نصف الافغان لديهم مخاوف على سلامتهم بعد تولي قوات بلادهم المسؤولية الامنية وباكستان تطلق سراح مسلحين من طالبان دعما لجهود المصالحة في أفغانستان

حجم الخط
0

إسلام أباد ـ كابول ـ د ب ا: أظهر مسح نشر امس الاربعاء أن قرابة نصف الافغان يخشون على سلامتهم بعد استلام قواتهم الوطنية المسؤوليات الامنية من القوات الدولية، بينما أظهر أيضا زيادة في عدد الذين أعربوا عن اعتقادهم بأن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح. وقال 48 في المئة ممن شملهم المسح الذي أجرته مؤسسة آسيا هذا العام إنهم يخشون على سلامتهم، كثيرا أو أحيانا، مقابل 56 العام الماضي وهي تساوي نفس النسبة عام 2008 لكنها لا تزال أعلى من النسبة المسجلة في 2006 عندما بلغت 40 في المئة. وأوضحت المؤسسة أن في عام 2011 أعرب 46 في المئة ممن شملهم المسح عن اعتقادهم بأن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح وهو عدد زاد بأكثر من الضعف هذا العام . يذكر أن مؤسسة آسيا تسعى لتحسين الحكم الرشيد والانظمة القانونية والتنمية الاقتصادية والتعاون الاقليمي في آسيا. وقالت المؤسسة أن المسح السنوي في نسخته الثامنة شمل قرابة 6300 أفغاني من جميع الاقاليم الـ 34 بالبلاد التي مزقتها الحرب . كما أوضح عبد الله أحمد زاي نائب ممثل مؤسسة آسيا في أفغانستان أن ‘الامن لا يزال يعدأكبر مؤشر على تفاؤل وتشاؤم الافغان’. لكن 93 في المئة من الذين شملهم المسح أعربوا عن ثقتهم في الجيش الوطني بينما 82 في المئة أعربو ا عن نفس هذه الدرجة من الثقة في الشرطة الوطنية. وقالت المؤسسة ومقرها سان فرانسيسكو إن عدد المتعاطفين مع طالبان في تراجع مطرد حيث أعرب واحد من كل ثلاثة عن تعاطفه مع الحركة في 2012 مقابل 56 في 2009. واضاف زاي أن المسح وجد مخاوف عميقة تتعلق بالبطالة والتعليم والخدمات العامة والمشاركة السياسية. وقال 28 في المئة إن المشكلة الاكبر التي تواجه أفغانستان هي انعدام الامن بينما قال 27 في المئة البطالة وواحد من كل أربعة أشخاص قال الفساد. الى ذلك قال مسؤولون في باكستان امس الاربعاء إنه تم إطلاق سراح مسلحين من جماعة طالبان الأفغانية دعما للجهود الجارية لتحقيق المصالحة في أفغانستان. وجاءت ‘الإيماءة الإيجابية’ في خضم اللقاءات التي يعقدها مفاوض كابول صلاح الدين رباني والسلطات الباكستانية في إسلام أباد. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الباكستانية، مطلع على سير المحادثات، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) :’تم إطلاق سراح مجموعة من (مسلحي) طالبان الأفغانية ويمكن لأي شخص الاتصال بهم’. وتردد أن عدد من أطلق سراحهم أقل من عشرة مسلحين. ولم يتضح على الفور التوقيت الذي تم فيه إطلاق سراحهم . ويكتنف الغموض تفاصيل عملية إطلاق سراح عناصر طالبان، في حين ذكر مسؤولون أنهم ينتمون للقيادات الوسطى والأدنى بالجماعة. وأوضحوا أنه ليس بين من أطلق سراحهم الملا عبدالغني باردار، وهو نائب سابق لزعيم طالبان ألقي القبض عليه بمدينة كراتشي الساحلية جنوب باكستان في شباط/فبراير عام 2010 . ويعد بارادار من أهم قادة طالبان المنتظر أن يكون لهم دور مهم في المفاوضات. وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان في أفغانستان :’من السابق لأوانه التعليق .. الإمارة الإسلامية (حسبما يطلق المتمردون على طالبان) ستعلن رد فعلها قريبا بعد اتخاذ القرار في اجتماع للقيادة’. أصدرت الحكومة الباكستانية بيانا حول المناقشات بين مسؤولين من البلدين وزيارة وفد من المجلس الأعلى الأفغاني للسلام . كان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد أسس هذا المجلس عام 2010، ليضم قادة من كافة الأطياف العرقية والسياسية، بما في ذلك عدد من قادة طالبان السابقين . ومنذ وصوله إسلام أباد أمس الأول الاثنين، التقى رباني قادة مدنيين وعسكريين لمناقشة جهود إقناع طالبان بإنهاء التمرد الذي دام عقدا من الزمان في أفغانستان. وتقول باكستان إنها تؤيد عملية المصالحة الأفغانية . وأبلغ الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الثلاثاء رباني بإن المبادرة هي ‘السبيل الأكثر قابلية للتطبيق لضمان السلام والاستقرار في أفغانستان’. حضر الاجتماع بين زرداري ورباني أيضا الليفتنانت جنرال ظهير الإسلام، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في الجيش الباكستاني التي كثيرا ما تتهم بالابقاء على علاقات تاريخية مع بعض الجماعات المتمردة الأكثر عنفا التي تقاتل القوات الأفغانية والقوات الدولية العاملة بقيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية