معهد الأمن القومي الاسرائيلي: سيناريو احتواء ايران يزداد وضربة إسرائيلية قد تُشعل حربا اقليمية

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: في دراسة جديدة لمركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، جاء أن الباحثين، الذين عكفوا على إعداد الدراسة توصلوا إلى نتيجة عبر اختبار محاكاة لسيناريو ما بعد ضرب إيران، أن توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية ضد المنشئات النووية الإيرانية، ستفيد في احتواء إيران ولن تتسبب في حصول حرب أكبر، على حد قول رئيس فرقة البحث، أودي ديكيل، الذي نشر الدراسة على الموقع الالكتروني للمركز.وفي التفاصيل جاء لفت ديكيل إلى أن المركز توصل لهذه النتيجة من خلال اختبار عملي قام به قبل فترة لمعرفة التداعيات المتوقعة جراء ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة للبرنامج النووي الإيراني، والسيناريوهات التي يمكن أن تنجم عنه.وبحسب الدراسة، فإن المناورة تم إجراؤها قبل أسابيع، عندما كانت التوقعات تشير لاحتمال حصول عمل عسكري إسرائيلي في خريف عام 2012، علاوة على ذلك، اعترف الباحث بأن احتمالات حصول الصدام تراجعت منذ ذلك الحين، وإنْ كان قد توقع معاودة طرح هذا الخيار بعد الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، التي ستجري في الـ22 من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل.وقال الخبير ديكيل إنه تبين من لعبة الحرب، التي أجراها المركز أن الجمهور الإسرائيلي يتمتع بصبر شديد، وهو على استعداد لتلقي الضربة المضادة من إيران، ذلك لأنه بات مقتنعًا بأن الحرب على إيران لا مفر منها، وأن الضربة العسكرية شرعية، وأن الدولة العبرية تمكنت من خلالها تحقيق الأهداف المرجوة، على حد تعبيره، وساقت الدراسة قائلةً إن إيران لا تملك الأدوات اللازمة وقدرتها محدودة في الرد على إسرائيل، وبالتالي، فإنها ستضطر لتفعيل المبعوثين للرد، وهما حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، ولكن رجحت الدراسة أنْ تقوم إيران بضرب القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الدول الخليجية، الأمر الذي سيؤدي بشكل أوتوماتيكي إلى رفع أسعار النفط في العالم، في حال انضمام الولايات المتحدة للضربة الإسرائيلية، ومع ذلك، قالت الدراسة الإسرائيلية إن إيران على علم بأنها ستدفع ثمنًا باهظًا جراء قيامها بإحراق الخليج، والعملية الأولى ستكون انضمام أمريكا إلى الحرب، الأمر الذي سيزيد من حجم التدمير للمنشآت النووية الإيرانية، وضرب منشآت حيوية أخرى في الجمهورية الإسلامية.وأوضحت الدراسة أيضًا أن عملية عسكرية إسرائيلية ناجحة تُحقق الأهداف المرسومة لها ستؤدي إلى سيناريوهين على تناقضٍ تامٍ، فمن ناحية، فإن إيران ستكون مُلزمة بالرد العسكري مباشرة وبواسطة مبعوثيها في الشرق الأوسط، ولكن على النقيض من ذلك، فإن تعلقها بالمبعوثين سيدفع اللاعبين في الحلبة إلى محاولة إيجاد خلافات بينها وبين المبعوثين، لمنعهم من التدخل، الأمر الذي سيمنع التصعيد ويمنع أيضًا تحول المعركة إلى حرب إقليمية، على حد قول الدراسة.يُشار إلى أن المركز استعان في المناورة المذكورة، بخدمات وخبرة المعهد عدد من الدبلوماسيين والعسكريين السابقين في الدولة العبرية، حيث أناط بهم مهمة لعب أدوار مختلفة وتخيل أنهم رؤساء لإسرائيل وأمريكا وروسيا وإيران، وطلب منهم تحديد ردود الفعل المناسبة للأحداث خلال الأيام التي تعقب حصول الضربة الإسرائيلية، وهو ما يُسمى بالإنكليزية (Simulation).وبحسب السيناريو الذي أعده المعهد تقوم دولة الاحتلال بإرسال طائراتها لقصف إيران، ومن ثم تُبلغ الولايات المتحدة بنواياها بعد ذلك، مشيراً إلى أن الاختبار رجح بأن تقوم أمريكا بالوقوف إلى جانب إسرائيل، بعد ذلك والتكتم على الخلافات في وجهات النظر حول الضربة.بالإضافة إلى ذلك، لفتت الدراسة الإسرائيلية إلى أنه خلافًا للتحليلات التي تتوقع نشوب حرب عالمية ثالثة بعد الضربة العسكرية لإيران، فإن المؤشرات التي أظهرها الاختبار تدل على أن الاتجاه سيكون نحو التعامل مع الغارات الإسرائيلية على أنها عملية احتواء لإيران، لا أكثر ولا أقل. بالإضافة إلى ذلك، أوضحت الدراسة أنه لم يكن في نية الباحثين توقع التطورات، وإنما اختبار تداعيات سيناريو واحد محتمل، مؤكدةً على أن اللاعبين الذين شاركوا في الاختبار تصرفوا بكامل العقلانية.وقال الخبير ديكيل إنه تبين من لعبة الحرب، التي أجراها المركز أن الجمهور الإسرائيلي يتمتع بصبر شديد، وهو على استعداد لتلقي الضربة المضادة من إيران، ذلك لأنه بات مقتنعًا بأن الحرب على إيران لا مفر منها، وأن الضربة العسكرية شرعية، وأن الدولة العبرية تمكنت من خلالها تحقيق الأهداف المرجوة، على حد تعبيره، وساقت الدراسة قائلةً إن إيران لا تملك الأدوات اللازمة وقدرتها محدودة في الرد على إسرائيل، وبالتالي، فإنها ستضطر لتفعيل المبعوثين للرد، وهما حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، ولكن رجحت الدراسة أنْ تقوم إيران بضرب القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الدول الخليجية، الأمر الذي سيؤدي بشكل أوتوماتيكي إلى رفع أسعار النفط في العالم، في حال انضمام الولايات المتحدة للضربة الإسرائيلية، ومع ذلك، قالت الدراسة الإسرائيلية إن إيران على علم بأنها ستدفع ثمنًا باهظًا جراء قيامها بإحراق الخليج، والعملية الأولى ستكون انضمام أمريكا إلى الحرب، الأمر الذي سيزيد من حجم التدمير للمنشآت النووية الإيرانية، وضرب منشآت حيوية أخرى في الجمهورية الإسلامية.وأوضحت الدراسة أيضًا أن عملية عسكرية إسرائيلية ناجحة تُحقق الأهداف المرسومة لها ستؤدي إلى سيناريوهين على تناقضٍ تامٍ، فمن ناحية، فإن إيران ستكون مُلزمة بالرد العسكري مباشرة وبواسطة مبعوثيها في الشرق الأوسط، ولكن على النقيض من ذلك، فإن تعلقها بالمبعوثين سيدفع اللاعبين في الحلبة إلى محاولة إيجاد خلافات بينها وبين المبعوثين، لمنعهم من التدخل، الأمر الذي سيمنع التصعيد ويمنع أيضًا تحول المعركة إلى حرب إقليمية، على حد قول الدراسة.بالإضافة إلى ذلك، أوضحت الدراسة أن عناك عاملين اثنين، اللذين من شأنهما أنْ يحدا من التصعيد، الأول، انضمام الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مطلق وواضح إلى جانب إسرائيل، أما العامل الثاني، أنْ تتعامل الدولة العبرية مع الرد الإيراني بتروٍ، خصوصًا إذا تمكنت إسرائيل من تحقيق الأهداف الإسرائيلية الإستراتيجية والعملياتية وساهمت إلى حد كبير في المحافظة على هذين الإنجازين. كما أشارت الدراسة إلى أنه من الصعب، إنْ لم يكن مستحيلاً فتح قنوات اتصال مع المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، وتبين أن روسيا عاجزة عن لعب دور الوسيط، ولكن من الناحية الأخرى، تبين أن الصين بإمكانها فتح قنوات الاتصال مع المرشد على خامنائي. مضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، قالت الدراسة، إن إسرائيل لا يمكنها أنْ تعتمد على احتواء الأحداث التي ستلي الضربة العسكرية عن طريق الاعتماد على المجتمع الدولي، وهناك احتمال مرتفع جدًا بأنْ يكون المجتمع الدولي في حالة من الشلل الكامل، وبالمقابل، هناك جهات دولية تريد أنْ ترى الدولة العبرية تنزف، لأنها لم تقم بإبلاغهم بنيتها ضرب المنشآت النووية الإيرانية، مع ذلك، حذرت الدراسة من أن إطالة مدة الأزمة بعد الضربة ستؤدي إلى عواقب لا تحمد عقباها، وفي مقدمتها اندلاع الحرب الإقليمية، وتفترض الدراسة أن العديد من الدول الإقليمية والدولية ستعمل على جباية الثمن من الدولة العبرية عن طريق مطالبتها بمراقبة الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل. وخلصت الدراسة إلى القول إن الهجوم الإسرائيلي على إيران من شأنه أنْ يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة، أما الإمكانية الثانية، فتتوقع أنْ تتمكن الدول الغربية من احتواء الرد الإيراني ومنع الجمهورية الإسلامية من إشعال منطقة الشرق الأوسط برمته، على حد تعبير مركز ابحاث الأمن القومي الإسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية