لندن ـ «القدس العربي»: يلاحظ المتابع لما تقدمه الفضائيات العربية من مسلسلات خلال شهر رمضان الكثير من الروابط المشتركة فهي في أغلبها لا تخلو من مشاهد العنف والإدمان والابتذال والبلطجة.
وتنتشر في أغلبها لقطات الشيشة «النرجيلة» أو السيجارة التي أصبحت جزءا لا يمكن الاستغناء عنه في المواقف الدرامية بل تعدته لتصل إلى المخدرات وطريقة استخدامها وكأنها أمر عادي يمكن لأي شخص تعاطيها، ناهيك عن الملابس الساخنة والالفاظ السوقية التي لا تتناسب مع الشهر الفضيل. الدكتور محمد الطويل الإخصائي النفسي في لندن تحدث لـ»القدس العربي» عن خطورة هذه المشاهد على الأطفال خصوصا من يمرون بمرحلة المراهقة المبكرة قائلا: الأطفال يتأثرون بكل شيء يشاهدونه عبر شاشة التلفزيون خاصة في مرحلة المراهقة المبكرة أي بين عمر 11 إلى 15 حيث تعرف هذه الفترة بفترة التقليد وحب الاستكشاف والتعرف. مشاهد تدخين الشيشة والسيجار قد تجعله يفكر في تجريبها وكذلك المخدرات، وهناك أمر خطير آخر فهذه المسلسلات لا تراعي مشاعر الأسر بل تستخدم المصطلحات السوقية وغير الأخلاقية والعراك بالأيادي والبلطجة ليأخذ الشخصص حقه، وهذه أمور تربي جيلا لا يبالي بحسن الخلق في التعامل وهو غير مقبول في الشهر الفضيل الذي نحتاج فيه إلى تعليم أولادنا مكارم الأخلاق ونحرص فيه على العبادات». مضيفا «على الآباء أن يحذروا، فمشاهد العنف قد تسبب للأطفال أزمات نفسية وقد يتعلم منها العنف والضرب ويعتبره أمرا عاديا والشواهد على ذلك كثيرة، فكم من طفل قلد ممثلا وهو يشنق نفسه أو يحاول الانتحار؟ وكم من طفل تعلم عادة التدخين من نجم يحبه شاهده على التلفزيون، وكم من فتاة قامت بإجراء تعديلات تجميلية لتصبح شبيهة ممثلة تحبها؟ الأمر خطير ويجب الإنتباه. لتجنب الاضرار الواردة ممكن وضع بعض الضوابط واعتماد التحاور مع المراهقين فيما شاهدوه وتعريفهم على الجيد والطالح.