سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: بقي الوضع في صيدا تحت المجهر الأمني والسياسي خشية تفلت الأمور، وارتفع منسوب القلق من احتمال تحرك مناصري إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير في أعقاب انتهاء تقبل التعازي، الا ان أوساط الأسير أكدت ان كل ما أشيع ويُشاع عن توجه لقطع طريق صيدا والتصعيد في الشارع غير دقيق ومجاف للحقيقة وهدف مروذجيه ليس بريئاً لأنه يصب الزيت على النار.وأوضحت ان الشيخ الأسير سيعقد مؤتمراً صحافياً خلال الساعات الـ24 المقبلة لتحديد الموقف والتوجه، وشددت على أن ما عرضته بعض وسائل الاعلام والمواقع الالكترونية عن إطلاق نار من قبل موكب الشيخ الأسير تمّ بعد سقوط القتيلين، ما اضطر المرافقين للشيخ الأسير الى إطلاق النار لتأمين انسحابه، مستغربة عدم اتخاذ السلطات المعنية اي اجراء في حق مطلقي النار وهم معروفون بالأسماء وسجلاتهم شاهدة على ممارساتهم.الى ذلك، أشارت المعلومات المسرّبة عن جلسة مجلس الوزراء الى ان طرح وزير الداخلية مروان شربل لإقامة منطقة عسكرية في صيدا أحيل الى المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد عصراً برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بعدما تبين ان ثمة معوقات كثيرة تحول دون التوافق عليه في مجلس الوزراء في ضوء اعتراض بعض الوزراء من جهة والكلفة المترتبة جرّاء هذه الخطوة من جهة ثانية، فيما اعتبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان لا تساهل في ضبط الوضع في صيدا ومنع اي كان من افتعال مشكلات ومشاحنات.في غضون ذلك، رأى الشيخ أحمد الأسير ‘ان ما جرى في صيدا يؤكد في بعديه الأمني والسياسي ان اللبنانيين لم يخطئوا يوماً في اتهامهم ‘حزب إيران’ في لبنان بأنه يسعى إلى الهيمنة عسكرياً وسياسياً على صيدا وسائر المدن والمناطق اللبنانية’، وأوضح ‘ان الدولة إما متواطئة مع العسكرة الإيرانية في لبنان وإما عاجزة عن حماية مواطنيها’.ولفت الى أنه ‘قيد التشاور مع مناصريه في كيفية الرد على الميليشيا الايرانية’، مؤكداً انه ‘ لم ينتقد للحظة واحدة لا شعائر عاشوراء ولا حتى واقعة كربلاء كما يحاول الشيخ ماهر حمود وغيره من المرتزقة الإيرانيين المباعين بحفنة من الدولارات تسويقه لإرضاء أسيادهم’.الى ذلك، علّق مؤسس التيار ‘السلفي’ في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهال على حادثة صيدا، معتبراً ‘انها لا تستهدف حالة الشيخ الأسير بقدر ما تستهدف الحالة السنية ككل لمنعها من إثبات نفسها على أرض الواقع’، مؤكداً ‘ان الدماء التي أراقها ‘حزب الله’ ليست رخيصة ولن تمر مرور الكرام لا بل ستدخل في ميزان الحسابات وعلى جميع المستويات السياسية منها والعسكرية’، ومؤكداً أيضاً ‘ان الرد على الحادثة سيكون من خلال خطوات ممنهجة في مواجهة المعسكر الإيراني ـ السوري في لبنان’. وقال ‘ان التيار السلفي لن يسمح لأي كان ان يستفرد بالشيخ الأسير لكنه لن يؤيد أي موقف يتخذه الشيخ الأسير بمعزل عن رأي أركان الطائفة السنية’.وأعرب الشيخ الشهال ‘عن أمله في ألا يحوّل الشيخ الأسير موقفه من سلمي الى عسكري نتيجة حادثة صيدا’، محملاً إياه ‘مسؤولية اتخاذ أي قرار أكبر من دائرته على مستوى الدخول في معارك جانبية مع ‘حزب الله دون اتخاذ رأي قيادات ومرجعيات الطائفة السنية، وذلك لأننا بغنى عن ‘ضنّية جديدة’ أو ‘نهر بارد جديد’ لا بل بحاجة الى موقف موحد يقلب الطاولة فوق كل من يتربص بالبلاد وبالطائفة السنية شراً’.