلم الفرنسي «الفوضويون» إخراج إيلي واجمان، وبطولة طاهر رحيم وآديل ايكزارشوبولوس. يليه فيلم «الصديقان» للوي غاريل . ويُصنّف فيلم بولينا للمخرج الأرجنتيني سانتياغو ميتري، الحائز «جائزة نيسبريسّو الكبرى» ضمن أسبوع النقاد 2015، واحدا من أبرز أفلام الاستعادة. تقدّم فيه الممثلة دولوريس فونزي دور محامية شابّة بارعة تتخلّى عن كلّ شيء لتكريس حياتها للتعليم في منطقة محرومة من الأرجنتين.
«في الظل» فيلم للمخرج الكولومبي سيزار أوغوستو آسيفيدو، الحائز «جائزة الكاميرا الذهبية» التي تُقدم في مهرجان كان السينمائي لأفضل أول فيلم، بالإضافة إلى نيله 3 جوائز أخرى ضمن أسبوع النقّاد. يقول المخرج إن فيلمه ولد من معاناة شخصية. وهو يحكي قصّة عجوز كولومبي يعود إلى منزله العائلي في خريف العمر، محاولاً استعادة علاقته بناسه المنفضّ عنهم منذ زمن بعيد.
ودائماً للسينما العربية مكانتها في أسبوع النقاد وهذا العام يشارك فيلم «ديغراديه» الذي أخرجه الشقيقان طرزان وعرب ناصر. تدور معظم أحداثه داخل صالون نسائي في غزّة. تقوم ببطولة الفيلم الممثلة الكبيرة هيام عبّاس، وقد شاركت شركة أبّوط للإنتاج اللبنانية في إنتاج الفيلم، وكذلك قطر وفرنسا، وهو من توزيع Gulf Film. إلى جانب أفلام أخرى من كندا، وكوريا الجنوبية، ورومانيا وألمانيا وإندونيسيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.
أما فيلم «موج 98» فسيعرض في 20 يوليو برعاية وزارة السياحة ومكتب السياحة في باريس، وسيشكل مفاجأة للمشاهدين. المخرج الشاب إيلي داغر عالج علاقته بمدينته بيروت بأسلوب شفاف وحساس جداً. كما استفاد لأقصى الحدود من التقنيات التي ساعدته في تقديم فيلم مصنوع بامتياز. يُذكر أن داغر يعيش منذ سنوات في بلجيكا.

زهرة مرعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية