قتيل في تفجير سيارة مفخخة استهدف القنصلية الايطالية في القاهرة

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل شخص أمس السبت في هجوم بسيارة مفخخة استهدف القنصلية الايطالية في القاهرة، في أول هجوم ضد بعثة دبلوماسية منذ بدء موجة الهجمات الجهادية قبل عامين في مصر.
وقالت وزارة الصحة المصرية، أمس السبت، إن عدد المصابين في حادث التفجير الذي استهدف مبنى القنصلية الإيطالية في القاهرة، ارتفع إلى 9 أشخاص.
وأوضح حسام عبد الغفار، المتحدث باسم الوزارة، في بيان أنه «تم نقل 7 مصابين إلى مستشفى الهلال، ومصاب لمستشفى السكة الحديد، ومصاب إلى مستشفى المنيرة، إضافة إلى حالة وفاة وحيدة». وفي وقت سابق، أوضح بيان صادر عن وزارة الصحة، أن القتيل اسمه ربيع شعبان عبد العال. وذكرت مصادر طبية في وقت سابق ان شرطيين كانا أمام القنصلية وثلاثة مارة أصيبوا بجروح، وأن 3 من المصابين من عائلة واحدة، تصادف وجودهم بالمكان وقت الانفجار.
وكان مصدر أمني، قال إن حادث استهداف القنصلية الإيطالية، بالقاهرة، ناتج عن انفجار سيارة مفخخة تحمل 250 كيلوغرامًا من المواد المتفجرة.
وأشار المصدر أنه بحسب المعاينة الأولية لموقع الحادث «لم يتبقَ من السيارة التي انفجرت أمام المبنى أية أجزاء».
ووقع الانفجار أمام مبنى، يضمّ أحد جوانبه القنصلية الإيطالية، والجانب الآخر مركزًا تعليميًا إيطاليًا، بينما أصاب التفجير المركز التعليمي بشكل مباشر.
والانفجار الذي اعلن تنظيم الدولة الاسلامية في مصر مسؤوليته عنه وقع حوالي الساعة 6،30 بالتوقيت المحلي (4،30 ت غ)، ادى إلى تدمير جزء من واجهة القنصلية ما كشف داخل المبنى الواقع في وسط العاصمة.
وأجرى رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي مشاورات هاتفية صباحا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي، وفق ما أورد بيان لمكتبه.
وقال رينزي ان «ايطاليا تعلم بان مكافحة الإرهاب هي تحد هائل يطبع تاريخنا الحالي. لن ندع مصر لوحدها: ايطاليا ومصر هما معا وستكونان معا في مكافحة الإرهاب والتطرف».
وفي مؤتمر صحافي ظهرا، اكد وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني ان «هدف الاعتداء كان القنصلية الايطالية من دون شك».
وإذ اوضح ان الاعتداء لم تتبنه أي جهة حتى الآن، تحدث عن «محاولة ترهيب» و»هجوم على الوجود الدولي ولكن ايضا هجوم مباشر على ايطاليا».
واضاف «نحن عازمون على الرد بحزم ولكن ايضا بهدوء من دون قلق».
وكان الوزير كتب في وقت سابق على حسابه على تويتر «استهدفت قنبلة قنصليتنا في القاهرة، لم يقع ضحايا ايطاليون. نحن إلى جانب الأشخاص المصابين وموظفينا. ايطاليا لن تخاف».
واتصل وزير الخارجية المصري سامح شكري بنظيره الايطالي مؤكدا ان مصر «ستكثف جهودها مع مختلف دول العالم وبينها ايطاليا لمكافحة الإرهاب»، بحسب بيان.
ونددت فرنسا بالاعتداء مؤكدة وقوفها «إلى جانب مصر وايطاليا في مكافحة الارهاب».
وعاد القنصل المبنى لتفقد الاضرار، رافضا الحديث للصحافة.
وامتد تأثير الانفجار الذي استهدف القنصلية الإيطالية بالقاهرة، صباح أمس السبت، إلى عدد من المباني المجاورة الكائنة بمنطقة بولاق أبوالعلا (وسط القاهرة) ذات الكثافة السكانية العالية، والمجاورة لعدد من المباني الحكومية والنقابية.
وقال شهود، إن الانفجار دمر مبنى المركز الثقافي الإيطالي، بينما أصاب واجهة العشرات من المنازل بمنطقة حي بولاق أبو العلا ومثلث ماسبيرو، لمسافة امتدت لأكثر من 500 متر من الجهات المختلفة.
وأضافوا أن الانفجار أحدث شرخًا في كوبري أكتوبر (الكوبري الرئيسي بالقاهرة وأهم محاورها العلوية)، كما تأثر مبنى جمعية الشبان المسلمين المقابل للقنصلية.
كما أوقع الانفجار خسائر مادية في مبنى نقابة الصحافيين القريب من موقع الحادث، حيث تهشم زجاج مكاتب بالدور الأول نتيجة دوي الانفجار، بالإضافة إلى مبنى نقابة المحامين ودار القضاء العالي.
كما تهشمت واجهات للمتحف المصري جراء الانفجار، بينما لم تتأثر المقتنيات حسب بيان لوزارة الآثار المصرية، حصلت الأناضول على نسخة منه.
وتفقد رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، ووزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، مكان الحادث للوقوف على الخسائر الناجمة عن الانفجار.
ووقع الانفجار أمام مبنى، يضمّ أحد جوانبه القنصلية الإيطالية، والجانب الآخر مركزًا تعليميًا إيطاليًا، بينما أصاب التفجير المركز التعليمي بشكل مباشر.
ومنطقة بولاق أبو العلا هي أحد الأحياء القديمة بمدينة القاهرة المكتظة بالسكان، تقع وسط العاصمة وتمتد من ضفاف النيل الشرقية في المقابل لجزيرة «الزمالك» إلى وسط المدينة وتجاور عددا من المباني الحكومية، أبرزها مبنى الإذاعة والتليفزيون (ماسبيرو) ووزارة الخارجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية