أحاديث مثل الرمل

حجم الخط
0

سلسلة من الأخطاء أدت إلى واقع فيه مبنيين في مستوطنة بيت ايل تم بناءهما على اراض بملكية خاصة لفلسطينيين. يتبين أن العملية التي تمر بها الخرائط في يهودا والسامرة قد حدث فيها خطأ، والمشروع الذي تم ذكره أعلاه دخل إلى ارض فلسطينية تتصل مع حدود المستوطنة. تجدر الاشارة إلى أن الارض توجد داخل جدار بيت ايل.
أمرت محكمة العدل العليا بهدم المبنيين، اللذين يسميان من قبل سكان المنطقة «بيوت دراينوف»،حتى نهاية تموز. وسكان بيت ايل يهددون بأن هذا لن يمر مر الكرام، وأن محاولة هدم البيوت في بيت ايل ستجبر الحكومة وقوات الامن على المجيء إلى بيت ايل والشوق إلى مآسي عمونة. في الوقت الحالي فانهم يستخدمون الوسائل الديمقراطية المقبولة: المجلس المحلي لبيت ايل نقل مكتب رئيس المجلس إلى ساحة محكمة العدل العليا، مقابل سينما سيتي، كاحتجاج على قرار المحكمة هدم المباني، وبخلاف موقف الدولة. في المقابل تم تحديد موعد للنقاش في لجنة الاعتراضات في الادارة المدنية في محاولة لترتيب المنازل بشكل قانوني. ويد خفية ألغت هذا النقاش من غير سبب مقنع.
بعد مهزلة «نشر» البيوت في حي الاولبانة ونقلها إلى تل قريب، حصل المجلس المحلي بيت ايل على تعهد ببناء 300 وحدة سكنية في المكان. هكذا نجحت الحكومة في تخفيف معارضة السكان ونقل المنازل بدون احتكاك تقريبا. رغم مرور ثلاث سنوات على اخلاء تلة الاولبانة، فان الوحدات السكنية لم تُبن بعد. تم انجاز جميع المخططات وينقص فقط توقيع وزير الدفاع، وأعتقد أنه يحمل القلم. وعدم توقيعه متعمد.
عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من البيت اليهودي يعتقد أنه بالامكان تقديم طلب لمحكمة العدل العليا من اجل نقاش اضافي بتركيبة أوسع وانقاذ المنازل. لكنه يعترف أنه الوحيد في الكنيست الذي يعتقد ذلك، لأن هذه الفكرة سقطت. ويقترح أن يطلب البيت اليهودي طلبا مزدوجا: أ- اطلاق سراح اتفاق الـ 300 وحدة سكنية السابقة. ب- أن تكون عند الهدم تراخيص بناء بديلة لهذه المنازل. «لا أريد أن يعدونا، بل أريدهم أن ينفذوا. وأن يبدأ البناء بالتزامن مع الهدم».
هناك خوف حقيقي من أن تعود مشاهد عمونة في بيت ايل ايضا. وهناك غضب في الميدان واهانة كبيرة نحو بوغي ونتنياهو لأنهما لم ينفذا وعودهما السابقة ببناء الوحدات السكنية. لذلك لا يثق السكان في بيت ايل بالحكومة. الحاخام ملماد الذي كان عامل تهدئة في قضية حي الاولبانة، تأثر هو ايضا من استخفاف وزير الدفاع وهو لا ينوي تهدئة اللهب هذه المرة.
خسر الائتلاف أمس لاول مرة في التصويت على اقتراح قانون. عضو الكنيست سموتريتش يقترح الاستمرار في هذا الطريق، وضعضعة الائتلاف إلى أن يعرق رئيس الحكومة ويقبل الطلب.

معاريف 9/7/2015

كارني الداد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية