إسطنبول ـ «القدس العربي»: جدد وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، الثلاثاء، على أن برنامج تدريب المعارضة السورية الذي تقوده واشنطن يستهدف محاربة تنظيم «الدولة»، ولن يستهدف قوات الأسد، في حين اعترف السيناتور الأمريكي جون ماكين بوجود «خلل» في البرنامج، وذلك بالتزامن مع زيارة المنسق الأمريكي لعمليات التحالف الدولي ضد «داعش» إلى العاصمة التركية أنقرة التي ترفض الرؤية الأمريكية للبرنامج.
وقال وزير الدفاع الأمريكي، الثلاثاء: «أبلغنا المتدربين السوريين في المعارضة المعتدلة بأنهم سيقاتلون داعش وليس قوات الأسد».
من جهته، قال السيناتور الأمريكي جون ماكين إن «هناك خلل واضح في برنامج تدريب المعارضة السورية المعتدلة.
المستشار القانوني لـ «الجيش السوري الحر» أسامة أبو زيد، اعتبر أن هذه التصريحات تأتي في إطار ما وصفه «الجدل المتصاعد داخل الإدارة الأمريكية حول جدوى ومدى نجاح عمليات محاربة داعش في سوريا»، لافتاً إلى وجود أطراف في الإدارة الأمريكية تعتبر أن تأخر الإدارة الأمريكية في مساعدة الشعب السوري ضد عمليات القتل التي مارسها الأسد هو السبب في تمدد «داعش».
وقال أبو زيد في تصريحات خاصة لـ «القدس العربي»: «الإدارة الأمريكية حاولت تدارك الأزمة وعملت على برنامج تدريب المعارضة السورية ظناً منها أن الشعب السوري سيترك الأسد وسيتفرغ لقتال داعش، لكن المشاركين في التدريب خيبوا ظن الإدارة الأمريكية».
وكانت فصائل سورية مشاركة في برنامج التدريب الأمريكي هددت في الآونة الأخيرة بالانسحاب من البرنامج بعدما طلب منهم التوقيع على تعهد بالعمل على محاربة داعش فقط والتعهد بعدم استخدام الأسلحة المقدمة لهم ضد قوات الأسد.
في سياق متصل، يجري المنسق الأمريكي للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الثلاثاء، محادثات في أنقرة مع مسؤولين أتراك على خلفية شائعات عن تدخل محتمل لتركيا في سوريا.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن مصدر تركي قوله إن «الجنرال جون آلن يجري اليوم محادثات في انقرة» موضحا ان موضوع المحادثات هو «بالطبع محاربة تنظيم الدولة الاسلامية».
وعن ذلك، يرى أبو زيد أن الإدارة الأمريكية لا يمكنها إطلاقاً تجاهل مطالب تركيا المتعلقة ببرنامج التدريب «كون التمركز الأساسي لتنظيم داعش يقع شمال سوريا وبالقرب من الحدود التركية، فلا يمكن اقامة التدريب بالأردن أو مكان آخر، لأن ذلك لا يفيد بشيء».
ولفت أبو زيد إلى أن مخاوف أنقرة تتصاعد من التجاهل الأمريكي للأسد ورفضها المتكرر لإقامة المنطقة العازلة لإبعاد خطر داعش ومساعدة المعارضة السورية، بالإضافة إلى الخطة الأمريكية غير المعلنة بالاعتماد على الأكراد في محاربة «داعش».
ويلتقي الجنرال الأمريكي السابق الذي ترافقه مساعدة وزير الدفاع للشؤون السياسية كريستين وورموث، قادة عسكريين ووكيل وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي اوغلو.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تؤكد فيه وسائل الاعلام التركية منذ نحو عشرة أيام أن الحكومة في أنقرة تفكر في شن عملية عسكرية في عمق الأراضي السورية لصد الجهاديين بعيدا عن حدودها ومنع تقدم القوات الكردية التي تسيطر على جزء كبير من المنطقة الحدودية مع تركيا.
وقد عزز الجيش التركي منذ عدة ايام اجراءاته بمحاذاة الحدود الممتدة على طول 900 كلم بين تركيا وسوريا، وأرسل الجيش دبابات وناقلات جند وحاملات صواريخ إلى المناطق الحدودية.
إسماعيل جمال