تحت شعار ‘من السيناريو الى السينما’:دبي من فاطمة عطفة: تم اختيار خمسة عشرة مشروعاً سينمائياً، لمخرجين عرب، لتشارك في ‘ملتقى دبي السينمائي’ سوق الإنتاج المشترك، وسوف تخوض هذه المشاريع لتنافس على ربح جوائز بقيمة 100 ألف دولار، والحصول على فرص شراكة مع مؤسسات دولية، بهدف تحقيق شعار البرنامج وهو ‘من السيناريو إلى السينما’.وكان ‘ملتقى دبي السينمائي’ قد حقق نجاحات ملفتة منذ انطلاقته، فعلى مدار السنوات الخمس الماضية تمّ إنجاز 30 مشروعاً، ويجري العمل حالياً على استكمال 13 عملاً، وقد حقّق عدد من الأعمال التي أُنجزت في ‘ملتقى دبي السينمائي’ نجاحات مرموقة، مثل فيلم ‘أمريكا’ للمخرجة شيرين دعيبس، الحائز على جوائز، وفيلم ‘لما شفتك’ للمخرجة آن ماري جاسر، الذي تمّ اختياره مشاركاً من دولة فلسطين للترشّح لنيل جائزة الأوسكار للأفلام الأجنبية، وحديثاً فيلم ‘وجدة’ باكورة أعمال المخرجة هيفاء المنصور، الذي حصد نجاحات وتقديراً كبيراً على المستوى الدولي. تتكوّن جوائز ‘ملتقى دبي السينمائي’ من جائزة بقيمة 6000 يورو مقدمة من ‘آرتيه’، و10 آلاف دولار من ‘فيلم كلينيك’ والمُخصَّصة للأعمال الروائية الأولى للمخرجين الناشئين، وثلاثة جوائز من ‘مهرجان دبي السينمائي الدولي’ بقيمة 25 ألف دولار، وجائزة بقيمة 5 آلاف يورو للمشاريع المشاركة من ‘المنظمة الدولية للفرنكفونية’، وخمس توصيات يتمّ تقديمها لمنتجين من الوطن العربي للحصول على منحة ‘شبكة المنتجين’ في مهرجان ‘كان’ عام 2013. في هذه المناسبة، قالت شيفاني بانديا، المدير الإداري للمهرجان: ‘لقد شهد برنامج ‘ملتقى دبي السينمائي’ نمواً كبيراً خلال الأعوام الماضية، إلى درجة أننا نواجه اليوم تحدياً كبيراً عند اختيار 15 مشروعاً، من بين مئات المشاريع المُقدَّمة لنا، والتي يتميز معظمها بالجودة العالية. وقد تمكنا خلال الأعوام السابقة في ‘ملتقى دبي السينمائي’ من مساعدة الكثير من المخرجين على تحقيق طموحاتهم السينمائية، وإيصالهم إلى مستوى العالمية. فمن خلال برامج مثل ‘ملتقى دبي السينمائي’، وبرامج أخرى مساعدة، من خلال ‘سوق دبي السينمائي’، يعتبر اليوم ‘مهرجان دبي السينمائي الدولي’، على المستوى العالمي، سوقاً متكاملة لصناعة السينما توفّر للمخرجين المحليين والإقليميين الفرص لاستكمال مشاريعهم. من الجدير بالذكر أنه تغطّي المشاريع السينمائية التي تم اختيارها هذا العام، مجموعة متنوعة من الأفكار الجذابة، المليئة بالحيوية، التي تستعرض مهارات وحرفية المخرجين الذين يبذلون طاقاتهم للخروج بأعمال تستحق المشاهدة.ومن الأعمال المشاركة في ملتقى دبي السينمائي لهذا العام:، ‘ذيل الكلب’، للمخرج رامي ياسين، الأردن، ‘ليلة مقمرة’، للمخرج فارس نعناع، تونس، ‘بطاطا’، للمخرجة نورا كيفوركيان، لبنان، ‘بيروت سولو’، للمخرجة صباح حيدر، لبنان، ‘امسك القمر’، للمخرج سامح زعبي، فلسطين، ‘ثقل موازن’، للمخرج سليم مراد، لبنان، ‘حتى الحمير يندمون’، للمخرجة شيرين أبوشقرا، لبنان، ‘من أ إلى ب’، للمخرج علي مصطفى، الإمارات، ‘صيد الشبح’، للمخرج رائد أنضوني، فلسطين، ‘كيلو 56’، للمخرج محمد حماد، مصر، ‘أنا، نفسي ومردوخ’، للمخرج يحيى العبدالله، الأردن، ‘ندوب وآثار’، للمخرجة ريمي عيتاني، لبنان، ‘الابن الغريب’، للمخرج عبدالله باديس، الجزائر، ‘الوادي’، للمخرج غسان سلهب، لبنان، ‘أنت الجزائر’، للمخرج فريد بنتومي، الجزائر.وتحدثت جين ويليامز مديرة ‘ملتقى دبي السينمائي قائلة: ‘إن أحد أهم أهداف مهرجان دبي السينمائي الدولي هو دعم صناعة السينما، وإيجاد فرص للمواهب الصاعدة لتأسيس علاقات عمل قوية لإنجاز مشاريعهم السينمائية. ويهدف ‘ملتقى دبي السينمائي على وجه الخصوص إلى تحفيز القطاع التجاري السينمائي على المستويين الإقليمي والدولي، وإنشاء فرص عمل مربحة بدعم من مخرجي الأفلام العرب. ومن خلال ‘سوق دبي السينمائي’ سيتم توفير أرضية خصبة وفريدة من نوعها للمخرجين للتعرف على مكامن الفرص الحقيقية لمشاريعهم، والدفع بمخرجي الأفلام العرب إلى الساحة الدولية.’ وكان برنامج ‘ملتقى دبي السينمائي’ قد انطلق عام 2007 ضمن برنامج ‘سوق دبي السينمائي’، الذي يتيح أيضاً للمخرجين الناشئين الفرصةَ لبناء علاقات من خلال مجموعة من المناسبات، مع خبراء المبيعات، والتوزيع، والتمويل. كما أعلن ‘مهرجان دبي السينمائي الدولي’ و’الصندوق العربي للثقافة والفنون’ (آفاق)، عن شراكة ستنعكس نتائجها خلال الدورة التاسعة للمهرجان، التي ستنعقد بين 9 و16 كانون الأول/ ديسمبر. وجاءت الشراكة تتويجاً لحوار طويل ومعمّق بدأه الطرفان انطلاقاً من أهدافهما المشتركة لجهة دعم السينما العربية، واحتضان المواهب الجديدة، والعمل على تعزيز الصناعة السينمائية في العالم العربي.على هذه الطريق سارت ‘آفاق’ منذ إبصارها النور في العام 2007، مساهمةً في تمويل أكثر من 100 مشروع سينمائي عربي خلال خمس سنوات، كان ‘مهرجان دبي’ خلالها يثبّت خطاه، ويضيف إلى منصة العرض الكبرى المُخّصصة بالسينما العربية مبادرات تمويلية أبرزها ‘إنجاز’. تعليقاً على هذه الشراكة، يقول أسامة الرفاعي المدير التنفيذي لـ’آفاق’: ‘نحن فخورون بإطلاق هذه الشراكة التي جاءت نتيجة طبيعية وبديهية للأهداف المشتركة التي نتطلّع إليها. فنحن، من خلال عملنا في السنوات الماضية، استطعنا بلورة رؤية واضحة لدعم السينما العربية وتمكينها، وتغذية مواهبها وتقديم مروياتها الثرية إلى العالم. من خلال هذه الشراكة مع مهرجان دبي، نقوم بتشبيك مخرجي المنطقة مع متخصصين سينمائيين محليين وأجانب، في إطار مهرجان بات يعتبر منصة العرض الأولى للسينما العربية في المنطقة. نأمل أن تكون هذه الشراكة بداية لتعاون طويل الأمد، يسمح بتضافر الجهود وتفعيلها لما فيه مصلحة السينمائيين العرب.’وأكد مسعود أمرالله آل علي؛ المدير الفني لـ’مهرجان دبي السينمائي الدولي’ على أن ‘تعزيز فرص السينمائيين العرب في الداخل والخارج على حدّ سواء، بالتزامن مع ترسيخ الرغبة في التعبير الفني، هو أحد أهداف المهرجان الجوهرية. في السياق عينه، تعمل ‘آفاق’ على أن تكون حاضنة للفنون والثقافة في العالم العربي، وداعمة للتبادل الإبداعي بين المنطقة والعالم. نحن سعداء جداً بإعلان هذا التعاون، ونتطلّع إلى الشروع معاً برحلة مثيرة من الإكتشافات السينمائية.’بناءً على هذه الشراكة، سيستضيف المهرجان خلال دورته التاسعة المقبلة أربعة مشاريع وثائقية حازت الدعم من برنامج ‘تقاطعات’ المكرّس للمخرجين الصاعدين. وسيُخصّص المهرجان لمخرجي المشاريع ومنتجيها برنامجاً استشارياً وفرص التواصل مع منتجين ومتخصصين في مجال السينما. المشاريع المشاركة هي: ‘النسور الصغيرة’ لمحمد رشاد (مصر)، ‘الجزائر: الحالة الذهنية، الحالة الراهنة’ لبهية بن شيخ لفقون (الجزائر)، ‘مونومنتم’ لفادي يني تورك (لبنان)، و’برّه في الشارع’ لفيليب رزق وياسمينة متولي (مصر). كما سيستقبل المهرجان في ‘دبي فيلم مارت’ (سينيتك) نحو 15 مشروعاً سينمائياً، مكتملةً أو قيد الإنجاز، حازت الدعم من ‘آفاق’ (منها: ‘لمّا شفتك’ لآن ماري جاسر، ’74’ لرانيا ورائد رافعي، ‘فدائي’ لداميان أونوري، ‘يا من عاش’ لهند بوجمعة.. وغيرها من الأفلام)، لتكون متوفرة إلكترونياً لشبكة من الموزعين ووكلاء المبيعات في العالم. وعلى صعيد ثالث، سيعلن ‘الصندوق العربي للثقافة والفنون’ خلال فعاليات الدورة التاسعة من ‘مهرجان دبي السينمائي الدولي’، عن المشاريع الفائزة بمنح السينما للعام 2012، وذلك يوم 13 كانون الأول/ ديسمبر، قبيل إعلان المهرجان عن المشاريع الفائزة بجوائز ‘منتدى دبي السينمائي’.