سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: في جديد مسلسل التهديدات لنواب 14 آذار، أعلن نائب عكار في تيار المستقبل خالد الضاهر انه تلقى تهديداً بالقتل عبر مكالمة هاتفية وردت بعد ظهر السبت الى مرافقه. وتبيّن ان الرقم الذي ارسل منه التهديد هو 11223344 ليس من سورية كما سبق ان حصل مع تهديدات سابقة، بل هو غريب ويجري التحقق بشأنه بعدما نقل الضاهر المعطيات الى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي.وسيخضع الامر لحركة الاتصالات (الداتا) التي تستطيع تعقب مصدر المكالمة والجهة التي اجرتها.وكشف الضاهر ان المتصل قال لمرافقه بلهجة سورية: ‘قول لمعلمك انو حننتفو متل صاحبو وانت معو’، في اشارة الى اللواء الشهيد وسام الحسن. واعتبر الضاهر ان هذا ‘التهديد مثل سواه يمارس الارهاب والتخويف لشل حركة الخصم وصولاً الى التصفية الجسدية’.ويأتي هذا التهديد في وقت لم تتوصل الاجهزة الامنية اللبنانية الى نتائج حاسمة في التحقيق في رسائل التهديد التي وجّهت الى عدد آخر من نواب ‘تيار المستقبل’ قبل نحو اسبوعين وهم هادي حبيش وعمار حوري واحمد فتفت. والخطوة الوحيدة ظلت تلك التي اقدمت عليها وزارة الاتصالات لجهة منع صاحب رسائل التهديد من دخول الشبكة اللبنانية، بعدما منعته من الاتصال بهاتف النائب عمار حوري في بادىء الامر. وفور شيوع خبر تلقي التهديدات عبر الهاتف السوري، بدأت الوزارات والاجهزة الامنية متابعة القضية.وفي هذا السياق قال وزير الداخلية والبلديات مروان شربل ‘صار واضحاً ان الرقم الذي ارسلت منه التهديدات الى عدد من النواب هو ضمن الشبكة السورية، وبعد التدقيق في برنامجه تبيّن انه يوجه الرسائل من الداخل السوري، ووجدنا اسماً ربما غير حقيقي لمالكه وهو ‘سورية الاسد’، لكننا اتفقنا مع النواب الذين تلقوا التهديدات على اجراءات معينة في انتظار الكشف عن تفاصيل تتعلق بالقضية’.من جهته أوضح وزير الاتصالات نقولا صحناوي ‘اننا نفذنا طلب وزير الداخلية بحجب الرقم السوري واصدرنا مذكرة في هذا الخصوص فور تسلمنا كتاب الوزارة’. وكانت وزارة الداخلية أرسلت كتاباً الى وزارة الاتصالات تطلب فيه الغاء خدمة الرقم السوري، وفي اليوم عينه اصدر صحناوي مذكرة تحت الرقم 158/1 في 22 تشرين الاول الماضي طلب فيها من ‘جميع الهيئات العمل فوراً على منع رقم الاشتراك ”00963933157113من ولوج شبكات الاتصالات اللبنانية سواء الثابتة او الخليوية’ على ان يشمل الحظر الاتصال او الاستقبال للمكالمات او الرسائل النصية. لكن أحد الخبراء في الاتصالات أوضح ‘ان منع اي رقم من الدخول الى الشبكة اللبنانية يعد اجراء بسيطاً، فمجرد تحديد الرقم وادخال المعطيات الى السنترال تتوقف الرسائل وحتى الاتصالات من الرقم المشاكس’.اما عن تحديد موقع الهاتف الذي وجّهت منه الرسائل الى الهواتف اللبنانية، فقال ‘اصبح معروفاً ان الهاتف مصدر الرسائل يعمل ضمن الشبكة السورية، لكن تحديد مكانه رهن بالتعاون بين سورية ولبنان، فالشبكة اللبنانية لا تستطيع تحديد مكان الهاتف من دون دخول الشبكة السورية التي تملك كامل الداتا عن المشتركين فيها، لكن هناك نظاماً عالمياً يمكنه تحديد مكان الهاتف، لأن عمليات الفوترة تتم بشكل شهري، وعادة ما يمكن تحديد المكان والزمان لاجراء اي اتصال’.اما عن معرفة صاحب الهاتف الذي ارسلت منه التهديدات فيرى خبراء في مجال الاتصالات ان ‘عملية شراء اي خط هاتف تخضع لمعايير موحدة في العالم، ولا يمكن شراء هاتف خليوي من دون تقديم اوراق ثبوتية، لكن الصعوبة تكمن في حال تخلى صاحب الهاتف عن رقمه وابتاع رقماً جديداً من دون ان يبلغ شركة الهاتف، عندها يبقى الرقم الاول مدوناً باسمه، وبالتالي قد يستعمله شخص آخر لا يملكه’.