إصابة رئيس الوزراء الصربي في رأسه بعد رشقه بالحجارة خلال احياء الذكرى العشرين لمجزرة سريبرينيتسا

حجم الخط
1

سريبرينيتسا (البوسنة والهرسك) ـ أ ف ب ـ الأناضول: اصيب رئيس الوزراء الصربي الكسندر فوسيتش في رأسه جراء رشقه بالحجارة أمس خلال احياء الذكرى العشرين لمجزرة سريبرينيتسا، ما اضطره إلى المغادرة سريعا، بحسب ما اوردت وكالة الانباء الصربية الرسمية تانجوغ.
وافاد شهود ان فوسيتش غادر المكان محاطا بحراسه الشخصيين.
ونقلت الوكالة الصربية عن مسؤولين في المكان ان فوسيتش أصيب في رأسه وتحطمت نظارتاه.
وكان وضع لتوه وردة أمام نصب يحمل اسماء أكثر من 6200 ضحية تم التعرف على هوياتهم ودفنوا في المقبرة حين بدأ الحشد يهتف «الله اكبر» ويرشق حجارة في اتجاهه.
ولاحظ شهود ان اشخاصا كانوا يتولون حماية رئيس الوزراء اصيبوا ايضا جراء رشق الحجارة. ومحاطا بحراسه الشخصيين، نجح فوسيتش في مغادرة المكان وهو يركض فيما كان المنظمون يدعون عبر مكبرات الصوت إلى التزام الهدوء.
وبعدها، بدأ إمام بتلاوة الصلاة بمشاركة الحشد في انتظار دفن 136 ضحية للمجزرة تم التعرف أخيرا على هوياتهم.
وفي وقت سابق ولدى وصوله، سخر بعض الحاضرين من فوسيتش فيما كان يوقع سجل التعازي. والجمعة، حذر وزير الداخلية الصربي من خطر يهدد امن فوسيتش.
ووصف وزير الداخلية رشق فوسيتش بالحجارة والزجاجات بأنه «محاولة اغتيال».
وقبيل توجهه إلى سريبرينيتسا، وجه رئيس الوزراء الصربي رسالة مفتوحة السبت انتقد «الجريمة الفظيعة» التي وقعت في سريبرينيتسا.
وكتب «لقد مضى عشرون عاما على وقوع الجريمة الرهيبة في سريبرينيتسا. ولا أجد الكلمات التي يمكن ان تعبر عن الحزن والأسف على الضحايا، أو عن الغضب حيال الذين ارتكبوا تلك الجريمة الفظيعة». لكنه لم يستخدم كلمة «ابادة».
داود أوغلو يشارك البوسنيين في تشييع رفات 136 من ضحايا مجزرة «سربرنيتسا»
وشارك مسؤولون أتراك على رأسهم رئيس الوزراء المكلف، أحمد داود أوغلو، في أداء صلاة الجنازة على رفات 136 من ضحايا مجزرة «سربرنيتسا»، بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية العشرين للمجزرة.
وقال داود أوغلو، في كلمة ألقاها خلال مراسم الدفن التي جرت في مقبرة «الشهداء» بمدينة بوتوتشاري، شمال شرقي البوسنة: «لن ننسى المجزرة التي حدثت هنا، ولن نسمح بتنامي ثقافة الكراهية والانتقام».
وأضاف «يجب علينا دعم السلام والأمن في البوسنة والهرسك، لأن حلول السلام فيها يعني حلوله في أوروبا، والبلقان، والعالم».
ونوه داود أوغلو بعد تقديمه العزاء لأقارب الضحايا إلى أن تركيا تشاطر عائلات الضحايا آلامهم، وستكون دائماً إلى جانب «سربرنيتسا».
وحضر من المسؤولين الأتراك، كل من نائب رئيس الوزراء، عمان قورتولموش، ووزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، ووزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية، عائشة نور إسلام، إلى جانب حضور رؤساء ومسؤولين من عدة دول بالعالم.
يشار إلى أن القوات الصربية بقيادة «راتكو ملاديتش»، دخلت سربرنيتسا في 11 تموز/ يوليو 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة، وارتكبت خلال عدة أيام، مجموعة من المجازر التي راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف مدني بوسني، تراوحت أعمارهم بين 7 إلى 70 عامًا.
وأخفق مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، في تبني قرار قدمته بريطانيا، لإدانة جرائم الإبادة العرقية في «سربرنيتسا»، وذلك بسبب استخدام روسيا حق النقض «الفيتو».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية