كوبي نيفاليكم، وهذا صحيح الى الآن، قائمة الكنيست لحزب ‘يش عتيد’ (يوجد مستقبل) وهي: يئير لبيد وشاي بيرون وياعيل غيرمان ومئير كوهين ويعقوب بيري وعوفر شيلح. أي ان هذه في هذه الاثناء على الأقل وبمثابة بدء قائمة رجولية طائفية (اشكنازية) بصورة خالصة تقريبا تشبه جدا شاس (الشرقية). بيد أنهم يثورون على شاس (أعني الرجال الاشكناز بالطبع) ويصرخون قائلين انها قائمة طائفية. ويصمتون على ‘يوجد مستقبل’ كالصمت على قطع السمك المُحلاة.لماذا؟ لأنهم عند الحاخام عوفاديا سرقيون ولهذا فانهم ‘طائفيون’، أما عند السيد لبيد فهم اشكناز ولهذا فانهم ‘رسميون’. لأن الشرقية في نظر الرجال الاشكناز المتأملين هؤلاء طائفية وشقاق أما الاشكنازية فهي اسرائيلية ورسمية.ليس هذا موجودا عند لبيد فقط، لماذا، ومن هم ثلاثة اعضاء الكنيست من ميرتس؟ انهم هوروفيتش وغلئون وغَلئون ولا يوجد بينهم كحلون واحد. تفضلوا اذا ها هو ذا أمامكم حزب طائفي خالص آخر يشبه شاس من الاشكناز الخالصين. لكن لا يخطر ببال أحد ان يقول ان ميرتس حزب طائفي برغم ان جميع اعضاء الكنيست فيه كما هي الحال عند شاس بالضبط من نفس الطائفة، وليس فيهم شنب واحد من طائفة اخرى. لماذا؟ لأنهم جميعا من الطائفة الاشكنازية ولهذا فان ميرتس يشبه ان يكون حزبا اسرائيليا رسميا أما شاس فالجميع فيها شرقيون وهذا يجعلهم فورا فئويين طائفيين. هل هذا صحيح؟ ان الاشكنازيين يمثلون الحياة الرسمية أما الشرقيون فيمثلون الفئة ويمثل العرب الوسط. هكذا هي الحال.وماذا عن اسرائيل بيتنا الذي كان قبل الاتحاد؟ من بين نوابه اليهود الـ 14، 13 منهم من الاشكنازيين وواحدة فقط شرقية. لكن لا يثور عليهم أحد ولا يصرخ بأنهم حزب طائفي يجب ان يخجل من ذلك لأنهم ليسوا طائفيين على نحو واضح فهم اشكنازيون، والاشكنازيون ليسوا طائفيين بل هم رسميون. والشرقيون وحدهم هم الطائفيون، هل فهمتم؟.لكنكم تقولون الآن، لا، ليس ذلك لأنهم اشكنازيون. وذلك لأنه عندهم، عند ليبرمان، يوجد مع كل ذلك شرقية واحدة أما عند شاس فلا يوجد حتى اشكنازي واحد وهم جميعا جميعا جميعا شرقيون، ولهذا فانهم طائفيون، أما اسرائيل بيتنا فلا، هل تفهموا هذا؟ اجل، أوكي. حسن، فهل اذا وجد اذا في شاس عضو كنيست واحد اشكنازي، لنقل انه الحاخام أمسلموفيتش، ألا يصبحون آنذاك في نظركم حزبا طائفيا؟ أمن اجل صدّيق اشكنازي واحد تكفون عن نعتهم بأنهم طائفيون؟ ستقولون آنذاك ما لم تقولوه عن اسرائيل بيتنا وهو ان ورقة تين اشكنازية بيضاء واحدة لا تغطي سواد طائفيتهم، أليس كذلك؟ من المؤكد انه كذلك. لأنكم تُسمونهم ‘طائفيين’ لا لأنهم جميعا من الطائفة نفسها بل لأنهم جميعا من الطائفة ‘غير الصحيحة’.وماذا عن الليكود؟ ان أكثر ناخبيه، أو الثلثين منهم بيقين شرقيون، أما أكثر منتَخبيه أو الثلثين منهم بيقين ورؤساء الحزب على اختلاف أجيالهم بيقين هم اشكنازيون أبناء اشكنازيين، فالليكود ايضا حزب طائفي في الحقيقة.وماذا عن الحكومة؟ من بين وزرائها الثلاثين نجد ستة فقط شرقيين، أما الباقون جميعا فانهم اشكنازيون. فحكومة اسرائيل اذا هي ايضا طائفية اشكنازية مع عدد من أوراق التين والعنب المحشوة بالشرقيين. وشاس ايضا بالمناسبة التي كل اعضاء الكنيست فيها من أصل شرقي لكن عقيدتهم وملابسهم لتوانية تماما، أي أنهم اشكنازيون خالصون. وهكذا فان اسرائيل كلها في الحقيقة طائفية لكنها اشكنازية ولذلك تستطيعون ان تكونوا مطمئنين.هآرتس 5/11/2012